منظمة الهجرة: أكثر من نصف العمال المهاجرين في لبنان في حاجة ماسة الى المساعدات

حذرت المنظمة الدولية للهجرة، اليوم، من أن 120 ألف عامل مهاجر باتوا بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية في لبنان جراء الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي ينهش بالبلاد.

وفاقم الإنهيار الاقتصادي وما رافقه من انتشار جائحة كورونا ثم انفجار مرفأ بيروت قبل عام معاناة العمال المهاجرين، الذين بات أكثر من نصفهم عاطلاً عن العمل، بحسب المنظمة.

وقال مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان ماتيو لوسيانو، في بيان اليوم، وفق “وكالة الصحافة الفرنسية”، إن مهاجرين كثرا باتوا يلجأون الى المنظمة طلبا للمساعدة بعدما “فقدوا وظائفهم. إنهم جائعون، وليس في إمكانهم الوصول الى العناية الطبية، كما أنهم لا يشعرون بالأمان”.

وأضاف “كثر باتوا يائسين لدرجة أنهم يرغبون في مغادرة البلاد” إلا أنهم يفتقرون للأموال اللازمة لتحقيق ذلك.

وقدرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، أن 120 ألف مهاجر من أصل 210 آلاف يعيشون في لبنان باتوا “في حاجة ماسة لدعم إنساني”.

وأظهر مسح أجرته المنظمة أن أكثر من 50 في المئة من العمال المهاجرين لا يستطيعون توفير حاجتهم من الغذاء، ما يجبر بعض العاملات على القيام بأعمال يتعرضن خلالها للإهانة والاستغلال أو حتى بأعمال “غير قانونية”.

وأفادت المنظمة عن زيادة في “الممارسات الاستغلالية” التي يتعرض لها المهاجرون مثل عدم دفع أصحاب العمل الرواتب او الفصل التعسفي او خرق العقود.

ووفق المنظمة، فان “غالبية العمال المهاجرين في لبنان من النساء اللواتي يحملن تصاريح عمل ويتحدر القسم الأكبر منهن من إثيوبيا والفيليبين وبنغلادش. وقد غادر الكثير منهم خلال العامين الماضيين بعدما باتوا عاجزين عن نيل رواتبهم بالدولار مع انهيار قيمة العملة المحلية، التي خسرت أكثر من 90 في المئة من قيمتها أمام الدولار”.

وذكرت المنظمة بأن “قانون العمل في لبنان لا عاملات المنازل المهاجرات اللواتي يخضعن لنظام كفالة يربط إقامتهن القانونية بعلاقة تعاقدية مع أصحاب العمل. ويمنح هذا النظام أصحاب العمل “سيطرة شبه كاملة” على حياة العاملات الأجنبيات، ويجعلهن عرضة لكل أشكال الاستغلال وسوء المعاملة في مقابل رواتب ضئيلة، بحسب المنظمة”.

مقالات ذات صلة