كرامي لباسيل: ان كنتم عقدتم اتفاقاتكم فوق الدستور ووضعتم آخر فهذا مرفوض

ندعو اعضاء المجلس البلدي الى الاتفاق لصالح طرابلس

قال رئيس “تيار الكرامة” النائب فيصل كرامي، خلال استقباله، في دارته ببقاعصفرين، وفوداً شعبية ورؤساء بلديات من الضنية وفعاليات:

“دولة الرئيس عمر كرامي كان دوماً يقول أن لبنان بلد منهوب وليس بلداً مفلساً، وطالما أننا موجودون في الضنية سنتحدث عن المشاريع التي حصلت في الضنية والتي صُرِف عليها مبالغ طائلة دون نتيجة مرضية، واولها سد بريصا، وما يحدث في طرابلس لا يختلف كثيرا عن الضنية، وهذا ما يسمّى بالنهب المنظم لنفس الأشخاص ونفس المتعهدين ، والشيء بالشيء يُذكر حين بدأت مناقشة الموازنة وكان لنا موقف من الموازنة برفضها لسببين: اولها السبب التقني المتعلق بالموازنة نفسها والذي يعتمد على عدم قناعتنا بأن هذه الموازنة ستحقق نموّا ولأن هذه الموازنة فيها فرض ضرائب على الناس وفيها مس تقديمات من القوى العسكرية ونحن بأمسّ الحاجة للقوى العسكرية في هذا الوقت وثالثاً فنحن قلنا بأن هذه الموازنة لا تحمل رؤية اقتصادية، لأن البيان الوزاري يفترض انه يحدد نهج اقتصادي ويفترض ان تخدم هذا النهج وهذا ما لم تفعله الموازنة وبزيادة الضرائب والفوائد في البنوك حدث انكماش اقتصادي ، قم زادوا ٣٪؜ ضريبة على السلع التي يعتبرونها من الكماليات علماً انها ليست من الكماليات مطلقاً، وبعدها ارتفعت الأسعار ورغم عدم نشر الموازنة بعد الا ان فواتير الناس بدأت بالارتفاع وهذا سيؤدي لمشكلة خطيرة وقد حذرنا منها سابقاً.

ثانياً فمن اسباب رفضنا للموازنة هو خرق الدستور بموضوع قطع الحساب ، وهذا الخرق يؤدي لعدم انتظام الحياة السياسية في لبنان ولن يبقى ما نحتكم اليه في النهاية ، فنحن نحتكم للدستور وعندما نخترقه مرات عدة متتالية ستكون النتيجة ان لا دستور للبلد، وبالأمس شاهدنا سجالاً حول موضوع التعيينات ان كان يجب اعتماد الأعراف او الدستور ، وبالأمس قمت بزيارة غبطة البطريرك وقد قلت لغبطته اننا حريصون على الحفاظ على النسيج الوطني ونحن لا نقول العيش المشترك بل العيش الواحد لأن لبنان لا يقوم الا بكلّ مكوناته ونحن لا نقبل ان يشعر أحد بالغبن او الظلم وكلنا مكون واحد ولكن نعود للأساس ان ما ينظم علاقاتنا ببعضنا البعض وعلاقتنا بالوطن هو الدستور ، وطبعاً فالجميع معجب بتجربة الرئيس فؤاد شهاب والرئيس الشهيد رشيد كرامي ، والرئيس فؤاد شهاب كان يقول دوماً ارجعوا الى الكتاب اي الى الدستور ، كي نحلّ كل مشاكلنا ،فالدستور بالمادة ٩ يحدد المناصفة بالفئة الاولى ولم يحدد المناصفة بباقي الوظائف والا فلماذا أجريت الامتحانات ؟؟ هل من العدل إجراء امتحانات ونجاح المقدّمين ثم رفض توظيفهم بحجة المناصفة والتوازن! لبنان لا يقوم الا بالتوافق وبالصيغة التي يحكمها الدستور، ولكن هذا ما جناه الخرق المتكرر للدستور”.

أضاف: “لفتني في تصريح الوزير باسيل حديثه عن اتفاقات ولكن مع من؟ هذا البلد محكوم بالدستور ولكن ان كنتم قد عقدتم اتفاقاتكم فوق الدستور ووضعتم دستورا آخر فهذا أمر آخر ومرفوض.

