ماكرون نعى السبسي: تعلمت منه الكثير وقدره مرتبط بتونس لأنه توفي يوم عيد الجمهورية

سار على خطى الرئيس بورقيبة وأتذكر اجتماعنا بشأن الأزمة الليبية وكانت لديه قدرة على الإقناع

كان المشهد، اليوم السبت، حزيناً في تونس، بكاء ونشيد، فبعدما انتخبه شعبه ودّعه إلى مثواه الأخير وتم تنظيم جنازة وطنية مهيبة للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي الذي توفي، أول من أمس الخميس، عن عمر ناهز 93 عاما.

مراسم تشييع الجثمان انطلقت من قصر قرطاج في العاصمة، محمولاً على أكف كبار ضباط الحرس الجمهوري بما يليق برئيس انتخبه الشعب ديمقراطياً. بكته النسوة والرجال في وطن الحبيب بورقيبة الذي انطلقت منه الشرارة الأولى لما اصطلح على تسميته “الربيع العربي” المدمر.

نعاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في كلمة ألقاها خلال تأبينه بالقصر الرئاسي في العاصمة تونس، قائلاً إن الرئيس الراحل كان رجلا مناضلا وقدره مرتبط بالجمهورية وبتونس، لأنه توفي يوم عيد الجمهورية 25 تموز 2019، مضيفا: “أردت أن أكون بينكم تعبيرا عن الصداقة واحترام الشعب الفرنسي للشعب التونسي”.

ونوّه الرئيس الفرنسي بتميّز السبسي بالانفتاح وإعطائه المرأة مكانة غير معهودة ودفاعه عن المساواة بينها وبين الرجل بكل شجاعة.

وتابع ماكرون: “تعلمت الكثير من الرئيس الراحل السبسي، لقد كان رجلا حكيما وسياسيا مخضرما.. أتذكر اجتماعنا بشأن الأزمة الليبية وكانت لديه قدرة على إقناع الفرقاء الليبيين”.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن الرئيس الراحل تحمل الكثير من أجل بلاده، واستطرد: “السبسي سار على خطى الرئيس بورقيبة”.

إضافة إلى ماكرون كانت كلمات التأبين لكل من الرئيس التونسي المؤقت محمد الناصر والرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق في ليبيا فايز السراج، رئيس البرتغال مارسيلو ريبيلو دي سوزا، رئيس مالطا جورج فيلا، ملك إسبانيا فيليب السادس.

وترفق ذلك مع تشديد السلطات إجراءاتها الأمنية وأغلقت الطرق التي مر عبرها موكب الجنازة أو بالقرب منها، وانتشرت قوات الأمن في أغلب مناطق العاصمة وقرب مقبرة الجلاز، حيث سيوارى جثمان الراحل الثرى إلى جانب أفراد من عائلته.

وأعلن ابن الرئيس الراحل حافظ أن الدعوة مفتوحة لجميع التونسيين لحضور الجنازة.

مقالات ذات صلة