3 ألغام تفخّخ الحكومة الجديدة!

بدت أوساط مطلعة و«مجرَّبة» حذرة في مقاربة الأجواء الحكومية، معتبرة أن من المبكر الجزم بمآل المسعى الجديد الذي إن صحّ تفكيك عقدة الاقتصاد فإنه يبقى في طريقه أكثر من «لغم» ينبغي التثبت من أنه جرى تفكيكها وأبرزها:

• الثلث المعطّل ومَن يسمّي الوزيريْن المسيحيين، أو أحدهما، المكمّليْن لهذه «الورقة الذهبية» التي يؤخذ على فريق رئيس الجمهورية ميشال عون أنه يتعاطى معها على أنها بمثابة «افتح يا سمسم» لاستحقاقاتٍ مفصلية ليس أقلّها الانتخابات الرئاسية (خريف 2022) وضرورة التحسب لتكرار الشغور في كرسي الرئاسة وتالياً لوضْع الحكومة العتيدة «قبعة رئاسية» (ترث صلاحيات رئيس الجمهورية) يريدها صهر عون رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل بما يضمن أن «كل الطرق توصل الى بعبدا».

• موضوع الثقة بالحكومة وهل سيوافق «التيار الحر» وكتلته البرلمانية على منْحها، وهو ما يشكّل أحد مرتكزات التسليم بحصة من 8 وزراء لرئيس الجمهورية استناداً إلى «وحدة الحال» بينه وبين حزبه والتي كان كرّسها فريق عون نفسه في تبريره أن يُعطى الأخير ما رَفَض أن يأخذه سلفه الرئيس ميشال سليمان وتحديداً لجهة أنه يتكئ على كتلة هي الأكبر مسيحياً وعلى مستوى مجلس النواب، وهو ما يجعل خصومه يعتبرون أن رفْض إعطاء الثقة يشكّل ازدواجية يضع معها فريق ممثَّل في الحكومة رِجلاً في المعارضة وأخرى في الموالاة، ناهيك عن أنه يجعل التشكيلة تنطلق بلا «ثقة» مسيحية.

• صيغة الثلاث ثمانيات في حكومة الـ 24 التي يُبْدي «التيار الحر» تحفظاً كبيراً، قديماً – جديداً، عنها بوصْفها إشارة لمثالثة مقنّعة على قاعدة حصة وزارية يشكّل رافعتها السنّة وثانية الشيعة وثالثة مسيحيون، في حين أن الحكومة تتألف مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، وهو ما يطلّ تلقائياً على موضوع الثلث المعطّل الذي يصبح وفق هذه المعادلة «نتيجة» وليس «هدفاً» في ظلّ عدم مشاركة «القوات اللبنانية» في الحكومة.

مقالات ذات صلة