الحريري مكبّل.. من البديل؟

أصبح من الصعب جداً القول إنّ حكومة “إلى العمل” ب‍”خير”.

ما حدث وتكرر في الجبل مع وزير فيها، ثبت فعلاً أنه مهدد صالح الغريب، سمح بإطلاق شائعات مصيرية يعززها اهتزاز الثقة بين أعضائها وكلام كثير عن زيارات إلى المملكة العربية السعودية لتبيان حقيقة المرحلة المقبلة، إذا ما أقبلت الاستقالة ونادى لبنان وجهاً لن يكون جديداً على الساحة.

الذي يدور حول حكومة العهد الأولى كبّل يديّ رئيسها ووضعه أمام خيارات تطوّقه انطلاقاً من كيفية الإيفاء بالتزامات لبنان الدولية تجاه مؤتمر “سيدر” والتباين في المواقف المعلنة بشأنه ثم “الثقوب” التي تعتري “موازنة 2019″، أضف إلى ذلك الشقوق السياسية التي تباعد بين أطرافها بفعل الخلاف على كل الملفات المطروحة.

إئتلاف أصابه وَهَنٌ أضعف، إذن، “الوزير الأول” سعد الحريري الذي لم تظهر رقعة الشطرنج في صور استقبالاته، على الأقل حتى كتابة هذه السطور، وبدا متوجساً بحيث غاب الارتياح عن قَسَمات وجهه.

تعثّرُ زادته تضاريس الجبل صعوبة وجعلت من قراءة الواقع السياسي مسألة دقيقة تقود إلى استنتاجات متسرعة.

رئيسا الجمهورية ومجلس النواب ليسا مرتاحين، وهما حريصان على الإمساك بالعصا من الوسط لرأب الصدع، ومشيخة العقل تنشد مؤتمراً مسيحياً – إسلامياً للتداول بينما وليد جنبلاط يرصد المستقبل ويغرد وطلال أرسلان يقول ما يراه تحت سقف القانون.

في الخلاصة:

لماذا يحدث كل ذلك؟ وهل المقصود إفشال العهد من خلال إضعاف ائتلاف الحكم؟ أم عرقلة تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” وبالتالي إحداث تغيير حكومي جذري على مستوى رئاسة مجلس الوزراء؟

ألمهم أن الوقت ليس لصالح العهد الذي سيبدأ في 1 تشرين الثاني المقبل النصف الثاني من عمره.

منصور شعبان

مقالات ذات صلة