ماي تودع داونينغ ستريت: “سأبقى ألعب دوري بخدمة مستقبل بريطانيا العظيم”

"ليست هناك حواجز أمام النساء للعمل في منصب رئاسة الحكومة"

قالت تيريزا ماي، رئيس وزراء بريطانيا السابقة، في كلمتها الوداعية من “10 داونينغ ستريت”، إن “بريطانيا بلاد الفرص والإمكانيات”.

وأضافت متوجهة إلى النساء: “ليست هناك حواجز أمام النساء للعمل في منصب رئاسة الحكومة البريطانية”.

وتابعت: “أستقيل من رئاسة الحكومة لكنني سأبقى عضوا في البرلمان وسألعب دوري في خدمة مستقبل بريطانيا العظيم”.

وشكرت ماي كل من عمل معها والشعب البريطاني، وكذلك زوجها الذي ساندها في فترة رئاستها للحكومة.

وتوجهت ماي من “داونينغ ستريت” إلى قصر “باكينغهام” لتقديم استقالتها إلى الملكة إليزابيث.

وأمضت تيريزا ماي ليلة أخيرة في مقر الحكومة بعدما اضطرت للاستقالة لفشلها في إقناع النواب بالموافقة على الاتفاق الذي توصلت إليه مع المفوضية الأوروبية حول “بريكست”، في تشرين الثاني الماضي.

وبعد زيارة ماي، من المقرر أن تلتقي ملكة بريطانيا بوريس جونسون (55 عاما)، الذي حقق فوزاً ساحقاً، يوم أمس الثلثاء، على خصمه وزير الخارجية جيرمي هانت لتكليفه بتشكيل الحكومة الـ 14 في عهدها.

وعقب هذا اللقاء، سيلقي رئيس الوزراء الجديد خطاباً يعلن تشكيلة فريقه.

هذا، ولم ينتظر عدد من الوزراء في حكومة ماي طويلا قبل إقالتهم وقرروا الانسحاب وهؤلاء هم وزراء المالية فيليب هاموند والعدل ديفيد غوك والتنمية الدولية روري ستيوارت، ومعروفون بتأييدهم لأوروبا، حيث قالوا إنهم لا يستطيعون العمل بأوامر من جونسون المستعد للخروج من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق.

وما إن أعلن فوزه بـ66,4 بالمئة من أصوات أعضاء حزب المحافظين حتى كرر رئيس بلدية لندن السابق ووزير الخارجية السابق في حكومة تيريزا ماي هدفه، قائلاً “سننفذ بريكست في 31 أكتوبر”، مضيفاً: “سنستفيد من كل الفرص التي سيجلبها ذلك بروح إيجابية جديدة”.

لكن رغبته في الخروج من الاتحاد بأي ثمن في هذا الموعد ولو بلا اتفاق، يثير قلق مؤيدي أوروبا وأوساط الأعمال التي تحثه على التخلي عن هذا السيناريو المرشح بإلحاق ضرر كبير بالاقتصاد البريطاني.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه الثلاثاء إن قادة الاتحاد مستعدون لمراجعة الإعلان السياسي الذي يحدد أسس العلاقات المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، لكنهم لن يعيدوا التفاوض حول اتفاق الانسحاب الذي تم التوصل إليه بعد جهود شاقة ويحدد شروط الانفصال.

وبينما يصر كل طرف على موقفه، يبدو الوقت قصيرا مع بدء عطلة البرلمانيين البريطانيين مساء الخميس. ولن يعود النواب قبل مطلع سبتمبر.

وفي هذه الأجواء من الغموض، قال المدير العام لغرف التجارة البريطانية آدم مارشال متوجها إلى جونسون إن “الشركات بحاجة لمعرفة ما تفعله حكومتكم عمليا لتجنب بريكست فوضوي في 31 أكتوبر سيشكل مصدر اضطرابات للسكان والتجارة”.

أما زعيم أكبر حزب معارض، حزب العمال جيريمي كوربن الذي يشكك في شرعية جونسون، معتبرا أنه لم ينتخب سوى من قبل ناشطي الحزب المحافظ، فيطالب بتنظيم انتخابات تشريعية ويدعو إلى تظاهرة لهذا الهدف مساء الخميس.

وإلى جانب المخاوف المرتبطة بـ “بريكست” ستكون إحدى مهمات جونسون تهدئة المخاوف المرتبطة بتصاعد التوتر في الخليج إثر تبادل لندن وطهران احتجاز ناقلات نفط.

مقالات ذات صلة