اجتماع للجنة كورونا صيدا بدعوة من الحريري بحث في مواجهة التفشي المستجد وأزمة القطاع الاستشفائي

انعقد في مجدليون الاجتماع التنسيقي للجنة كورونا في صيدا والجوار مع تسجيل عداد كورونا المستجد ومتحوره “دلتا” ارتفاعا ملحوظا خلال الأسبوع الأخير، بدعوة من النائبة بهية الحريري، بمشاركة رئيس بلدية صيدا محمد السعودي وممثلي محافظة الجنوب و” طبابة قضاء صيدا وخلية إدارة الكوارث والأزمات في اتحاد بلديات صيدا الزهراني والصليب الأحمر ومستشفيات “صيدا الحكومي والتركي التخصص للطوارىء والحروق والهمشري “والأنروا ” وصندوق الدعم المنبثق عن الاجتماع وممثلين عن أمن الدولة والأمن العام وعن “تيار المستقبل” ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة”.

وتم استعراض الواقع الصحي والاستشفائي من مختلف جوانبه في ضوء تطورين بارزين: التفشي المستجد لوباء كورونا ومتحور دلتا ضمن نطاق اتحاد بلديات صيدا – الزهراني، وما يفرضه من عودة الى مربع الإجراءات الوقائية المشددة، وتفاقم أزمة القطاع الاستشفائي سواء لجهة عدم توافر مادة المازوت المشغلة لمولدات المستشفيات او لجهة ارتفاع كلفة المستلزمات الطبية اذا وجدت، وفقدان أصناف عدة من الأدوية فضلا عن انعكاس الوضع الاقتصادي والمعيشي على العاملين في هذا القطاع ولا سيما بما يخص مستشفى صيدا الحكومي الجامعي . كما تم تقييم مسار عملية التلقيح وسبل تكثيفها وتأمين المزيد من اللقاحات وحث الناس أكثر على التسجيل على المنصة وتلقي اللقاح للوصول الى مناعة مجتمعية كاملة.

الحريري
في مستهل الاجتماع، توقفت النائبة الحريري عند “موضوع التفشي الجديد لمتحور دلتا والذي يتزامن مع تفاقم الأزمات الاقتصادية والمالية والحياتية والمعيشية التي باتت تلقي بثقلها واعبائها على الناس في حياتهم اليومية ، كما في صحتهم في ظل ارتفاع كلفة الاستشفاء وعدم توافر الدواء، كما على القطاع الاستشفائي الذي يواجه صعوبات كبيرة في الاستمرار بعمله تبدأ بانعكاس الظروف المعيشية المتفاقمة سلبا على أوضاع العاملين فيها ولا تنتهي بأزمتي الكهرباء والمازوت وارتفاع أسعار المستلزمات الطبية. لذلك، ليس امامنا لمواجهة تفشي كورونا ومتحول دلتا الا مسارين متوازيين : زيادة اعداد متلقي اللقاح وتشجيع الناس على التلقيح، واتخاذ اقصى درجات الوقاية منعا لانتشار أوسع لهذا الوباء” .

أضافت:” في هذا الوقت سنبقى نتابع احتياجات القطاع الاستشفائي في المدينة على كل الصعد من اجل ان يبقى واقفا على قدميه والحد قدر الإمكان من حجم المشاكل والصعوبات التي يواجهها . وطبعا نستمر بمتابعة أوضاع واحتياجات مستشفى صيدا الحكومي سواء من خلال صندوق الدعم الذي نسعى لتفعيله اكثر أو من خلال ملاحقة مستحقاته لدى الجهات المعنية. وكما أن الأزمات فرضت على كل قطاع مشكلات خاصة به او يتشارك بها مع قطاعات أخرى كما هي الحال بالنسبة لمشكلة انقطاع الكهرباء ونفاد مادة المازوت والتي تشل مختلف القطاعات، وكما هي الحال أيضا بالنسبة للأزمة المالية والمعيشية، وما نحاول القيام به هو التخفيف عن الناس وتأمين الحد المتوافر من المستلزمات التي تساعد القطاعات الحيوية الأساسية على الاستمرار بعملها والتفكير بحلول ولو جزئية لمشكلات كل قطاع، لحين تخطي هذه المرحلة الصعبة” .

واعتبرت “ان الأساس في الخروج من نفق الأزمات التي يمر بها لبنان ويكابد اللبنانيون نتائجها الكارثية ليل نهار هي في تشكيل حكومة انقاذ تمسك بزمام إدارة البلد وتعيد وضعه على سكة الانتظام وان لا شيء يحل محل الدولة” .

أوضاع القطاع الاستشفائي
وكان نقاش حول أوضاع القطاع الاستشفائي المنهك عموما ومستشفى “صيدا الحكومي” و”التركي التخصصي للطوارئ والحروق” بشكل خاص من ناحية الاحتياجات الأساسية ولا سيما المازوت والأوكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لها والنفقات التشغيلية المرتفعة للاستشفاء، وجرى عرض لتقديمات صندوق دعم هذين المستشفيين وسبل تفعيله بما يلبي احتياجاتهما المتزايدة بسبب كل تلك الأزمات، الى جانب موضوع المستحقات المتأخرة للمستشفى الحكومي من الجهات الضامنة والهبات، والأوضاع المعيشية والحياتية التي يعانيها الموظفون والعاملون فيه .

سباق بين الإصابات والتلقيح !
بعد ذلك ، استمع الحضور من فريقي عمل خلية إدارة مخاطر الكوارث والأزمات في اتحاد بلديات صيدا-الزهراني ومؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة الى آخر مستجدات كورونا ومتحور دلتا عالميا ووطنيا واعراضه والفئات العمرية التي يصيبها. وجرى عرض حول جديد الإصابات بكورونا ودلتا ضمن نطاق الإتحاد، والتي سجلت زيادة ملحوظة بلغت في الأسبوع الأخير 211 حالة جديدة، و359 حالة نشطة ، و25 حالة دخول مستشفى ، وكان عرض أيضا لحصيلة عملية التلقيح في صيدا حتى الأسبوع الأخير حيث بلغ عدد الجرعات الإجمالي التي اعطيت 74463 . وعدد متلقي اللقاح 42051 شخصا.

وتخلل الاجتماع أيضا تقييم لعملية اقبال الناس على التسجيل على المنصة وتلقي اللقاح ونتائج الحملة التي يقوم بها الصليب الأحمر في الأحياء ذات الكثافة السكانية لتشجيع الناس على التلقيح وعلى الالتزام بالتدابير الوقائية.

وتقرر متابعة كل القضايا التي طرحت في الاجتماع مع الجهات المختصة وتكثيف اجتماعات اللجنة خلال هذه الفترة لمواكبة ما يستجد.

مقالات ذات صلة