توتر واشتباكات في محيط البرلمان.. الجيش يوقف شبانا بحوزتهم أسلحة.. وقوى الأمن تحذر!

شهد محيط مجلس النواب  قبيل بدء القداس الإلهي عن أرواح ضحايا الانفجار في مرفأ بيروت، عند السادسة مساءً. اشتباكات وتوترا ، بعدما عمد عدد من المحتجين إلى رشق مجلس النواب بالحجارة.

وافيد بأن مجموعات من المحتجين رشقت بالحجارة مدخل مجلس النواب في شارع بلدية بيروت.

وقام عدد من الشبان بتسلق البوابة محاولين إنتزاع الاسلاك الشائكة، مطالبين ب “رفع الحصانة وبتحقيق العدالة”.

وافادت  “الوكالة الوطنية للاعلام” بأن عددا من المحتجين قاموا برمي الحجارة على البوابة المقابلة قرب وزارة الاتصالات في شارع المصارف، محاولين إقتحام البرلمان من جهات عدة.

وحاولت مجموعة من الشبان  التقدم بإتجاه بوابة شارع باب إدريس في مجلس النواب وهي مزودة بعصي وحجارة وقاطعة أسلاك شائكة، فيما القت القوى الأمنية القنابل المسيّلة للدموع باتجاه المتظاهرين في محيط المجلس لتفريقهم.

واشتدت لاحقا حدة المواجهات بين المتظاهرين والقوى الامنية عند جريدة النهار،  وازدادت أعداد المتظاهرين.

جرحى: واعلن الصليب الأحمر اللبناني عن نقل 6 جرحى من وسط بيروت و3 جرحى تم نقلهم من الجميزة و45 مصاب تم إسعافهم في المكان

واشكال في الجميزة: وفيما افيد عن اشكال في الجميزة،  غرد النائب عماد واكيم عبر حسابه في “تويتر”: “في الوقت الذي شكلت القوات رأس الحربة في المجلس النيابي للمطالبة برفع الحصانات، عمد بعض مدعي الثورة الى مهاجمة مركز القوات في الجميزة، وذلك في ذكرى 4 آب وخلال المطالبة بالعدالة وكشف الحقيقة! الغوغائية الهدامة”.

قوى الامن تحذر: واوضحت قوى الأمن الداخلي في تغريدة عن مشاهد تظهر للرأي العام الاعتداءات على عناصر قوى الامن الداخلي وعدم التزام بعض المتظاهرين بالطرق السلمية في التعبير عن رأيهم. وقالت ان من يريد تطبيق القانون لا يجب ان يطلب منا مخالفته.

والى ذلك، نفت قوى الأمن  نفياً قاطعاً ما يتم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام عن إستخدامها للرصاص المطاطي أو أي رصاص من نوع آخر لتفريق المتظاهرين.

وازاء ذلك، غردت قوى الأمن قائلة: “أمام ارتفاع وتيرة أعمال الشغب والاعتداءات المتكرّرة على عناصرها وإصابة عدد منهم تطلب قوى الأمن الداخلي من المتظاهرين السلميين حفاظاً على سلامتهم الخروج فوراً من الاماكن التي تحصل فيها الاعتداءات وبخاصة الاعتداءات التي تحصل في محيط فندق LE GRAY.”

وفي تغريدة اخرى كتبت: “في ظل التعديات المتكررة على عناصر قوى الامن الداخلي سوف نلجأ الى استخدام الوسائل المشروعة والمتناسبة وفقا للقوانين المرعيّة الإجراء بحق المتظاهرين غير السلميين”.

اجراءات امنية مشددة:  وسبق ذلك اجراءات امنية مشددة قامت بها  القوى الامنية والجيش على مداخل العاصمة ويدقّقون في هويّات المارة ويفتشون سيّاراتهم الأمر الذي يعتبر مشاركون في التظاهر أنّه يهدف للحدّ من الحشود.

وتمّ تحويل السير قرب “الفوروم دو بيروت” ومنع السيارات من التوجّه باتجاه مرفأ بيروت ما يتسبب بزحمة سير ويجبر المشاركين في ذكرى تفجير المرفأ الى إكمال طريقهم سيراً.

وأفادت قناة “الجديد” ان عناصر الامن العام تغلق الطريق امام مركز الأمن العام منعا لوصول المسيرة التي انطلقت من قصر العدل باتجاه المرفأ وتوجيه المسيرة باتجاه المحكمة العسكرية.

