مشرفية في اطلاق مساحة آمنة جديدة للنساء والفتيات الناجيات من العنف في بدارو: اضاءة شمعة في دروبهن

أعلنت “هيئة الامم المتحدة للمرأة في لبنان”، في بيان، ان النساء والفتيات الناجيات من العنف ستستفدن من الخدمات التي توفرها المساحة الآمنة التي تم إنشاؤها حديثا وستتولى إدارتها وزارة الشؤون الاجتماعية في بدارو، بدعم من “هيئة الأمم المتحدة للمرأة” وبمساهمات سخية من حكومة اليابان وحكومة النرويج وحكومة فنلندا، مشيرة الى ان المساحة الآمنة التي أهلتها منظمة “كير” الدولية تهدف إلى ضمان حماية أكبر للنساء والفتيات من العنف والاستغلال”. واوضحت ان هذا المركز يسهل حصول النساء والفتيات الناجيات من العنف على الموارد المساعدة لهن، بما في ذلك الحماية والخدمات الاجتماعية والمساعدة القانونية ومجموعات الدعم.

انطلقت نشاطات المساحة الآمنة الجديدة، في حضور وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور رمزي مشرفية والمدير العام لوزارة الشؤون الاجتماعية القاضي عبد الله أحمد، وسفير اليابان في لبنان أوكوبو تاكيشي، و”هيئة الأمم المتحدة للمرأة” ومنظمة “كير” الدولية، وقام الضيوف بجولة في المركز ومرافقه التي جرى تصميمها لضمان الخصوصية والسرية والحماية للناجيات إلى جانب المساحات الصديقة للأطفال المجهزة بمعدات الترفيه والألعاب. وستستضيف غرف أخرى النشاطات ودورات التدريب المهني لمساعدة الناجيات على تطوير مهاراتهن ودعم استقلاليتهن.

وقال وزيرالشؤون الاجتماعية الدكتور رمزي مشرفية: “نجتمع اليوم مع شركائنا، ليس للعن الظلمة بل لإضاءة شمعة في دروب فتيات ونساء، لبنانيات ونازحات سوريات، يبحثن عن مساحة آمنة، من خلال اطلاق وتسليم هذه المساحة الامنة في هذا المركز الانمائي في بدارو الى وزارة الشؤون الاجتماعية، والذي قامت بتأهيله منظمة كير الدولية، بتمويل مشكور من حكومات اليابان والنرويج وفنلندا”.

ولفت السفير تاكيشي الى أن “اليابان كانت داعما رئيسيا للعديد من مبادرات “هيئة الأمم المتحدة للمرأة” في لبنان على مر السنين، ولكن اليوم أصبح من الملح أكثر من أي وقت مضى التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي وقد ازداد، على ما يبدو، بسبب المصاعب الاجتماعية والاقتصادية الحالية في البلاد. ستواصل اليابان التعاون بشكل وثيق مع الجهات الفاعلة الرئيسية في جميع أنحاء البلاد للاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، وبالتالي تقديم المساعدة للأشخاص الأكثر ضعفا على المستوى الاجتماعي، من منظور تطبيق الأمن البشري”.

وقالت سفيرة فنلندا في لبنان تاريا فيرنانديز: “يسعدنا للغاية تأهيل مركز بدارو للنساء والفتيات. يملك المركز الآن الخدمات الملائمة للإختصاصيين الاجتماعيين لتقديم خدماتهم للنساء والفتيات اللواتي يحتجن إليها. نشجع كل من يعمل في المركز على الاستفادة الكاملة من هذه المساحة الآمنة”.

وعلق سفير النرويج في لبنان مارتن إتريك بالقول: “إن تعزيز المساواة بين الجنسين والتصدي للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي يظلان من الأولويات القصوى للتعاون التنموي والمساعدة الإنسانية اللذين توفرهما النرويج في لبنان. تفخر سفارة النرويج في بيروت بانخراطها في شراكة مع “هيئة الأمم المتحدة للمرأة” في لبنان، منذ 2019. نهنئ “هيئة الأمم المتحدة للمرأة” والشركاء المحليين والدوليين على افتتاح مركز الخدمة الانمائية الجديد في بدارو. ستوفر المساحة الآمنة الجديدة دعما ملحا بالنسبة للنساء في لبنان واللواتي يتحملن عبئا متزايدا وغير متناسب كنتيجة للأزمة المتعددة الأوجه التي يمر بها البلد. تواصل النرويج الوقوف إلى جانب شعب لبنان من خلال تقديم الدعم للمجتمعات الأكثر ضعفا”.

ولفتت رئيسة مكتب “هيئة الأمم المتحدة للمرأة” في لبنان رايتشل دور- ويكس إلى أنه “بالنسبة للنساء، ان الشعور بالأمان والقدرة على اتخاذ الخيارات في شأن حياتهن، أمران أساسيان في دعمهن لإعادة بناء الشبكة الاجتماعية التي ينتمين إليها واستعادة حياتهن الطبيعية. لذلك، هناك حاجة إلى مساحات آمنة حيث يمكن للنساء والأطفال أن يشعروا بالراحة والحماية. نحن ممتنون لوزارة الشؤون الاجتماعية على شراكتها الطويلة الأمد وثقتها بنا لإتمام هذا العمل”.

وقال نائب المدير القطري لمنظمة كير الدولية في لبنان جل رحمان: “يجسد هذا المشروع مهمة منظمة “كير” الدولية التي تعمل في مجال حماية النساء والفتيات. وجاء هذا المركز ليلبي الحاجة إلى مساحة آمنة للنساء والفتيات اللواتي يطلبن خدمات من وزارة الشؤون الاجتماعية للحفاظ على كرامتهن وضمان أمنهن. يدل هذا المركز على نجاح التعاون بين الحكومة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية”.

مقالات ذات صلة