أفيوني يرعي افتتاح مؤتمر خريجي كليات الهندسة شمالاً

رعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ممثلاً بالنائب سامي فتفت، المؤتمر السنوي الحادي عشر لمتخريجي كليات الهندسة والعمارة في الشمال الذي نظمته اللجنة العلمية في نقابة المهندسين في طرابلس.

حضر حفل الإفتتاح في مقر النقابة ممثل الرئيس نجيب ميقاتي الدكتور جمال العبد، وزير الدولة لشؤون الإستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني، ممثل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل المهندس جو بو كسم، ممثل وزيرة الدولة لشؤون التمكين الإقتصادي للنساء والشباب فيوليت خيرالله الصفدي الدكتور مصطفى الحلوة، النائب محمد سليمان، ممثل النائب محمد كبارة المهندس ربيع كبارة، ممثلة النائب فيصل كرامي المهندسة ريان نجار، ممثل النائب وليد البعريني المهندس صافي البعريني، ممثل محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا لقمان الكردي، نقيب المحامين محمد المراد، نقيب المهندسين بسام زيادة، ممثل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة توفيق دبوسي سيمون بشواتي وفاعليات.

افتتاحا النشيد الوطني وكلمة تقديم من المهندسة غنى الولي، ثم تحدث رئيس اللجنة العلمية المنظمة للمؤتمر في نقابة المهندسين الدكتور علي المصري، فأشار إلى “إستقبال اللجنة 83 مشروع تخرج شارك فيها 123 طالبا من 8 كليات هندسة و5 كليات هندسة معمارية في إختصاصات الهندسة المدنية، الهندسة المعمارية، الكهربائية، الميكانيك، المعلوماتية والإتصالات، البتروكيمياء، إضافة إلى مشاريع هندسية صديقة للبيئة وكذلك هندسة المعدات الطبية، إضافة إلى إختصاص تاسع في هذا العام هو إختصاص ريادة الأعمال في الهندسة”.

وأعقب ذلك جلسة حوارية بعنوان “كيف يستطيع المهندس مواكبة تغيرات السوق وتجنب البطالة؟”، شارك فيها أفيوني، المدير التنفيذي لـ”مجموعة صقال” المهندس ماهر صقال، المدير التنفيذي لـ”Holding Crystal Network” المهندس جوني سعد، وادارها المدير التنفيذي ل”Entreprenergy” المهندس اندريه ابي عواد.

وقال أفيوني ردا على سؤال عن كيفية مواكبة الخريجين الجدد لتطورات سوق العمل وعدم الخضوع للبطالة: “مما لا شك فيه ان الجيل الجديد عندما يدخل إلى سوق العمل يواجه تحديات جديدة بالنسبة له، وأهم تحدي بتصوري هو التغيرات في مجال التكنولوجيا. فاليوم اصبح هناك منظومة جديدة في حياتنا الإقتصادية، يجب علينا إستيعاب التطورات التكنولوجية او ما يعرف بالثورة الصناعية الرابعة، وبنتيجة ذلك اصبحت التكنولوجيا منتشرة في كل مرفق من المرافق الحياتية، واصبح هناك مصطلحات جديدة وتطورات جديدة في العمل لم تكن معروفة في السابق وقبل خمس او عشر سنوات”.

أضاف: “وتيرة العمل في مجال التكنولوجيا سريعة جدا، وبعد عشر سنوات مثلا ستكون هناك متغيرات جديدة لا نعرف عنها اليوم الكثير، ولذلك يتوجب علينا إعطاء الجيل الجديد الحوافز والدعم في مواجهة التحديات التي لم نطلع عليها في الماضي، وفي نفس الوقت اتصور ان هذه التطورات هي فرصة فريدة لإيصالها إلى الجيل الجديد، والفرص المتاحة للشباب والفرص التي ستحكمها التغيرات هي فعلا مثيرة جدا وستفسح في المجال كثيرا أمام الجيل الجديد في مجالات سوق العمل لمتابعة النمو والنجاح في اي مكان في العالم، وبإمكانيات أسهل مما كان متوفرا لنا في السابق”.

وتابع: “التغيرات أساسية، ولكن الفرص مثيرة جدا، وإنعكاس هذه التغيرات على شبابنا اليوم وخاصة في مجال محاربة البطالة أو مواجهتها، ولا بد ان نشير إلى ان هناك العديد من التصورات القائلة بأن العديد من الوظائف ستختفي وبالتالي ستزيد البطالة وان الآلة ستحل مكان الإنسان، ولكن برأي هذا التصور هو خاطئ، قد يكون هناك بعض الوظائف التي ستختفي وهناك انواع جديدة من الوظائف ستظهر ولا شك ان الوظائف الجديدة الناشئة ستكون أكثر بكثير من الوظائف المتوفرة اليوم، مما يتيح تزايد فرص العمل بالنسبة للشباب”.

وقال: “حسب الدراسات والتحليل الإيجابي لا بد من التركيز على طريقة العمل، فكل الدراسات اليوم تدل ان هناك نمطا واحدا تجري فيه التوظيفات وقد يستمر ذلك لمدة 5 سنوات، وسيخف هذا النمط كثيرا من اليوم فصاعدا، فاليوم اصبح هناك العديد من الوظائف تعتمد على التكنولوجيا وكل الوظائف في الحياة العملية ستخضع للتركيز على روح المبادرة والإستقلالية في العمل، فوقت العمل لن يستمر كما هو بل سيكون خاضعا للتحولات، والأمر الآخر الذي اود التركيز عليه هو التعامل مع الآلة والحدود بين الإنسان والآلة وهو خاضع للتغير، فدور الآلة او الروبو في حياتنا العملية واليومية يزداد حتى في حياتنا الشخصية والمهنية، ولكن هذا الأمر يمكننا التعاطي معه بكل سهولة، لأن هناك وظائف لتسهيل العمل مع الآلة وهي لا يمكنها العمل لوحدها بل تتطلب وجود الإنسان”.

وتناول أفيوني الوظائف التي تتأقلم مع هذا التحول، وقال: “ان وتيرة التطور سريعة والتكنولوجيا ستخلق العديد من فرص العمل وهذه اصبحت قائمة في حياتنا اليومية ويتوجب على شبابنا الذين يتخرجون اليوم ان يركزوا على معلوماتهم العلمية الجامعية من خلال المناهج التي يجب ان تواكب التسارع التكنولوجي، وبالتالي المطلوب منهم التأقلم مع هذه المتغيرات من خلال روح المبادرة والإبتكار والإبداع التي يجب ان تتوفر في المناهج الجامعية الجديدة وفي المعلومات الأكاديمية. وهذه امور اساسية لمحاربة البطالة وخلق فرص العمل”.

وأكد على “اهمية دور تحسين المهارات والقيام بحملات توعية لإكتساب التكنولوجيا في تحركنا وأعمالنا اليومية من خلال متابعة هذه المهارات عبر وسائل الإتصال لإنشاء شركة جديدة او تطوير مؤسسة قائمة”.

وأعقب ذلك البدء بتحكيم المشاريع المشاركة.

مقالات ذات صلة