ويتم تفتيش السيارات والباصات المتوجّهة من الشمال نحو بيروت، في محلة المدفون، كما يجري التدقيق بهويات الركاب وتصويرها.

وفي سياق متصل، أقدم عدد من الناشطين الذين كانوا متوجهين إلى بيروت للمشاركة في الذكرى السنوية الأولى لإنفجار 4 آب على إقفال المسلك الغربي لأوتوستراد زوق مصبح، قبالة كنيسة مار شربل لبعض الوقت، إحتجاجا على توقيف مخابرات الجيش على حاجز في المكان أحد الناشطين، بعد العثور في سيارته على مواد ممنوعة، لكن وحدات الجيش المنتشرة أعادت فتح المسلك أمام حركة السيارات.

قوى الامن: وأشارت المـديريـة العـامــة لقــوى الأمـن الداخـلي ـ شعبـة العلاقـات العامـــة في بلاغ، انه “بمناسبة تنظيم تجمعات ومسيرات تخليداً للذكرى السنويّة الأولى لشهداء انفجار مرفأ بيروت المدمّر والكارثي، الذي أودى بحياة /214/ شهيدًا، وأكثر من /6500/ جريح، إضافةً إلى الضرر الهائل الذي لحق بالمرفأ والمناطق المحيطة به، والآثار النفسيّة التّي لا تزال حتى اليوم تؤثّر في حياتنا.

لذلك، تعلن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي، ما يلي:

ممّا لا شكّ فيه أنّ الحزن الغاضب الذّي يملأ الصدور، هائلٌ، وتعجز الألسِنة عن وصفه. وهو مشترك بين جميع أطياف المجتمع اللّبناني، ومنهم قوى الأمن الداخلي، التي تحمل الحزن عينه، وتعاني ما يعانيه هذا المجتمع.
إنّ حريّة التعبير حقّ مقدّس لجميع المواطنين، يكفله الدستور اللبناني وترعاه المواثيق الدوليّة، على أن يبقى ضمن الأطر القانونيّة.

الإبقاء على سلميّة التحرّك وعدم الانجرار إلى الأعمال التخريبيّة، فقوى الأمن ستجد نفسها مضطرةً إلى استخدام القوّة المتناسبة والمشروعة لمكافحة أعمال الشغب، إن لزم الأمر. وعدم التعرّض لعناصر قوى الأمن الداخلي المكلفين بحماية المشاركين بإحياء هذه المناسبة والمحافظة على سلامتهم”.

وختم البلاغ “لم تكن الفوضى يومًا الحلّ الأنسب للأزمات، أو علاجًا ناجعًا للشعوب الحاملة قضايا محقّة، فالالتزام التام بالقوانين والتقيّد بها، والمحافظة على السلام المجتمعي هما الحلّ الأمثل من أجل الوصول إلى الأهداف المتوخّاة”.

الجيش: وأصدرت قيادة الجيش- مديرية التوجيه البيان الآتي:
“اتخذت وحدات الجيش المنتشرة منذ الصباح، تدابير احترازية لمواكبة إحياء ذكرى انفجار المرفأ، فأقامت حواجز ثابتة ودوريات بهدف الحؤول دون قيام أعمال شغب أو صدامات. وفي هذا الاطار، أوقفت مواطنا في منطقة الزوق بحوزته سلاح نوع بوب اكشن وذخائر مسدس وعصي وأقنعة واقية من الغاز وسلاسل معدنية، كما أوقفت ستة مواطنين عند حاجز الأولي في صيدا بحوزتهم أسلحة حربية وذخائر وأعتدة عسكرية.
سلمت المضبوطات وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص” .

وفي بيان سابق، أشارت قيادة الجيش عبر حسابها على “تويتر” الى ان وحدات الجيش المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية توقف عدداً من الشبان المتوجهين للمشاركة في الذكرى الاولى لانفجار مرفأ بيروت وبحوزتهم كميات من الاسلحة والذخائر.

أمل: من جهتها، نفت حركة أمل ما تم تداوله حول صورة لأسلحة مصادرة كانت في طريقها الى احتفال المرفأ. وأكدت الحركة حرصها على احترام تدابير الجيش والاجهزة الامنية، وطالبت وتطالب باتخاذ كل الاجراءات المناسبة لحفظ الأمن والاستقرار وضبط اي مخالفة لتدابيرها.

(المركزية)