“لقاء الأحزاب”: الخروج من هذه الأزمة يتطلّب قراراً حازماً بتطبيق الدستور

اللقاء يطالب بتنفيذ مقررات مجلس الدفاع الأعلى ويصف الدعم المالي الأوروبي للنازحين بالـ"مشبوه"

عقد، اليوم الإثنين، لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية اجتماعه الدوري في مقر “الحزب الديمقراطي اللبناني” بخلدة، حضره الأمين العام للحزب وليد بركات، ناقش آخر التطوّرات المحليّة، وأصدر البيان التالي:

“يؤكّد اللقاء أن تعطيل اجتماعات الحكومة على خلفية حادثة قبرشمون إنما يشكّل علامة من علامات ضعف الطبقة السياسية في إدارة شؤون البلاد، وظاهرة غير طبيعية تسمح لأي تطوّر مهما كان حجمه على المستوى الأمني من تعطيل البلاد وإدخالها في أزمة عامة تشلّ عمل أهم مؤسسة من مؤسسات الدولة، ألا وهي السلطة التنفيذية المنوط بها إدارة شؤون البلاد على المستويات المختلفة.

ويرى اللقاء أن الحكومة يجب أن تجتمع وتبتّ بأي أمر من الأمور الخلافية، بما فيها حادثة قبرشمون، التي نطالب بإحالتها إلى المجلس العدلي، وذلك وفق ما ينص عليه اتفاق الطائف، الذي لو جرى تطبيقه نصاً وروحاً لما كنا اليوم نعيش أزمات النظام الطائفي والمحاصصة وتهميش دور الدولة من قبل الزعامات الطائفية، التي تلجأ إلى إعادة تذكير اللبنانيين بمرحلة الحرب الأهلية كلما شعرت بأنها فقدت جزءًا من وزنها وحجمها السياسي في السلطة السياسية.

ويؤكّد اللقاء أن الخروج من هذه الأزمة يتطلّب أخذ القرار الحازم في تطبيق دستور الطائف بما خص عقد اجتماعات الحكومة وأخذ القرارات فيها، أو بما خص وضع الإصلاحات السياسية التي نص عليها الاتفاق موضع التنفيذ الفعلي، بدءًا من تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وصولًا إلى إقرار قانون انتخاب على أساس نظام المجلسين، مجلس نواب وطني ومجلس للشيوخ، باعتباره الصيغة الملائمة للخروج من الأزمات التي يولّدها النظام الطائفي.

كما يدعو اللقاء إلى تنفيذ مقررات مجلس الدفاع الأعلى لضبط الأمن في الجبل وكل المناطق اللبنانية، وبالتالي وضع حد لحالة الفلتان الأمني وتهميش دور الدولة وإحالة حادثة قبرشمون إلى المجلس العدلي، لأنها استهدفت وزيرًا في الحكومة وهدّدت أمن الدولة والسلم الأهلي، لأنه ليس مسموحًا لأي جهة كانت أن تعيد البلاد إلى زمن الحرب الأهلية والكانتونات الطائفية.

كما توقّف اللقاء عند الدعم المالي الذي قدّمه الاتحاد الأوروبي للنازحين من الإخوة والأشقاء السوريين في لبنان، ورأى أن هذا الدعم مشبوه وهدفه سياسي للإبقاء على النازحين في لبنان ومنع عودتهم إلى بلدهم، لاستخدامهم ورقة ضغط وابتزاز للدولة الوطنية السورية لدفعها إلى تقديم تنازلات سياسية تمس بسيادتها واستقلالها، بعد ان فشلت جيوش الإرهاب من تحقيق ذلك.

ويؤكّد اللقاء على أهمية عودة النازحين إلى سوريا بعيدًا عن أي ضغوط لأن في ذلك مصلحة لبنان وسوريا في آن، مستنكرًا التدخّل الغربي في الشؤون الداخلية للبنان وسوريا”.

مقالات ذات صلة