لاءات ميقاتي معه إلى بعبدا اليوم… هل أفرجت إيران عن ورقة التشكيل؟

التحركات الشعبية تسببت في تنفيس أجواء الاحتقان التي سادت سابقل بين الرئيسين

يعود الرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي إلى الاجتماع السادس اليوم الجمعة، من زاوية عدم الالتزام:

1- لا بمهلة زمنية.

2- لا بعدد معين لأعضاء الحكومة.

3- لم اقبل التكليف حتى لا اشكل حكومة.

4- هدفي تشكيل حكومة، وإذا وصلت إلى طريق مسدود في إيجاد فريق عمل متجانس للنهوض، سأخاطب اللبنانيين، وأقول لهم انني اعتذر عن المهمة، ولتاريخه لا مشكلة.

وأعلن الرئيس ميقاتي التزامه “بنزاهة الانتخابات المقبلة” معتبرا ان لا انقلابات في لبنان، لا “عبور إلزامياً بمرحلة دستورية إلزامية للوصول إلى الانتخابات”.

ولاحظت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة، تراجعا في الاجواء التصادمية التي عكست نتائج اللقاء السابق بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي، واستبدالها بتعميم اجواء اكثر ملاءمة من السابق وان كانت لا ترقى الى مستوى تحقيق اختراق جدي في عملية التشكيل بعد، ولكنها اعربت عن أملها بانها اذا استمرت على الوتيرة نفسها بالايام المقبلة، قد تؤدي الى ولادة الحكومة الجديدة. وفي اعتقاد المصادر نفسها، ان ما تسبب في تنفيس اجواء الاحتقان التي سادت اللقاء السابق بين الرئيسين، مؤثرات التحركات الشعبية الواسعة التي تمت امس الاول بالذكرى الاولى لانفجار مرفأ بيروت التدميري، ومضمون البيان الختامي، الصادر عن مؤتمر الدعم الدولي للبنان، وما تضمنه من دعم لافت لرئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي وتكرار الدعوة لتشكيل الحكومة العتيدة بسرعة، وربط  تقديم المساعدات المالية والاقتصادية لحل الأزمة المتعددة الاوجه التي يواجهها لبنان بتشكيلها، في حين تكررت المواقف الدولية ولاسيما الفرنسية منها، المنتقدة للطبقة السياسية وتحمٌلها مسؤولية مباشرة عن فشل مساعي التشكيل وتصاعد حدة الازمة وزيادة معاناة اللبنانيين.

ووصفت المصادر ما دار بين عون وميقاتي بالامس، بانه تفاهم على تجاوز النقاش السلبي والبناء على الإيجابيات، لتجاوز الخلافات بينهما. وتناول اللقاء جوجلة للافكار والمقترحات التي طرحت منذ البداية، وعرض العديد من الاسماء المرشحة للتوزير. وما رشح من معلومات حسب المصادر المذكورة، انه تم اتفاق مبدئي على استبعاد المداورة بتوزيع الحقائب الوزارية ولا سيما السيادية منها، وابقاء القديم على قدمه، لصعوبات عدة تلف اعتماد المداورة حاليا، في حين تردد ان طرح الخروج من عقدة تسمية وزيري الداخلية والعدلية، اللتين يطالب بهما التيار الوطني الحر، يرتكز على ان يتم اختيار الاول من احدى الشخصيات السنيٌة الحيادية والتي تحظى بتأييد العهد من جهة والرئيس المكلف وحلفائه من جهة ثانية، وكذلك الامر بالنسبة لحقيبة العدل، إذ تتولاها شخصية مسيحية بالمواصفات نفسها.

وتوقعت المصادر ان يكون لقاء رئيس الجمهورية بالرئيس ميقاتي، مهما، لجهة تحديد افاق تشكيل الحكومة الجديدة او فشلها. ولكن بالمقابل، اعتبرت مصادر سياسية بارزة، ان كل ما يروج من خلاف هنا او هناك، وتقدم على صعيد تشكيل الحكومة الجديدة وخلافات على مقعد هنا اوهناك، ليس هو الأساس بعملية تشكيل الحكومة الجديدة، لان الاساس يبقى بالسؤال، هل افرجت طهران عن ورقة تشكيل الحكومة، ام انها لا تزال تحتفظ بها لتوظيفها في اطار مصالحها الخاصة على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية العليا، على الرغم من كل ما يقال عن تسهيلات يقدمها وكيلها حزب الله، بتسمية رئيسها مثلا، ولكن من دون ممارسة اي دور ايجابي فاعل ومؤثر بعملية التشكيل كما يحصل منذ استقالة حكومة حسان دياب وحتى اليوم.

والارجح كما تقول المصادر ان “طهران لا تزال تمسك بورقة تشكيل الحكومة الجديدة اكثر من السابق، مع احتدام صراعها مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والغرب عموما حاليا وهذا يعني توقع صعوبة بالغة وعقد مفتعلة بعملية التشكيل”.

مقالات ذات صلة