الإئتلاف المدني اللبناني دعا المجتمع الدولي إلى إنقاذ لبنان: التعطيل هرطقة وعنف المنظومة دليل إفلاس

عقدت الهيئة الإدارية التأسيسية في الإئتلاف المدني اللبناني، والتي تضم الجبهة المدنية الوطنيّة ومنصة بيراميد وOur New Lebanon، إجتماعها الدوري، وعرضت في خلاله التطورات السياسية العامة. ولفتت في بيان إلى انها توقفت “عند حالة الضياع والإرباك والتناقض والإنفصام التي تمارسها المنظومة في مواجهة وقائع الإنهيار والتفكك والإفلاس والسقوط لكل أنظمة الخدمات العامّة، والإمعان بإذلال الناس وتجويعهم وترهيبهم، وتكريس استلاب السيادة نهجا، وترسيخ سياسة اللامساءلة والافلات من العدالة خيارا إجراميا”.

وأكد المجتمعون أن “ما جرى على صعيد تشكيل الحكومة لناحية اعتذار الرئيس المكلف، يؤكد مجددا ، أن أطراف المنظومة جميعا مأزومون ومفلسون ولا رؤية لديهم للإنقاذ، ولا إرادة عندهم للحل، ولا مصداقية لهم للثقة بهم لإخراج لبنان مما يرزح فيه”.

واستنكر الإئتلاف تغطية جريمة التعطيل والارتهان للمحاور الإقليمية بهرطقات مضللة حول الدستور والصلاحيات والحصص، فيما البلاد تنهار، وكل ذلك يوجب على القوى المجتمعية الحية الصمود والصبر أولا، ثم المضي في المقاومة المدنية حتى تحرير لبنان من التحالف الجهنمي بين الفساد المشرعن والسلاح غير الشرعي، وبالتالي خوض كل الإستحقاقات لفرض التغيير، وإعادة تكوين سلطة تتمتع بالشرعية الشعبية والدستورية، واستعادة لبنان إلى الشرعيتين العربية والدولية”.

وأكد الإئتلاف أن “المطلوب، أمس واليوم وغدا، حكومة مستقلين، اختصاصيين، بصلاحيات استثنائية وخطة إنقاذية تعيد الثقة بلبنان، تباشر عملية إصلاح باتت أكثر من ضرورية”. وقال: “هالنا، كما هال اللبنانيين جميعا، الإعتداء الوقح على أهالي ضحايا جريمة 4 اَب الإرهابية المنظمة، بدل إحتضانهم ودعمهم وتأمين كافة مستلزمات نصرة قضيتهم العادلة والمحقة، وأهمها رفع كل الحصانات، وما جرى بحقهم ميدانيا ونقل على الهواء مباشرة، يفضح نوايا المنظومة ويعزز الشكوك بتواطؤها ومشاركتها تسهيلا أو تقصيرا أو إهمالا أو تغطية وتضليلا لعرقلة مسار التحقيق”.

وجدد التأكيد أن “ما جرى يوم 4 آب يرقى إلى الجريمة ضد الإنسانية، متعددة الوجوه والأذرع والأحلاف الموضوعية. ودول العالم أجمع، كما اللبنانيين في الوطن والإغتراب، مدعوون للوقوف إلى جانب كل المتضررين والمصابين منهم، وإلى دعم مسار التحقيق للوصول إلى كشف جميع المتورطين وسوقهم للعدالة دون تأخير، إذ لا حصانات ولا استثناءات”.

وعبر عن “الإدانة العميقة والقاسية لتزايد الممارسات البوليسية الترهيبية ضد الناشطات والناشطين، وآخرها ضد المجموعة التي تقدمت بدعوى التثبت من أهلية رئيس الجمهورية”، وشدد على أن “هؤلاء يقولون جهارا وجع الناس وهواجسهم وهذا حق يكفله لهم الدستور والقوانين مرعية الإجراء”. ويذكر الائتلاف “كلا من أهل السلطة والقضاء بأن ثمة ملفات خطيرة وأكثر إلحاحا وأهمية وهي مدعوة لمتابعتها كضبط الحدود وحفظ حقوق المودعين، ومواجهة الفساد والإنهيار وتوقيف المرتكبين والكارتيلات والمافيات”. ودعا، في هذا السياق، “القضاء اللبناني إلى تأكيد إستقلاليته، والإنحياز للعدالة وحقوق الناس في معركة تحرير الوطن، وإنقاذ ما تبقى من شكل الدولة المحتلة بتحالف المافيا-الميليشيا”.

وقال: “إن الإئتلاف المدني اللبناني إذ يثمن دينامية دبلوماسية الفاتيكان الراعية للبنان، يرحب بالقرار الأوروبي القاضي بالسير بإجراءات فرض عقوبات على رموز المنظومة السلطوية الفاسدة في لبنان، ويرى فيه تطورا مهما في مقاربة المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة للأزمة اللبنانية بعدما انفضحت كل أكاذيبهم، يدعو كل المعنيين والمهتمين بإنقاذ لبنان، الدولة والرسالة والشعب، وخصوصا الأشقاء العرب، ومجموعة الدعم الدولية الخاصة بلبنان، إلى مواصلة الضغط وصولا إلى تحرير هذا البلد وإنقاذ شعبه باعتبار ذلك مصلحة مشتركة لبنانية وعربية ودولية، وتكرس السلام والأمن الاقليميين والدوليين”.

مقالات ذات صلة