الحزب والتيار العوني وأمل والانتخابات النيابية المقبلة 1 من 3!

جهاد أيوب

قبل الولوج بموضوع واقع الحال الانتخابي، وكيف ينظر حزب الله إلى هذا الواقع، وما نتيجة الدراسة العميقة التي قام بها، وأيضاً كيف سيخطط التيار البرتقالي، وحركة أمل في البعد الانتخابي، لا بد من أن نقدم نظرة سريعة في الحركة الإعلامية التي اتبعت، وتتبع بين الحزب والتيار!

ولو وقفنا للحظة مراقبة في حركة إعلام حزب الله والتيار العوني بعد اتفاقية “مار مخايل” إلى اليوم لذهبت الكفة دون نقاش إلى مصداقية الحزب في الالتزام، والاحترام، بينما لو هدفنا قناة OTV لوجدنا أنها لا تمرر لحظة في برامجها السياسية وبالأخص الصباحية منها إلا وتصوب سهامها الحادة باتجاه الحزب وبشكل مباشر، ودائماً نجد التجريح، وتستضيف من يتطاول على الحزب بحجة حرية الرأي والرأي الآخر، وأحياناً بعض المذيعين فيها أشد قساوة وتطاولاً من ضيوفهم على الحزب، وأسماء كثيرة تابعة للتيار البرتقالي تتنطح عبر القناة وقنوات أخرى ضد الحزب، وتصل إلى الشتيمة، واخرهم من صقور التيار اعتبر أن أميركا هي التي تسلح الحزب، ولم نسمع أن قيادة البرتقالي حاسبت قادتها المتطاولة، ولا تقوم بتوجيه سياسة قناتها التي شكلت وللأسف أكثر ضرراً للعهد وللتيار، واعلم مسبقاً أن هذا الكلام سيجعلهم يستمرون بمقاطعة كاتب هذه السطور، ومنذ ثلاث سنوات أخذوا قراراً بعدم السماح لي بالظهور عبر الشاشة البرتقالية بسبب عشقهم للحرية، واحترام النقد، والرأي الآخر، والتغيير!

هذا الذي أشير إليه ليس حقداً لا سمح الله، بل لفت نظرهم من أجل تصحيح الخلل الكبير في سياستهم الإعلامية، وفي كيفية تقدير المرحلة الحالية والمقبلة، والتي تتطلب استراتيجية إعلامية مغايرة كلياً ومع فائق الاحترام، وأعتقد لا أحد يستطيع المزايدة علينا ونحن من وقف وسيقف مع الرئيس والتيار ساعة الواجب، ولكننا نرفض أن يملى علينا ما وجب نقده وقوله، خاصة أننا نمارس الحرية قولاً وفعلاً وليس تنظيراً!

المهم، وفي المقابل نجد أن قناة المنار، وإذاعة النور ونواب ووزراء وعناصر الحزب لا يستضيفون من ينتقد الرئيس والتيار، ولا يسمحون بذلك رغم الكلام الجارح واليومي ضدهم في إعلام التيار!

نجد المذيع هنا يدافع بطريقة علمية مسؤولة لا شوائب فيها، ولا تمنيات من الضيف كي يزيد من هجومه المباشر على الرئيس عون وتياره، ويغلب الصمت عند ساسة ونواب ووزراء الحزب رغم سمعهم الشتائم من إعلام التيار وبعض قياداته والمحسوبين عليه يومياً، وقد لا نحتاج إلى براهين لتثبيت ذلك!

لا خلاف أن التيار ضحى كثيراً، وحمل رايته في مرحلة أصعب من هذه المرحلة، وايضاً معيب أن نتجاهل مواقف الحزب، واستيعاب سقطات كثيرة وقع فيها غيره، وكل هذه المراحل وجب أن تكون التجارب التي نتعلم منها، وكي نصحح الحضور والصفوف، وبشكل عام ليس عيباً إذا استفدنا من دروس مرت وستمر، وليس عيباً إذا اعترفنا بما نحن عليه كي نطور ما كنا عليه، وبالاعتراف افادة، ولكن بالاعادة في ارتكاب ذات الخطأ ليس إفادة بل إما تعمداً أو حماقة!

المرحلة الانتخابية النيابية المقبلة غاية بالحساسية، ومفرطة بالتغيرات خاصة في الجانب المسيحي وليس عند الجانب الشيعي أو السني والدرزي، ومن الواضح أن النائب جبران باسيل في جلساته الخاصة يصوب إلى كثير من انتقاداته بحق إعلامه، ويشير أيضاً ” على ذمة من اخبرنا” إلى تفهمه الكلي للحالة الاجتماعية والمسيحية الحاصلة، وحركة أمل بدأت بدراسة المرحلة، وكذلك الحزب يعي المرحلة بكل واقعها وبدقة، لذلك يتطلب إعادة قراءة متأنية للخطاب الإعلامي وبالتحديد عند فريق التيار كي يتم الانتصار على سموم ما خطط وسينفذ في إعلام الفريق المعادي، أي فريق السفارات!

نعم الانتخابات النيابية المقبلة هي بين حزب الله والتيار العوني بشكل رئيسي، ومعهما حركة أمل في بعض الأماكن ضد أحزاب ومرشحي السفارات وتحديداً السفارة الأميركية والفرنسية وبأموال سعودية!

مقالات ذات صلة