محفوظ: لتدفع ذكرى تغييب الامام الصدر اهل الحكم الى تنازلات متبادلة رحمة باللبنانيين

أدلى رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبدالهادي محفوظ، بتصريح، قال فيه: “في ذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر، أستحضر البناء الفكري له والذي شاركه فيها المطران غريغوار حداد وعدد واسع من المفكرين من بينهم الاستاذ غسان التويني والدكتور محمد صعب”.

اضاف: “الملفت للنظر ان هذا البناء الفكري شدد على ان الطائفية هي علة النظام السياسي اللبناني، ما يقتضي التركيز على فكرة المواطنة والعيش الواحد والحوار والتلاقي والانفتاح على الارياف ومعالجة الحرمان الذي يشكل قاسما مشتركا بين غالبية المواطنين في كل الطوائف، ما يفترض اصلاحا سياسيا واداريا ومعالجة المشاكل المرتبطة بالشباب والمرأة”.

وتابع: “تجربتي الشخصية مع الامام المغيب انه غلب فكرة التشاور عند اتخاذ اي قرار، وربط بين النظرية والممارسة، فكان مثالا للتقشف بحيث تشابه وضعه مع المحرومين في كل الطوائف، واعتبر ان خلاص البلد ليس باستئثار طائفة للنظام السياسي او بتحالف طائفتين او ثلاثة، فالخلاص هو بوحدة المحرومين من كل الطوائف الذين حاليا يعانون من تردي الاوضاع المعيشية وازمة الدواء والمحروقات وارتفاع الاسعار وغياب الطبقة المتوسطة وتفكك الدولة، وهذا يعني ان الخلاص هو بتكوين حاملة اجتماعية بالتغيير غير طائفية”.

واكد ان “كل المشاريع الطائفية لا تحمل حلولا للوطن ولا لطوائفها. فكل المشاريع الطائفية لا تحمل حلولا لا للوطن ولا لطوائفها لانها في العمق تلغي الآخر وتساهم في استحضار الخارج، وهذا ما كان الامام الصدر يحذر منه فكان صاحب الفكرة القائلة بأنه لا يمكن احداث التغيير في ظل مناخات الفتنة وان المخرج يكون بالتنازلات المتبادلة. من هنا كان اعتراضه على الحرب الاهلية وكان اعتكافه في احد مساجد بيروت احتجاجا عليها ودعوة للمحرومين والمثقفين في كل الطوائف الى تشكيل قوة ضاغطة لوقف هذه الحرب، ولعل الاهم في ذلك ان الامام الصدر سعى الى محاصرة دور الخارج في المعادلة اللبنانية فسعى الى توحيد الموقف العربي من هذه المسألة بعد ان وفر تفاهما بين المكونات اللبنانية والروحية، وقد دفع ثمن هذا المسعى في تغييبه في ليبيا حيث كان الاعتراض الاساسي للامام على موقف العقيد القذافي من المسيحيين في لبنان الذي اعتبرهم امتدادا للصليبية”.

وقال محفوظ: “البناء الفكري للامام موسى الصدر يصلح لمعالجة ما نحن فيه حاليا للحؤول دون الانفجار الكبير، فأهل الحكم على اختلافهم لا يدركون انهم يهيئون لهذا الانفجار والذي يحسب حسابات الخارج الدولي والاقليمي وكل المعطيات توحي بضرورة التنازلات بتشكيل الحكومة للحد من وتيرة الانزلاق الى الانفجار، ولكن لماذا لا يحصل التشكيل؟ فالوقوف عند الاسماء غير مهم وخصوصا اننا نلمس تباشير الانفجار على محطات البنزين وفي الفتن المتنقلة وفي الخلافات الكامنة بين الطوائف وداخل كل طائفة”.

وختم: “رحمة باللبنانيين، فلتكن ذكرى تغييب الامام الصدر تدفع اهل الحكم الى تنازلات متبادلة وتقديم المصلحة العامة على المصالح الشخصية ووقف سياسات الدفع نحو الانفجار الكبير الذي لا يوفرهم جميعا والذي يهدد وحدة اللبنانيين والدفع بنظرية الامن الذاتي في الزواريب والاقتتال في الاحياء”.

مقالات ذات صلة