حريق القبيات يتواصل والجيش تدخل للحد من انتشار النار

يتواصل الحريق في غابة المرغان الصنوبرية في بلدة القبيات وتتسع رقعة النيران بشكل كبير، وتتولى سيارات الاطفاء التابعة لمركز القبيات في الدفاع المدني ومن مراكز عدة قريبة، بمساعدة البلدية واهالي القبيات ومتطوعين من مجلس البيئة القبيات، العمل على مواجهة تقدم النار، كما وصلت طوافة عسكرية اقلعت من قاعدة القليعات الجوية الى المنطقة وباشرت طلعاتها للمساهمة في اهماد النيران.

كما توجه الى القبيات متطوعون من فريق التدخل السريع في جمعية “درب عكار” البيئية وفريق المستجيب الاول في اتحاد بلديات جرد القيطع للمساهمة الى جانب مراكز الدفاع المدني والاهالي باهماد النار.

وقد تمكنت فرق الاسعاف التابعة للصليب الاحمر اللبناني من اجلاء واسعاف 17 شخصا أصيبوا بحالات اختناق في منازلهم، في محيط الحريق الذي لا يزال مستمرا حتى الساعة في احراج بلدة القبيات، وتم نقل اصابة الى مستشفى “السلام” في القبيات”.

ويشار الى ان الصليب الاحمر شكل غرفة عمليات لمتابعة عملية اجلاء الاهالي الذين تقع منازلهم في محيط رقعة النار، ومواكبة آثار الحريق الاول من حيث الضخامة الكارثية في البلدة.

وتتابع طوافات الجيش اللبناني وفرق الدفاع المدني والمتطوعون من القبيات ومختلف المناطق العكارية، عملية اهماد النار التي توسعت باتجاه مساحات جديدة من منطقة جبل أكروم.

واشار مدير عام الدفاع المدني العميد ريمون خطار في حديث لاذاعة “صوت كل لبنان 93.3″، “ان الحريق في منطقة القبيات كبير جدا وارسلنا حوالي 15 سيارة اطفاء من بيروت والقبيات وحلبا والبقاع وطلبنا دعم الجيش ونناشد اصحاب الصهاريج مساعدتنا بنقل المياه.

وتابع: “هكذا حرائق تستغرق اياماً لاطفائها ونعمل ما وسعنا ضمن الامكانيات الموجودة للسيطرة عليه”.

وقد تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تطور الحرائق التي اندلعت اليوم في قضاء عكّار، لا سيّما منها القبيات وبينو، وطلب الى قيادة الجيش والدفاع المدني بذل كل الجهود لأطفائها والحؤول دون امتدادها الى المنازل، ومساعدة الأهالي.

وأعطى الرئيس عون توجيهاته، في حال تطوّرت الحرائق، للاستعانة بالدولة القبرصية للمساهمة في اخماد النيران.

من جانبه تابع رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب حريق القبيات، وأجرى سلسلة اتصالات مع الجهات المعنية للمسارعة إلى إخماد الحريق وإنقاذ المواطنين.

كما أجرى اتصالا بنائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع والخارجية في حكومة تصريف الاعمال زينة عكر، لطلب مساعدة عاجلة من قبرص لإرسال طائرات متخصصة بإخماد الحرائق.

كما واتصل بوزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال محمد فهمي، لاعطاء التعليمات الى البلديات في المنطقة للمؤازرة وتقديم المساعدة.

كذلك اجرى دياب اتصالا بمدير الدفاع المدني العميد ريمون خطار واطلع منه على سير عمليات إخماد الحريق.

بدورها غردت وزيرة الإعلام في حكومة تصريف الأعمال الدكتورة منال عبد الصمد نجد عبر “تويتر”: “شو ما كانت أسباب حريق القبيات، هيدي كارثة بيئية وخسارة حرجية ما بتتعوض بمئات السنين. بتمنى من كل شخص بيقدر يساعد القبيات وأهلها بإطفاء الحريق والإضاءة عليه إعلاميا، لأن قلوبنا عم تحترق مع هيدا المشهد المريع”.

وأرفقت تغريدتها بهاشتاغ: “#القبيات_تحترق”.

وناشد عضو كتلة المستقبل النائب محمد سليمان عبر حسابه على “تويتر”: “كل حريص على هذا الوطن وعلى بيئته وثرواته الطبيعية، المساعدة في إخماد الحرائق التي تجتاح غابات عكار في القبيات وعندقت وبينو، وصولا الى كفرتون واكروم.
مراكز الدفاع المدني في عكار بحاجة إلى مساندة وبعض آلياتها متوقفة لفقدان مادة المازوت فيها و في كل محطات عكار، والنار تقترب من الأبنية السكانية.
اطلعنا كل المسؤولين عن الكارثة الحاصلة والأضرار اللاحقة وبانتظار تحرك سريع وطارئ لوقف تمدده”.

وارفق تغريدته بهاشتاغ: #عكار_رئة_لبنان_الطبيعية.

أكد رئيس إتحاد بلديات عكار الشمالي رئيس بلدية القبيات عبدو عبدو في تصريح، أن “أحراج منطقة القبيات تشهد أضخم حريق، ولم تتمكن كل المحاولات من اخماده، على الرغم من تدخل الجيش اللبناني ومؤازرة الدفاع المدني وظهور طيران إطفاء في سماء المنطقة واستنفار الاهالي ووضع كافة إمكاناتهم. لقد تم إنقاذ 17 مواطنا والحريق لا يزال يهدد المنازل”.

أضاف: “نحن نواكب عملية الإطفاء بهمة الدفاع المدني والجيش اللبناني والمتطوعين، انما الآلات لا تلبي الواقع”.

وختم: “نناشد الوزارات المختصة وكافة المعنيين مؤازرة القوى الأمنية والدفاع المدني وبذل كل الجهود لإنقاذ غابات القبيات. كما نطلب الاستعانة بمزيد من طائرات الإطفاء لحماية أحراجنا واهلنا في القبيات وكل قرى الجوار”.

مقالات ذات صلة