الهوا شمالي!!

يبدو ان الهوا سيكون شمالياً هذه المرة بحسب الاوساط المتابعة لتشكيل الحكومة بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري عن هذه المهمة فاتحاً المجال امام العديد من السيناريوهات منها ما يتقبله العقل ومنها ما لا يمت لأي منطق بصلة.

المرشح الجدّي لتلقف “كرة النار” لتولي قيادة الدفة في بحر الازمات المتراكمة في وطن تتقاذفه الامواج هو ليس من نادي الرؤساء التقليديين، وهو الفائز بأصوات اهالي طرابلس “السنّة” مع نائبين سنّة في مدينة الحاضنة السنّية، وهذا ما يحاولون انكاره عليه في حملة اعلامية ضاغطة لتعمية الرأي العام عن الحقيقة على الرغم من سنيّته المتجذرة والضاربة في التاريخ دينياً وسياسياً قبل كل من يدعي تمثيل السنّة في لبنان.

خاض عبر تياره انتخابات اعضاء نقابة المحامين واعضاء نقابة المهندسين ونقابة الاطباء علاوة على انتخابات المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى وكان الفوز حليف مرشحيه في كل هذه الانتخابات.

حشد مناصرة لفلسطين ومناصرة لمعركة سيف القدس ثاني ايام عيد الفطر السعيد في مهرجان يكاد يكون الوحيد في لبنان في هذه الظروف الاقتصادية و”الثورية”، وهنا نتكلم عن حشد لعدد يفوق الخمسة آلاف من المناصرين.

في برنامجه يعتمد على نهج اسلافه في الشفافية ومحاربة الفساد واعتبار المال العام “قدس الاقداس”، وعلى علاقات صادقة بعيدة عن المصالح تربطه داخلياً بجميع القوى السياسية ما عدا فريق واحد، وخارجياً تربطه علاقات طيبة مع الدول العربية ومع دول الاقليم شرقاً وغرباً وهو نقطة التقاء بين مكونات السياسة اللبنانية وبين الدول باعتبار عائلته من رموز الاعتدال في العالم العربي.

لا يعد بالمستحيل ولا بانجازات خيالية، جلّ همّه وقف الانهيارات المتتالية في جميع القطاعات العامة والخاصة، تنفيذ مندرجات المبادرة الفرنسية التي اتفق عليها اللبنانيون كمنطلق للاصلاحات ولبداية مرحلة الانقاذ والشروع بالتحضير لانتخابات نيابية شفافة ينتظرها الجميع لتكوين سلطة جديدة بعد اشهر.

انه وريث “الكرامية السياسية” التي ساهمت بشكل فعّال في بناء مؤسسات الدولة ودولة القانون والعدالة الاجتماعية، ووريث نهج الاستقامة والشفافية في التعاطي العام ومحاربة الفساد.

الهوا يبدو انه شمالي هذه المرة ويتجه نحو فيصل كرامي، الطرابلسي النشأة، اللبناني الهوية والعربي الهوى.

أ. ع

مقالات ذات صلة