بالموضوع الحكومي، هناك حديث في الأوساط اللبنانية خصوصاً أوساط رئيس الحكومة غرضه إقناع الناس ان عدم اجتماع الحكومة هو لمصلحتهم، فكيف ذلك، وكيف لا تجتمع الحكومة منذ اكثر من شهر في حين اننا امام عدة مشاكل اقتصادية وأمنية والموضوع المستجد المتعلق بالأمر الفلسطيني الذي يحتاج بحثاً جدّياً ويحتاج فقط لتطبيق القانون ولكن بموضوع الحكومة فالأمر لا يمكن ان يستمر كذلك وانا سمّيت هذه الحكومة بحكومة (السفرجلة كل لقمة بغصّة وكل فشخة بمشكل) فعند كل قرار هناك مصيبة ولكن دون حلول، فالحكومة اصبحت بحاجة لحكومة تجمعها والمشكل أن المعنيين يوكلون لآخرين لحل مشاكلهم ورئيس الحكومة اصبح رئيس لجان وزارية ولم يعد رئيس حكومة وهذا اكبر تعرض لصلاحيات رئيس الحكومة”.

وتابع: “بالموضوع البلدي، لا يجوز ان تستمر الامور كذلك، فالفراغ كارثة في مدينة بحجم طرابلس، تعاني من كل هذه المشاكل البيئية بما فيها تلوث المياه ومياه البحر والسبب يعود لمحطة التكرير التي كلفت ١٨٠ مليون دولار وهي عبارة عن خردة لا تعمل وهذا اكبر فساد وهدر ونطالب بفتح تحقيق بهذا الموضوع، نحتاج لمجلس بلدي لمعالجة هذه المشاكل، وندعو اعضاء المجلس البلدي الى الاتفاق لصالح طرابلس، وسنعمل على ذلك بإذن الله، وموضوع النفايات في المناطق ان كان في الضنية او زغرتا او الكورة او غيرها يتطلب الرجوع لاتحادات بلديات المناطق وعلى هذا الاساس توجد الحلول وقد تحدثت الى رئيس اتحاد بلديات الضنية وقد قال ان لديهم حلول ولكن الوزارة تمنعنا من العمل، ونحن نشعر ان هناك صفقة كبيرة تدفعهم لوضعنا بهذا المأزق كل نسلّم لهم وتمرّ صفقاتهم، واكبر دليل ما حصل في الفوار، وأثناء زيارة وزير البيئة لي قمنا بزيارة لمكب النفايات وقد تفاجأ بما رأى، لأن حائط دعم المكب من ناحية البحر مهدد بالانهيار وهذا سيؤدي لكارثة بيئية كبيرة ووعدني بأخذ الملف ومعالجته فوراً، وقد تفاجأت بان قضية مكب الكوستا براڤا قد استجدت ومثلها مكب برج حمود، وقد حصلت اجتماعات لجان وزارية يرأسها الرئيس الحريري ولم يذكروا لا طرابلس ولا الضنية ولا الفوار وكأننا منسيون ولا نعاني من هذه المشكلة، لذلك انا أدعو البلديات لأخذ زمام الامور نحو الحل فالنفايات على الطرقات وفي الجرود قرب ينابيع المياه وهذا امر خطير لأن هذه المياه تروي الناس والحيوانات والنباتات ونحن أثرياء بهذه المياه لأنها من أفضل نوعيات المياه في لبنان”.

وتطرق كرامي الى الموضوع الفلسطيني لافتاً: “طالبنا وناشدنا وما زلنا نحرص على حسن النية بهذا الامر ولكن لا يمكننا الاستمرار بحسن النية في حين ان الأونروا تخفض التقديمات بشكل كبير في ظل تهويد القدس وإعلان القدس عاصمة اسرائيل من قبل الاميركيين ورفض حق العودة وموضوع صفقة القرن وفي نفس التوقيت يأتي وزير العمل ليفرض القانون ونحن كل ما طلبناه هو توجيه إنذارات للناس لتسوية امورهم اولاً، ثانياً فالقانون ١٢٨ و١٢٩ يستثني العمالة الفلسطينية من كل هذه الامور وهو موجود في مجلس الوزراء، فليصدروا المراسيم التطبيقية ولينفذوا القانون، ونحن لا نعلم ما هو المخطط الذي يرسمونه للمجتمع اللبناني والفلسطيني لذلك فنحن نشدد على ان لا تشعر أية شريحة في لبنان انها مستهدفة ولبنان بيئة واحدة ونحن حريصون على الجميع ونتمنى التعقل والوعي لأن هذا البلد لا يحكم بالتحدي ولا بالكسر بل بالحكمة والروية ولغة الحوار والعقل والمنطق والقانون”.

مقالات ذات صلة