المفاوضات مع صندوق النقد لن تكون سهلة لهذه الأسباب

أوضح الخبير المالي والاقتصادي، الدكتور أنيس أبو ذياب، في حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية أنّ المفاوضات مع صندوق النقد مفترضٌ أن تكون قد بدأت رسمياً، فصندوق النقد لديه وفدٌ مفاوض ليفاوض الفريق اللبناني، وقد بدأ باتصالات تمهيدية شارك بقسم منها نائب رئيس الحكومة، سعادة الشامي، وهو معروفٌ بالأسواق المالية.

وأضاف، “أما بما يتعلق بآلية المفاوضات فيجب أن يبعث لبنان برسالة لصندوق النقد تحدّد طلب المساعدة التي هي حتماً نقدية، وبالمقابل تشكيل الوفد اللبناني الذي يتألّف من وزير المال ونائب رئيس الحكومة بصفته المالية، ومن الوزراء المعنيّين بالإضافة إلى حاكم مصرف لبنان والقطاع المصرفي.
ad

وبالطبع ستكون هناك خطة، وهي موجودة وقد تتطلب إعادة تحديث للأرقام حتى لا يتكرّر الخطأ الذي وقعنا فيه وأدّى إلى توقّف المفاوضات الماضية في 9 أيّار 2020”.

ولفت أبو ذياب إلى أنّ قانون الكابيتال كونترول سلك طريقه إلى الهيئة العامة، وتوحيد الصرف يجري العمل عليه في موازنة 2022، ورفع الدعم أصبح واقعاً، وهذا يساعد على اختصار المسافات بالإضافة إلى تكثيف الجلسات لأنّ عنصر الوقت يساعد من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

وأضاف، “بعد الانتهاء من المفاوضات يجب أن تحصل موافقة من قِبل مجلس المحافظين الذي يجتمع شهرياً لإعطاء إشارة القبول”، متوقعاً أن يبدأ لبنان الاستفادة من الصندوق آخر هذه السنة، أو مطلع السنة الجديد، فالثقة برأيه ممكنّ أن تُكتسب فور بدء المفاوضات، فالتعامل في النهاية هو قرار سياسي.

أمّا من جهته فأشار الخبير الاقتصادي الدكتور جاد طعمه الى أن صندوق النقد الدولي ليس جمعيةً خيريةً، بل لديه معايير ويفرض شروط على الدول التي يتعامل معها، ولبنان اليوم في حال خضوع لهذا الصندوق وهو لن يرسل المال لحكومة بداخلها أشخاصاً عليهم شبهات في جريمة مرفأ بيروت.

وفي حديثٍ له عبر أثير إذاعة صوت لبنان 100.5 قال طعمه:” صندوق النقد الدولي لن يدعم منظومة مصبوغة بالفساد والأمور ستكون مُعقّدة، والمنظومة هي التي أنتجت الحكومة الحالية وهي مسؤولة عنها”.

وعن المصارف، أضاف:” المصارف اللبنانية تعاملت بسندات اليوروبونز وعندما تخلّفت الدولة عن دفعها تدهورت ودائع الناس”.

مقالات ذات صلة