قمة روحية اسلامية مسيحية.. وتشديد على أهمية العيش المشترك

تعقد قمة روحية اسلامية – مسيحية في دار الطائفة الدرزية، يترأسها شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز نعيم حسن، في حضور البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ أحمد الخطيب.

بداية، دعا الشيخ حسن للتحرر من الأحقاد والتعاون في ما ينفع، وقال: “سيروا على هدى العقل لا الغريزة، فبالمسؤولية الوطنية والإنسانية فقط يتحقق الإستقرار”.

وأضاف: “لإنتهاج الحكمة في إدارة الأمور وحسن التدبير لنؤكد الثوابت الوطنية والأسس التي بني عليها الصرح الوطني دولة وشعبًا ومؤسسات.” وشدد الشخ حسن على ضرورة “منع كل ما يناقض صيغة العيش المشترك وجمع اللبنانيين ومنع أي سعي لضرب ركائز الصيغة اللبنانية.” وتوجه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون: “لمنع كل ما يناقض صيغة العيش المشترك وتحويل عهده الى عهد انتاج وأمن وجمع اللبنانيين تحت سقف هذه الثوابت.”

أما البطريك الراعي فشدد على أننا “نشكل عائلة واحدة، وهذا اللقاء يظهر لشعبنا أننا واحد، وهذه ميزة لبنان والتنوع في الوحدة.” وتمنى ان تكون القمة دورية، وقال: “نصلي سويا لخلاص الوطن الذي يجمعنا في سفينة واحدة في قلب هذا البحر الهائج.”

واعتبر أنه “لا يمكن ان نرى الشعب مشرذما ومقهورا الا وان نكون معه.”

بدوره، أكد المفتي دريان أنهم كمرجعيات دينية لم يختلفوا يوما على الثوابت الاساسية لبقاء هذا الوطن واستمراره. وقال: ” نعتز اننا تجاوزنا كل الخلافات وتوافقنا كمرجعيات دينية على صون العيش المشترك في لبنان.”

وتابع المفتي دريان: “: أطمئنكم بأنّ رئيس الحكومة هو المؤتمن، مع رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي، على الثوابت الوطنية وهو لن يفرّط فيها وهو يحافظ على صلاحياته الدستورية وأنا الى جانبه.”

وفي كلمته، شدد الشيخ الخطيب على أن الشعب يستحق كل جهد لتحصين الوطن ضد كل ما يهدّد وجوده واستقراره ويوفّر له كل عوامل التقدم. واعتبر أن التغاضي عن القضايا الكبرى يشكّل لعبا بمصير الوطن ومستقبله.

ورأى أن وضع المنطقة كان يجب ان ينبه المسؤولين الى خطورة الاوضاع المحيطة وضرورة القيام بكل الوسائل التي تحمي لبنان، مردفا: “لكنهم للاسف هم منشغلون بالحسابات الصغيرة والمصالح الفئوية ما يجعل لبنان مكشوفا امام كل الاحتمالات.”

أما بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي فشدد على “اننا عائلة واحدة نريد خير لبنان واللبنانيين ونعمل على درء المخاطر الآتية من الداخل والخارج”.

مقالات ذات صلة