الحريري يعود الى بيروت خلال يومين… وهذا أول ما سيفعله

يعود رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري خلال يومين الى بيروت، وفق ما تؤكد اوساط مقربة منه ، بعدما قضى إجازة عائلية ورحلة «إستجمام سياسي» وك «إستراحة محارب» بعد اعتذاره عن تشكيل الحكومة، وبعد 9 اشهر من «النقير والنقار» مع كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل.

وتشير الاوساط الى ان على عكس ما يحكى ويتردد، لا يعتبر الحريري نفسه «لا منتصراً ولا منكسراً» حكومياً، وليس صحيحاً ان له «حصة مباشرة» في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، كما تؤكد ان لا خلافات بين الحريري وميقاتي، ولا بين ميقاتي و»نادي الرؤساءالسابقين للحكومة»، فالحريري منذ اللحظة الاولى لاعتذاره، وحتى قبل اعلان الاعتذار، وافق على ترشيح ميقاتي ودعمه ولا يزال داعماً لمهمته، وهو اليوم مستمر في هذا الدعم الى حين تعافي البلد.

وتكشف الاوساط ان الحريري وفور عودته، سيباشر ورشة تنظيمية واسعة في تياره استعداداً لإطلاق المعركة الإنتخابية، في ظل حديث عن متغيرات كثيرة سيشهدها «التيار» على مستوى القيادات والأسماء الجديدة المرشحة للانتخابات.

في المقابل، يؤكد نائب رئيس «تيار المستقبل» النائب مصطفى علوش لـ»الديار»، ان المرحلة المقبلة هي مرحلة الانقاذ وهمّ الحريري والمستقبل انقاذ البلد ودعم الحكومة لتجاوز الازمات، ويشير الى ان لا صوت يعلو فوق صوت الناس، والاولوية هي للبنزين والمازوت والكهرباء والخبز، ولا احد يأبه للانتخايات وغيرها.

ويرى علوش، ان رفع الدعم بات امرا واقعاً، وسيصبح كل شي في لبنان على سعر صرف الدولار في السوق السوداء، والاولوية هي تفاوض الحكومة مع صندوق النقد الدولي وعلى اساسه تتحدد باقي الامور، ويشير الى انه من دون استقرار نقدي ومالي ووضوح صورة التفاوض مع صندوق النقد الدولي لن يكون هناك اي استحقاق.

ورغم ذلك يكشف علوش، ان المعركة الانتخابية انطلقت ، وسيكون هناك كباش واسع وحام حول قانون الانتخاب الجديد، فالرئيس نبيه بري سبق ان قدم قانوناً للانتخابات على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، ووفق النسبية، وهو يؤكد انه يرفض القانون النافذ المفعول القائم على النسبية وفق 15 دائرة وصوت تفضيلي واحد لكل ناخب.

ويؤكد علوش ان «تيار المستقبل» وكتلته النيابية قدمت مشروعها الانتخابي والذي ينص على تقسيم لبنان لـ8 دوائر انتخابية وعلى اساس النسبية، ومنح كل ناخب صوتين تفضيليين،ولا يزال هذا القانون في اللجان المشتركة ولم يُحل الى الهيئة العامة لاقراره او رفضه.

وفي مقلب الاقتراحات الانتخابية الجديدة ايضاً، يؤكد بري، وفق المعلومات، انه لن يسير بالقانون الحالي النافذ المفعول، وان الاولوية عنده لاقرار قانون الانتخابات العصري والحقيقي والذي يكسر الطائفية السياسية (لبنان دائرة واحدة على اساس النسبية)، بينما يواجه هذا القانون، وفق المعلومات نفسها بمعارضة مسيحية ضارية وخصوصاً من «القوات» و»التيار الوطني الحر»، حيث يعتبر الطرفان ان القانون الحالي «ميني ارثوذوكسي» و»مكسب مسيحي هام»، وقد يكون التمثيل المسيحي في «خطر» اذا ما اعتمد لبنان دائرة واحدة حيث «يذوب الوجود المسيحي» في وجه كتلة اسلامية شيعية وسنية ودرزية وعلوية واسعة.

بينما يعتبر خبراء ان هذه الادعاءات غير صحيحة لكون التصويت ليس فقط طائفياً بل مذهبي ومناطقي وعائلي وتدخل العوامل الحزبية والسياسية والعائلية فيه ، ويستبعد هؤلاء الوصول الى قانون انتخابي جديد خلال 8 اشهر متبقية على 8 ايار 2022، ويقولون ان كل ما يجري «عدة الشغل» الشعبية والسياسية والمزايدات، رغم ان معظم القوى لا تريد الانتخابات من اساسها، وفي احسن الاحوال تفضل القانون الحالي، وترى فيه مصلحة لكونه يعيد المشهد الانتخابي نفسه الذي خرج به استحقاق العام 2018.

(علي ضاحي – الديار)

مقالات ذات صلة