لا صيدليات في لبنان حتّى إشعار آخر

 في اليوم الأول لإضراب الصيادلة، تفاوتت نسبة التزام الصيدليّات في المناطق اللبنانية، حيث أقفل بعضها الأبواب انسجاماً مع دعوة “تجمّع أصحاب الصيدليات”، فيما رفض البعض الآخر الالتزام، معتبراً أنّ الإضراب “لن يؤدّي إلى نتيجة”.
“لا صيدليات حتّى إشعار آخر”… فقد أغلقت اعتباراً من اليوم أغلب الصيدليّات أبوابها على الأراضي اللبنانية، إلى حين إصدار وزارة الصحة لوائح الأدوية، وتصنيفها، بحسب الاتفاق مع المصرف المركزي.
ورأى تجمّع أصحاب الصيدليّات في وقت سابق أنّ “الإضراب هو الطريقة الوحيدة التي ستحمل المستوردين على الإفراج عن الأدوية التي وعدهم مصرف لبنان بصرف الاعتمادات لها مراراً، قبل أن يعود وينكث بوعوده لهم، ليستفيد منها المرضى بالسعر الذي تحدّده وزارة الصحة لكلّ دواء بعد إصدارها المؤشّر الجديد للأسعار”.
وفي جولة سريعة على الصيدليّات في بيروت، تبيّن التزام قسم كبير منها بقرار الإقفال، حسبما وثقّت كاميرا الزميل حسن عسل.
وكان تجمع أصحاب الصيدليّات قد أعلن “الإضراب العام والمفتوح على كامل الأراضي اللبنانية اعتباراً من اليوم”.
وأشار تجمع الصيادلة في بيان أنّ “موقفه يأتي بعد إصدار مصرف لبنان قراره النهائي بشأن حصر الدعم بأدوية السرطان والأدوية المستعصية والمزمنة لفترة زمنية محدودة”.
في صيدا وضواحيها، التزم نصف أصحاب الصيدليات البالغ عددها نحو المائة بقرار الإضراب، فأقفلوا أبواب محالّهم ومراكزهم، فيما فتح النصف الآخر بحجّة أنّ “الإضراب لن يؤدّي إلى معالجة المشكلة”.
في الشمال، التزمت الصيدليّات بالإقفال التام والشامل، وأغلقت أبوابها احتجاجاً على عدم تسلّمها الأدوية التي تحتاج إليها من قبل وكلاء الأدوية والشركات المعنيّة بذلك، حيث أقفلت صيدليات طرابلس والبترون وزغرتا وبشري والكورة والمنية والضنية.
وتحدّث باسم صيادلة زغرتا الزاوية الصيدلي ميلاد مكاري فقال إن “صيادلة زغرتا الزاوية يعلنون أنّهم، وبعد أنّ استنفدوا معظم ما يملكونه من أدوية في صيدلياتهم، ولأنّ وكلاء الأدوية لا يزوّدونهم بأدوية تكفي حاجة السوق، ولأنّ لا وزارة الصحة العامة ولا المصرف المركزي يساعدونهم في ترشيد دعم الدواء، فإنّهم – وبكل أسف – يعلنون “إضراباً مفتوحاً “ابتداءً من يوم الجمعة الواقع فيه 09/07/2021 وحتى إقرار ترشيد الدعم السليم للدواء من قبل المسؤولين”.
في عكار، تفاوت الالتزام بدعوة الصيادلة للإضراب العام، حيث فضّل عدد كبير منهم فتح صيدلاتهم ساعات معدودة، بانتظار ما ستقرّره النقابة يوم الثلثاء المقبل، في حين أكّد عدد من الصيادلة “إقفال صيدليّاتهم احتجاجاً على الواقع المزري الذي يعيشونه بفعل التناقص الكبير بالأدوية وفقدان القسم الأكبر منها، لا سيّما أدوية الأمراض المزمنة”.

مقالات ذات صلة