تسلم وتسليم في وزارة الخارجية\بوحبيب: من أولويات الحكومة الاستقرار الداخلي

والمغتربين بين نائب رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة زينة عكر ووزير الخارجية والمغتربين الجديد عبد الله بوحبيب.

جرت اليوم مراسم التسليم والتسلم في وزارة الخارجية والمغتربين بين الوزيرة زينة عكر والوزير عبدالله بو حبيب وذلك بحضور مديرة المنظمات الدولية السفيرة كارولين زيادة، ومدير التفتيش السفير يوسف رجي، ومديري الشؤون السياسية السفير غدي خوري، والشؤون الادارية والمالية السفير كنج الحجل، والشؤون العربية السفير علي المولى، والشؤون الاقتصادية السفير فاسكين كالفكيان، ومدير مكتب الوزيرة عكر في الخارجية المستشار الدبلوماسي وليد حيدر.
وعقد الوزيران خلوة سلمت خلالها الوزيرة عكر للوزير بوحبيب ملفاً حول وزارة الخارجية وجرى إلتقاط الصور التذكارية. بعد ذلك عقد إجتماع موسع مع كبار موظفي السلك الديبلوماسي من السفراء.
ثم ألقت الوزيرة عكر كلمة قالت فيها:
عندما كلفت بتحمل مسؤولياتي في حكومة الرئيس حسان دياب سواء في موقع نائبة الرئيس أو وزيرة الدفاع أو وزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة، لم يكن لدي أوهاماً حول صعوبة المهمة. الخدمة العامة ليست جاهاً ولا مجالاً للإعتزاز بل وسيلة للقيام بالواجب بجهد وكد وتواضع. والحقيقة أني اعتبرت مهمتي واجباً لا سيما في الظروف الصعبة التي يمر بها وطني. عملت إرضاءاً لضميري وقناعاتي وتحملت مسؤوليتي.

هل استرجعنا حقوق الناس والدولة؟ طبعاً لا. هل حققنا ما كنا نرغب بتحقيقه؟ طبعاً لا. هل حققنا أحلام أولادنا والشابات والشباب اللبناني؟ طبعاً لا. لكننا حاولنا وبجهد وكوّنا القناعة التالية أننا ما لم نغّير ما بأنفسنا وبذهنيتنا، لن نستطع أن نغير حال وطننا. مؤلم أن نستعطي المساعدة الغذائية والطبية وحليب الأطفال، مؤلم أن نعتبر أن لا نهوض إلا بدعم الخارج. مؤلم أن نعتقد أن هذا الدمار الكبير ليس من فعل أيدينا وبالتالي لا يستوجب تغييراً كبيراً.

ستأتي المناسبة التي أتحدث فيها عن عملي في الحكومة وعن الآمال التي خيّبت والأعمال التي أجهضت. ما هي الأسباب والعوائق وهل نظامنا القائم يصلح لأي عمل إصلاحي أم هو عصي على الإصلاح؟

لقد قمت بعدة زيارات الى الخارج وكانت أهداف هذه الزيارة إعادة وصل ما انقطع مع بعض الدول الصديقة والشقيقة وتعزيز العلاقات الثتائية لما فيه مصلحة لبنان,

وأتوقف ولو للحظة لأوضح ملابسات الحادثة التي حصلت بالأمس في وزارة الخارجية والمغتربين والتي ألخصها بالتالي: حضرت الى الوزارة لأخذ بعض حاجياتي الشخصية ولوداع الموظفين العاملين حصراً وليس لأي أمر أو إجراء آخر، ففوجئت بتصرف غير لائق وبسابقة في تاريخ الإدارة اللبنانية، إذ أغلقت الأبواب التي يجب أن تبقى مفتوحة للوزير ولجميع الموظفين وللمواطنين. يبدو أن الوزراء الذين قاموا أمس ويقومون اليوم بمهمة التسلم والتسليم بحاجة الى إذن ولمادة دستورية اذا أرادوا القيام بوداع الزملاء والموظفين الذين عملوا معهم. هذه التصرفات لا تليق بأية إدارة ولا بأي مسؤول وأكتفي بهذا القدر حول هذه الموضوع. آملة أن يكون عبرة لحسن التصرف بالمستقبل.

وتماشياً مع مبدأ تداول السلطة وإستمرارية الحكم، سوف أقدم لوزير الخارجية الدكتور عبدالله بو حبيب تقريراً عن ملفات ومشاريع وزارة الخارجية والمغتربين والتي تشتمل على ما قمت به خلال الأشهر القليلة الماضية. وأتمنى للدكتور بو حبيب التوفيق في مهامه الجديدة.
وأتوجه بالشكر الى كل رؤساء البعثات الدبلوماسية والمديريات في الوزارة حيث قمنا سوياُ بورشة عمل وتعاون مشترك على مدى أقل من أربعة أشهر من أجل مصلحة وزارة الخارجية والمغتربين والعاملين فيها والمواطنين أيضاً. وأذكر منهم السفراء غدي الخوري وكارولين زيادة وكنج الحجل وفاسكين كالفاكيان وعبير علي وجو رجي وأحمد عرفة والياس نقولا وسينثيا شدياق ووليد حيدر. إضافة الى كل المحقين الدبلوماسيين والموظفين الذين كانوا الى جانبي وساعدوني في مكتبي من دون استثناء. وشكر خاص الى السفير قزحيا الخوري لدعمه ومساندته اليومية وللسفراء عاصم جابر وعفيف أيوب.

وأخيراً أتوجه بالشكر الى كل من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء حسان دياب ولجميع زملائي الوزراء والسادة النواب وكل من ساندني في عملي.
بدوره ألقى الوزير عبدالله بو حبيب كلمة لفت فيها الى أن الوزيرة عكر تبوأت للمرة الاولى كسيدة منصب نائب رئيس حكومة ووزيرة الدفاع ووزيرة خارجية وقد نجحت في مواقعها الثلاث.
وقال: إن الملف الذي تسلمته من الوزيرة عكر يفند كل المسائل عن الوزارة ومشكورة لكل ما قامت به. وإذ اشار الى أن الظروف صعبة وليست مستحيلة وهي تنعكس على سياسة لبنان الخارجية، إعتبر أن من حظ لبنان أن يكون لدينا فريق من الديبلوماسيين الممتازين والعمل سيكون مشتركاً، وأرحب بإختلاف الآراء.
ولفت الوزير بوحبيب الى ان الموجودين في الادارة المركزية ما يزالون في بيروت منذ فترة وسأبقيهم الى جانبي في المرحلة الاولى قبل ان تشملهم التشكيلات الديبلوماسية، التي تساعدنا على تعزيزعلاقتنا مع العالم العربي الذي نحن جزء منه. وهناك دول كثيرة معنية بلبنان وعلاقاتنا مع الدول مهمة ككل وسنتبع الدبلوماسية الاقتصادية في علاقاتنا معها.
وأكد أنه من أولويات الحكومة الاستقرار الداخلي والانطلاق الى الخارج. وإذ لفتت الوزيرة عكر الى ان الربط الالكتروني بين اقسام الوزارة بدأ اليوم العمل به، ختم الوزير بوحبيب متمنيا العودة الى قصر بسترس كمقر للوزارة.

مقالات ذات صلة