عون وميقاتي لا يشكلان الحكومة منفردين.. باسيل والحريري يحرّكان خيوطها

أشارت “الاخبار” الى ان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي يحرَص يومياً على التشاور مع كل الأطراف، إما اتصالاً أو في جلسات ليلية. مع رئيس مجلس النواب نبيه بري و«الخليلين» وباسيل وسليمان فرنجية ووليد جنبلاط والحريري وكل من ستكون له حصّة. وما جمعته معظم هذه القوى عن حصيلة مشاوراته في بعبدا أن الحكومة ثابتة إلى الآن على 24 وزيراً، وعدم المداورة في الحقائب السيادية، وخمسة وزارات للطائفة السنية (من ضمنها الداخلية والصحة)، خمسة للثنائي حزب الله وحركة أمل (المالية، الأشغال، العمل، الزراعة والثقافة، التي سيتولاها محمد مرتضى). وبينما ستذهب «التربية» لجنبلاط، وستكون «المهجرين» من حصة النائب طلال ارسلان، والاتصالات والبيئة للمردة، فيما اتفق على أن وزارات الخارجية والدفاع والعدل والشؤون الاجتماعية والسياحة والإعلام والطاقة سيسميها رئيس الجمهورية.

لكن التوافق على هذه التوزيعة الطائفية للحقائب لا يؤكّد استقرارها على ما هي عليه، ما دامَ هناك خلاف على حقائب أخرى من بينها الاقتصاد «فالتبديل بأي حقيبة من شأنه أن ينسحب على بقية التوزيعة». أما الأسماء، فلا «يزال هناك خلاف بشأنها، تحديداً وزارة الطاقة التي طرح عون اسم المدير العام للمركز اللبناني لحفظ الطاقة بيار خوري لتوليها، واعترض عليه ميقاتي»، فضلاً أن «التوافق على اسم كل من وزيرَي الداخلية والعدل لم يحصل بعد».

ومن بين الأسماء المتفق عليها: السفير جهاد مرتضى لوزارة الزراعة، القاضي مصطفى بيرم للعمل، الدكتور علي حمية (مستشار في لجنة الإعلام والاتصالات النيابية) للأشغال. أما للداخلية، فتقول المعلومات أن الكفة مرجحة لصالح إبراهيم بصبوص (وافقَ عون عليه مع بعض الشروط). أما نائب رئيس الحكومة فقد جرى الاتفاق على مروان أبو فاضل.

وفيما قالت مصادر مقربّة من الرئيس عون إن «الخلافات حُسمت، باستثناء ثلاثة منها»، أشارت إلى أن «العقد المتبقية تتعلق بفيتوات يضعها ميقاتي على أسماء يقترحها رئيس الجمهورية». وفي المعلومات أن «عون طلب من حزب الله التدخل لدى ميقاتي وإبلاغه بأنه يريد تشكيل الحكومة لا الاعتذار، وأن يحاول الحزب إقناعه بالعدول عن هكذا فكرة». وعليه، تقول مصادر سياسية بارزة على بينة مِن المشاورات أن «الأجواء الإيجابية التي تجري إشاعتها من شأنها أن تتبدّد في أي لحظة وتنقلب إلى عرقلة كاملة». وأكدت المصادر أن «العقدة الأساسية تتعلق فعلاً بالأسماء، لأن ما يقال عنها أسماء توافقية بين عون وميقاتي هي التي ستحدّد حصّة كل منهما، فليسَ هناك اسم سيكون محسوباً عليهما معاً. إما سيكون ميقاتيّ الهوى أو محسوباً على الفريق الذي يقف خلفه، وإما سيكون عونيّاً بالمطلق»، لذا «لا يستخف أحد بالتسميات التي يُمكن أن تطيح بكل الجهود التي أوصلت مشاورات التشكيل إلى ما هي عليه الآن».

ورأت المصادر أن «المشكلة هي في أن عون وميقاتي لا يشكلان الحكومة منفردين، فباسيل والحريري يحرّكان خيوطها، بالتالي ما أفشلَ محاولات التشكيل سابقاً يُمكن أن يؤدي إلى النتيجة الحالية. فلا عون يُمكن أن يمرّر حكومة لا يرضى باسيل عنها، ولا ميقاتي قادِر على النزول عن السقف الذي تمسّك به الحريري».

وراجت ليلاً أجواء سلبية لم ينفها ميقاتي، لكنه نفى أن يكون في صدد الاعتذار، مؤكداً أنه يعمل، مع رئيس الجمهورية، على تذليل العقبات التي طرأت.

من جهة أخرى، أشارت معلومات “الجمهورية” الى انّ عون أوفد أمس المدير العام للقصر الجمهوري الدكتور انطوان شقير الى ميقاتي، حاملاً رسالة مفصّلة تتصل بأسماء بديلة من تلك التي وقع الخلاف في شأنها، ومن بينها حقيبتا الداخلية والعدل، كذلك تضمنت الرسالة اسماء جديدة لحقيبتي الاقتصاد والطاقة، وهو ما لم يشكّل حلاً نهائياً كما استنتجت مراجع مراقبة.

وكشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية”، انّ الملاحظات التي سلّمها شقير الى ميقاتي نسفت تشكيلة سابقة، واستنتج ميقاتي منها انّها ستؤدي الى توفير “ثلث معطّل”، لأنّه وبعد درس الأسماء المقترحة بدقة وخلفيات اختيارها قد يكون عون ضمن 10 وزراء من التشكيلة وليس 9 ليتجاوز ثلث التركيبة بوزيرين وليس بوزير واحد، وخصوصاً انّ حصة عون و”التيار الوطني الحر” فيها بقيت خارج حصة الوزير الدرزي الارسلاني ووزير الطاشناق.

الى ذلك، أشارت معلومات “الانباء الالكترونية” الى عودة الخشية من حصول فريق رئيس الجمهورية على الثلث المعطّل، مع تلميحات إلى عقد أبعد من الحصص الوزارية، وتتعداها إلى جدول أعمال الحكومة من تعيينات وسواها.

مقالات ذات صلة