بركات في مؤتمر مئوية الحزب الشيوعي الصيني: أملنا كبير بدور جمهورية الصين الشعبية

بمشاركة أكثر من 500 حزب حول العالم ومن ضمنهم الحزب الديمقراطي اللبناني عقد الحزب الشيوعي الصيني ملتقى “قمة قادة الحزب الشيوعي الصيني والأحزاب السياسية العالمية”، بعنوان “سعادة الشعب المسؤولية للأحزاب السياسية”، وذلك عبر تقنية الفيديو، حيث تهدف القمة إلى بناء التوافق وتبادل الأفكار وتعزيز التنمية العالمية المشتركة وتعزيز الإفادة والاستفادة بين الأحزاب السياسية في دول العالم.

 

افتتحت أعمال القمّة بكلمة للأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي الصيني رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ.

 

وألقى ممثل الحزب الديمقراطي اللبناني الأمين العام للحزب وليد بركات كلمة خلال القمة، قال فيها: “أنقل إليكم تحية رئيسنا وشعبنا وحزبنا الديمقراطي اللبناني لدولة الصين العظيمة رئيسًا وحزبًا وشعبًا.. إنني أتقدم بالشكر لقيادة الحزب الشيوعي على إتاحة هذه الفرصة للمشاركة في هذا المؤتمر بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، ويهمني أن أنوه بالمواقف التي أطلقها فخامة الرئيس شي جين بينغ منذ توليه الرئاسة على المستوى الدولي، وعلى المستوى الإنساني، القائمة على احترام الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، والتي تؤكد على مبدأ الحوار لحل النزاعات بين الدول والشعوب، وعلى احترام الآخر والالتزام بتطبيق المواثيق والأعراف الدولية في تعاطي الدول مع بعضها البعض.. وننوه بدور الصين في مساعدة الدول الفقيرة والشعوب المستضعفة، وفي إرساء سياسة دولية قائمة على التوازن والاحترام المتبادل.

أملنا كبير بالدور الذي تلعبه جمهورية الصين الشعبية برئاسة فخامتكم، بعيدًا عن الهيمنة والتسلط والأحادية التي مارستها الولايات المتحدة الأميركية على العالم، وأحدثت خللًا كبيرًا في التوازنات الدولية من جهة، وفي استقرار العديد من الدول التي حدثت فيها اضطرابات أو أزمات اقتصادية واجتماعية، نحن مطمئنون لتعاظم دور الصين في العالم لكبح هذا التوحش في السياسة الأميركية التي اعتمدت الحروب واحتلال الدول وتخريب مجتمعاتها، ولتكريس مبدأ الانفتاح الاقتصادي من خلال مشروع “الحزام والطريق” الذي يربط الصين بدول العالم.

تعلمون فخامة الرئيس أن منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق في العالم التي تعاني من الاضطرابات ومن عدم الاستقرار، بسبب الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين والدعم الأميركي والغربي لهذا الكيان الصهيوني المحتل، الشعب الفلسطيني يتعرض للتنكيل اليومي جراء هذا الاحتلال، وهو بحاجة لمساعدتكم في دعم القضية الفلسطينية واستعادة حقوقه المغتصبة وقيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس.

وإننا نشكركم على كل ما قدمتموه للبنان من مساعدات على كافة الصعد، ونشدد على ضرورة تعزيز العلاقة اللبنانية الصينية على كافة المستويات، وتعزيز العلاقات الصينية العربية. وبالمناسبة ننوه بوقوفكم إلى جانب سوريا ومساعدتها في صمودها ومواجهتها للحرب الكونية التي شُنت عليها.

نناشدكم مساعدتنا للخروج من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية غير المسبوقة في تاريخ لبنان التي تكاد تحوّله إلى أفقر بلد في العالم، نتيجة الحصار الاقتصادي والسياسي الذي تمارسه الإدارات الأميركية المتعاقبة على هذا البلد، الصغير بمساحته والكبير بانتشار أبنائه في كل دول العالم. نحن في لبنان حررنا أرضنا من الاحتلال الإسرائيلي بفضل مقاومتنا البطلة وجيشنا وشعبنا، وسنحرر بلدنا من الفساد ونعمل من أجل بناء نظام قائم على العدالة والمساواة والقانون.

وإننا في الحزب الديمقراطي اللبناني نعوّل على الدور الكبير الذي تضطلع به الصين كحاضنة وراعية لإرساء مبدأ العدالة والتنمية والتطور والحوار لحل كل النزاعات القائمة، أو التي يمكن أن تقوم بين الدول والشعوب، ونعول في الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني على رؤيته ومساره وخبراته وسعيه لتضافر الجهود مع الأحزاب والمنظمات السياسية في كل العالم، لإيجاد الحلول وتحقيق التنمية المشتركة. ونؤكد سعينا في الحزب الديمقراطي اللبناني إلى التعاون والتنسيق مع الحزب الشيوعي الصيني لتعميم التجربة الصينية، وتعزيز التبادل الثقافي والعلمي والسياسي، بهدف توحيد الصفوف في المجتمع اللبناني، وتغيير مستقبل ومصير الشعب اللبناني، من خلال تفعيل المشاركة في صنع القرارات والحفاظ على الديمقراطية والمصلحة العامة وتغيير الثقافة السياسية، والتمسك بالرؤية التنموية التي تتمحور حول حق الشعب في تحقيق مصيره، لتستعيد الأحزاب السياسية دورها ووظيفتها في لعب دور الوسيط بين الشعب والسلطة، ولتصويب الخيارات السياسية وإيجاد الحلول للأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تدمر الدول وتفتك بالمجتمعات”.

مقالات ذات صلة