مخزومي: الحريري لن يعتذر عن التشكيل لهذه الأسباب…

الحريرية والمارونية السلطوية سلمتا أمريهما للثنائي الشيعي الذي يتحكم بقراره "حزب الله"

أعرب رئيس حزب الحوار الوطني، نائب بيروت المستقل فؤاد مخزومي، عن اعتقاده بأن الرئيس المكلف سعد الحريري، لن يعتذر عن تشكيل الحكومة، رادا اعتقاده هذا، الى أن الأسباب التي اعتمدها الحريري لطرح نفسه مرشحا طبيعيا لرئاسة الحكومة لم تتغير، بمعنى آخر، يرى مخزومي أن كلا من المتصارعين على الحكم والسلطة، يبحثون عن خصم غير حزب الله لتبرير مواقفه حيال تشكيل الحكومة، بدليل انه في الوقت الذي سلم فيه الوزير السابق جبران باسيل، أمره وقراره لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، اكد الرئيس المكلف سعد الحريري انه والرئيس نبيه بري واحد، وهو من سيقرر عنه الاعتذار من عدمه، ما يعني من وجهة نظر مخزومي، أن الحريرية والمارونية السلطوية، سلمتا أمريهما للثنائي الشيعي، الذي وحده حزب الله يتحكم بقراره ويرسم مساره.

وبناء على ما تقدم، لفت مخزومي في تصريح لـ «الأنباء»، الى أن ما يحاك من سيناريوهات، حول اعتذار الحريري من جهة، وعدم مشاركة التيار الوطني الحر في الحكومة من جهة ثانية، مجرد مناورات تتشارك فيها السلطة الحاكمة من رأس الهرم حتى قاعدته، بعملية قذف الكرة الى الأمام، ما يعني أن منظومة الصراع على الحكم والسلطة، أي أحزاب السلطة برمتها، مسؤولة مباشرة عما نشهده من خراب وتخريب على كل المستويات، لاسيما على المستويين النقدي والاقتصادي، ويبقى السؤال الذي يطرحه كل مراقب محلي وخارجي، «هل كان بإمكان منظومة الصراع تلك»، اضافة الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أن تصل بالبلاد الى هذا الدرك من الانهيار واللعب بمصير لبنان واللبنانيين، لو لم تكن فعليا محاطة بحماية حزب الله الحاكم الفعلي للبنان منذ العام 2016 حتى تاريخه؟

وردا على سؤال، أكد مخزومي أنه وبالرغم من حزن جبران باسيل على اعتذار الحريري، لا يرى تسوية حكومية تلوح في الأفق، لكن في حال حصل واعتذر الرئيس الحريري، فإن الأمور ستتجه حكما، إما الى حكومة انتخابات كمخرج للصراع المحمي من حزب الله والمرسوم بريشته، وإما الى الابقاء على حكومة تصريف الأعمال التي ستتولى الاشراف على مسار العملية الانتخابية.

وفي السياق نفسه، نفى مخزومي ما أشيع اعلاميا عن عدم ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة، مؤكدا انه سيخوض المعركة الانتخابية على رأس لائحة كاملة متكاملة، وذلك الى جانب القوى التغييرية التي ستتوافق على مرحلة ما بعد الانتخابات، حيث مسعاها الأساسي سيتمحور حول لبنان المتعافي من كل أمراضه، لاسيما من مرض التقاسم الطائفي والمذهبي والحزبي والمناطقي للدولة، والمحمي بالسلاح غير الشرعي.

وختم مخزومي مؤكدا أن أساس الأزمة ليس اسم وشكل ومضمون الحكومة، بقدر ما هو أزمة حكم، سيما أن في المنظومة الحاكمة من ليس لديه الاستعداد للسير بتطبيق كامل اتفاق الطائف، وأبرزهم المسيحي الباكي على أطلال الصلاحيات الرئاسية قبل توقيع الاتفاق، والشيعي الذي يسعى تحت وفوق الطاولة لإنزال مبدأ المثالثة على الدستور اللبناني، معربا بالتالي عن أسفه لكون الحكم في لبنان اليوم، قائم على معادلة شنيعة أوصلت البلاد الى الانهيار والخراب، الا وهي، «هذا نائب عن الطائفة والمنطقة المسيحية، وذاك نائب عن الطائفة والمنطقة الإسلامية»، وكل لديه عقيدته وشريعته بمعزل عن العقيدة الوطنية.

(زينة طبارة – الانباء)

مقالات ذات صلة