نقابة محرري الصحافة نعت باسم قباني القصيفي: كان لا يحيد عن جادة الحق والموضوعية أيا تكن الاثمان

صدرت نقابة محرري الصحافة، بيانا نعت فيه الزميل باسم صالح قباني الذي غيبه الموت، “بعد صراع اليم مع المرض الذي غلبه في نهاية المطاف ونال منه، فارتقى وهو في ذروة العطاء صحافيا أثر عنه أدبه الجم، وقربه للناس، وحبه لخدمتهم، وتفانيه في سبيلهم، وكان على ود كبير ومحبة واسعة لزملائه في المهنة، الذين لا ينسون تعاونه معهم في جميع المواقع التي شغلها مستشارا لوزراء وشخصيات كبيرة في ثمانينيات القرن المنصرم”.

أضاف البيان: “الزميل قباني حامل الاجازة في الحقوق إحترف الصحافة منذ العام 1974، محررا وكاتبا ومراسلا في مجلة الجمهور، وجرائد “الجمهورية” و”صدى لبنان”، و”اليوم” السعودية و”الوكالة الوطنية للاعلام”. كما عمل في “إذاعة الشرق” بباريس، ورئيسا لدائرة الريبورتاج في “إذاعة لبنان”. إنتسب الى “نقابة محرري الصحافة” في العام 1981، وظل وفيا لها حتى الرمق الاخير، وعلى تواصل معها وهو يعاني من أعراض الداء العضال الذي أنهك منه الجسد من دون أن ينال من روحه الطيبة”.

وقد نعاه النقيب جوزف القصيفي، فقال: في غياب باسم صالح قباني يبكي بعضي على بعضي معي، لتواري هذا الوجه النبيل الذي عرفته مهنة الصحافة منذ منتصف السبعينيات. وكان قمة في النشاط، والحركة الدؤوب، يختزن في شخصه قيما إنسانية واخلاقية تبدت في نهج تعاطيه وزملائه الذين نسج معهم أفضل العلاقات واوثقها متفانيا في خدمتهم ما إستطاع الى ذلك سبيلا.

وكان وفيا لمهنته مؤتمنا عليها، لا يحيد عن جادة الحق والموضوعية أيا تكن الاثمان. لم يحاب يوما، ولم يداهن، وكان كلامه: نعم نعم أو لا لا ، ولا توسط. وكان لبنانيا صميما وبيروتيا حتى العظم، يحافظ على صداقاته ولا يترك لتقادم الايام مهمة اسقاطها، بل كان يرعاها ويتعهدها، ويسقي نبتتها من مزن وفائه والتزامه الودود بمن زاملهم، وقامت بينه وبينهم علائق وثيقة.

منذ وقت غير بعيد زارني في نقابة محرري الصحافة اللبنانية مجددا بطاقته، معربا عن إعتزازه بالانتماء إليها، وأسر إلي بانه في مواجهة مباشرة ومكشوفة مع الداء الخبيث طالبا الدعاء، معربا عن ايمانه بالله، متفائلا بالشفاء على الرغم من دقة وضعه الصحي، وإلا فلا حول ولا… ولا مفر من مشيئة من لا راد لمشيئته. وقد انفذ المنون حكمه فيه، فمضى راضيا مرضيا، حاملا إرثا كبيرا من العطاء الثر في مهنة الصحافة، مخلفا الذكر الطيب، وهو ذكر مخلد ومؤبد يلازم الصديقين الذين زرعوا بذور الخير اينما حلوا.

فالى رحاب الخلد أيها الصديق الصدوق، ورفيق الدرب الطويل والوعر، ولتقر عينا في الجنات الفسيحة صحبة الابرار الصالحين. ولك منا جميعا الدمع نذرفه على غياب من كان نسمة حيية، وبسمة رضية، دائم التألق بالحضور الذي لا يدركه الموات”.

مقالات ذات صلة