ميقاتي عن حكومته: لا آمال واهية بل مقاربة واقعية والعين على وقف الانهيار

لم ينتظر رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي صدور مرسوم تشكيل الحكومة ليطلق ورشة العمل الحكومية المطلوبة. فطوال الاسابيع الماضية، عقد الكثير من الاجتماعات الديبلوماسية والسياسية والتقنية بعيدا من الاضواء ، في اطار وضع الاليات العملية لحل الازمات المتلاحقة وابرزها ملفات الكهرباء والنفط والطبابة والدواء والتربية.

وبنتيجة البحث باتت غالبية الملفات مكتملة لدى رئيس الحكومة، لينطلق البحث فيها مع الوزراء المختصين فورا، وعلى طاولة مجلس الوزراء، بعد نيل الحكومة الثقة، حسبما ذكر “لبنان 24″.

كما لا بد من الاشارة الى ان العديد من الملفات المطروحة سبق وطرحت في حكومة الرئيس ميقاتي السابقة، كملف الكهرباء، وعُلّق بعدها استكمال خطة تنفيذ الحلول الكهربائية التي اقرتها حكومة ميقاتي.

ملف آخر ورثته الحكومة الجديدة عن الحكومة الماضية ويتعلق بالبطاقة التمويلية المخصصة لذوي الدخل المحدود لمواجهة الازمات الاجتماعية الملحة. من هنا كان حرص الرئيس ميقاتي على اختصار الوقت من خلال عقد اجتماع مطول في دارته السبت جمع الوزراء الحاليين والسابقين والمسؤولين المعنيين بهذا الملف،

واطلع تفصيليا على المراحل التي قطعها هذا الموضوع، وما اذا كان الاعلان عنها قد اقترن فعليا بمصادر تمويل محددة، ومواعيد محددة للدفع، ام ان البحث سيستمر في هذا الموضوع لايجاد لتمويل المناسب والحلول النهائية لكل المسائل المتعلقة بهذا الملف.

وقد اتفق بنتيجة البحث على ان يستكمل الوزراء الجدد والسابقون البحث في الايام القليلة المقبلة لاعداد التقرير النهائي في هذا الموضوع.

يبدي رئيس مجلس الوزراء اهتماما شديدا ببدء العام الدراسي وتحصين عودة الطلاب الى المدارس على الصعد كافة لا سيما الصحية ، وسيكون هذا الملف محور بحث مكثف هذا الاسبوع.

اما في شأن ملف المحروقات فالبحث ايضا بدأ مع جميع المعنيين من دون ان تتضح بشكل نهائي بعد صورة الحلول المطلوبة او الممكن تطبيقها.

يحرص رئيس الحكومة على الواقعية في مقاربة ما هو متوقع من حكومته من حلول ومعالجات ، ويشدد على وجوب عدم المبالغة في مقاربة هذا الموضوع . ويقول ردا على استفسار زواره عن التشكيل وظروفه: هذا الموضوع بات وراءنا منذ اللحظة التي تشكلت فيها الحكومة. لا وقت لدينا للسجالات والكلام الذي لا يجدي. الوقت للعمل ولمعالجة الملفات الملحة واولويتنا الحالية هي هموم الناس ووقف الانهيار. نحن مقبلون على شتاء حافل بكل التحديات بدءا بوضع الطرق وازمة التدفئة والمحروقات ووقف طوابير الناس على المحطات ، وتأمين الطبابة والدواء. هذا هو المطلوب منا حاليا، وهذا ما يجب التركيز عليه”.

أضاف “وعلى خط مواز فان ملف العلاقة مع الدول العربية والمجتمع الدولي سيكون شغلنا الشاغل،وله الاولوية، لان لينان اكثر ما يحتاج في هذه الظروف الى مساندة الاشقاء والاصدقاء ووقوفهم الى جانب لبنان

وفي المعلومات انه فور انتهاء الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في القصر الجمهوري اليوم سينتقل الرئيس ميقاتي الى السرايا حيث ستقام له مراسم الاستقبال البروتوكولية، وهو حرص على ان تكون مختصرة بالنظر الى الظروف التي يمر بها البلد، وبعدها سيعقد اول اجتماع للجنة صياغة البيان الوزاري، بعد ان يكون قد اتفق على تشكيلها في خلال جلسة مجلس الوزراء الاولى.

وتضيف المعلومات ايضا ان رئيس الحكومة يحرص على انجاز البيان الوزاري واقراره في الحكومة هذا الاسبوع تمهيدا لعقد جلسات الثقة النيابية اوائل الاسبوع المقبل. وسيعطي توجيهاته الى اللجنة الوزارية لكي يكون البيان مختصرا يتضمن فقط اولويات العمل سياسيا ووزاريا، ويعكس توجه الحكومة العام.

كما ان رئيس الحكومة عازم على العمل مع اعضاء الحكومة على قاعدة ان الامور بخواتيمها بعيدا عن الافراط في الكلام والوعود، والترجمة العملية لهذا التوجه ستبدأ بالظهور خلال الايام المقبلة.

مقالات ذات صلة