سيناريو التشكيلة والاعتذار هذا الأسبوع.. وبديل الحريري غير محسوم!

لا تستبعد مصادر سياسية مطلعة ان يكون الحريري قد عدل موقفه ورجح فكرة تقديم التشكيلة الحكومية للرئيس عون قبل حسم خيار الاعتذار، مشيرة الى انه يدرك سلفا موقف رئيس الجمهورية بالاستناد الى الاجواء السائدة والتجارب السابقة، لكنه يفضل في مثل هذا الحال ان يشهد الرأي العام الداخلي والخارجي على انه فعل ما يستطيع فعله لكنه اصطدم مرة اخرى بتشدد الرئيس عون وموقفه التعطيلي، وفي ضوء ذلك سيكون الاعتذار نتيجة طبيعية لتعنت بعبدا. ويقال في هذا المجال، ان الرئيس عون لا يريد الظهور بمظهر المعرقل للحكومة، ويحرص على عدم رمي الكرة الى ملعبه، لكنه يتهيأ لمثل هذا الاحتمال ليقدم مداخلته الدفاعية للرأي العام بعد اعتذار الحريري.

وتقول المصادر لصحيفة “الديار” ان الحريري مقتنع ضمنا بان عون سيرفض اية تشكيلة يقدمها، طالما انها ستكون خالية من الثلث المعطل له ولصهره جبران، وانه لو كان تخلى عن هذا الشرط لكانت الحكومة تشكلت منذ فترة طويلة، وتضيف ان بعبدا تنظر الى الموضوع من زاوية معاكسة، فتعتبر ان الحريري يعتمد هذا الاسلوب من البداية متجاهلا ومتجاوزا الحق الدستوري لرئيس الجمهورية في المشاركة بتشكيل الحكومة، مكررة القول ان الرئيس ليس صندوق بريد في عملية تأليف الحكومة، وان ما يطالب به هو من صلب حقوقه التي نص عليها الدستور.

وبعيدا عن التفسيرات الدستورية، تضيف المصادر، ان تمسك عون ببعض فقرات مواد الدستور، كما غرد امس في هذا المجال، هو في نظر الطرف الآخر شماعة يرفعها لاخفاء رغبته الحقيقية في تعطيل تأليف الحكومة منذ تكليف الحريري بهذه المهمة.

وصار مؤكدا ان الحريري سيحسم موقفه قبل نهاية هذا الاسبوع بعد زيارة القاهرة اليوم ولقائه الرئيس السيسي، مع العلم انه ارجأ زيارة كانت متوقعة امس لبعبدا الى ما بعد لقاء الرئيس المصري. ويتجه الى الاعتذار اما بخطوة مباشرة او بعد تقديم تشكيلة حكومية لرئيس الجمهورية وفق مبادرة بري اي من ٢٤ وزيرا، وتكون التشكيلة الثانية بعد التشكيلة الاولى التي كانت من ١٨ وزيرا.

ويخشى ان يحصل الاعتذار قبل التوافق المبدئي على الاسم البديل، لكن المصادر تشير الى ان هناك سعيا حثيثا لتواكب هذه الخطوة مشاورات ناشطة وحثيثة لاختيار البديل بموافقة الحريري قبل اجراء الاستشارات النيابية الملزمة ، وتقول المصادر ان البحث يتركز على المجيء بمرشح من بين «نادي رؤساء الحكومات السابقين» على الرغم من موقفهم غير المؤيد لاعتذار الحريري. ومن المؤكد ان فرصة المجيء بالرئيس السنيورة معدومة وان الخيار سيكون بين اثنين ميقاتي وسلام.

وتضيف المصادر ان ميقاتي هو الاسم المرجح لاسباب عديدة ابرزها موقف سلام نفسه الذي يرفض بشكل شبه قاطع قبول هذه المهمة لحسابات عديدة ولتجربته المريرة مع عون وباسيل، مذكرة بصدامه الحاد مع جبران غير مرة، ومنها في الحوار الوطني الذي انعقد في عين التينة. يومها نقل بعض المشاركين في الحوار انهم لم يألفوا ان يكون سلام المشهود له بالاعتدال بالحدة التي اتسمت بها مداخلته ردا على رئيس التيار.

ولا تستبعد المصادر اختيار مرشح بديل للحريري من خارج «نادي رؤساء الحكومة» بموافقة الحريري، لكنها تؤكد ان تجربة حكومة دياب لن تتكرر، وان عملية اختيار رئيس حكومة جديد ستأخذ بعين الاعتبار استبعاد هذه التجربة التي لم تكن ناجحة.

مقالات ذات صلة