عن المرأة العظيمة التي تقف خلف رجل عظيم.. لهذه الاسباب تُستَهدَف مي فؤاد مخزومي

تتداول الشعوب والمجتمعات عبر التاريخ قولاً مأثوراً هو: “وراء كل رجل عظيم عظيم إمرأة”. وغالبا ما كانت النسوة العظيمات موضع استهداف من اعداء أزواجهن العظماء، اعتقاداً من المعتدين ان النيل منهن يصيب من ازواجهن مقتلاً.

وفي التاريخ اللبناني الحديث والمعاصر نساء كثيرات كن وما زلن يقفنوراء رجال عظام في الحياة السياسية والاجتماعية اللبنانية تركوا ويتركون بصمات ينسب الفضل فيها الى زوجاتهم اللواتي شكلن مرايا لهم تعكس مزاياهم وطبيعة معادنهم وانجازاتهم لما لعبنه من ادوار في انجاح هؤلاء الازواج في الحياة السياسية والوطنية في ايام الشدة كما في ايام الرخاء…

وبلا مبالغة يمكن تصنيف رئيسة مؤسسة مخزومي السيدة مي مخزومي في مقدم النساء العظيمات اللواتي يعملن بدأب وبصمت وراء ازواجهن العظماء، فشكلت ولا تزال سر عظمة زوجها رئيس حزب الحوار النائب فؤاد مخزومي ونجاحه على رأس امبراطورية اعماله في عالم الاعمال وفي عمله السياسي وتعاطيه الشأن العام، هذا النجاح الذي يؤرق كثيرين من رجال الاعمال والسياسة الذين باتوا يجدون فيه رقما صعبا في المعادلة السياسية ضمن بيئته وخارجها بات عصيا على الالغاء او الكسرمتسلحا بمحبة الناس التي صاغتها ايدي السيدة مي بأعمالها ومبادراتها الانسانية الخاصة ومن خلال مؤسسة مخزومي التي تأسست برؤية زوجها عام 1997 وتتولى هي رئاستها على رأس فريق عمل متفانٍ وشغوف وملتزم بخدمة المجتمع.

فالسيدة مي تعمل اجتماعيا وانسانيا عابرة للطوائف والمذاهب الى رحاب الوطن كله من دون ان تهمل ذوي القربى الذين لهم الاولوية في المعروف دوما، عاملة بايمانها وايمان زوجها بالآية الكريمة: “وأما الزبد فيذهب جُفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض”. فالعمل الذي نفع الناس الذي تسهر السيدة مي على ادائه هو ما يستمد زوجها منه القوة والعزيمة في كل محطات حياته السياسية في مواجهة الالغائيين الذين يحاولون رمي العقبات واقامة السدود في طريقه، ولكنهم فشلوا في ذلك بدليل انتصاره في انتخابات بيروت عام 2018 على احزاب وقوى من كل الانواع والاحجام حاولت شطبه من المعادلة السياسية على ساحة العاصمة وخارجها، وها هو اليوم يبرز اسما وازناً ومتزناً يستحق ان يتبوأ رئاسة الحكومة في اي وقت…

ولأن خصومه فشلوا الى الآن في احباط مسيرته، فيما هو يتغلب عليهم بزهده بالمراكز والالقاب، وبايمانه بأن “الخيرة في ما اختاره الله”، يحاون النيل من زوجته السيدة مي التي شكلت بأعمالها عبر مؤسسة مخزومي وبعضويتها في مجلس امناء جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية وبمبادراتها الخاصة الدائمة، ظهيرا منيعا له آنياً ومرحلياً واستراتيجياً، الامر الذي كرسه قامة من القامات الكبيرة سياسيا واجتماعياً ترتبط اكثر فأكثر بالبنية الاجتماعية التي كانت سر نجاح كثير من رجالات لبنان الذين مارسوا السياسة على انها فنّ الممكن لمصلحة الناس والوطن وليس فنّ الممكن لمصالحهم الخاصة وعلى حساب الناس والوطن…

على ان المروحة الواسعة من الخدمات المتنوعة التي قدّمتها السيدة مي، ولا زالت، منذ 24 سنة، تشكل الترجمة الفعلية لـ”سياسة فن الممكن لمصلحة الناس” التي يعتنقها النائب مخزومي، وهي خدمات تترجم عبر برامج متعددة الغاية منها تمكين المجتمع، اي تحقيق ما ينفع الناس الذي يمكث في الارض ولا يزول كالزبد الذي يذهب جُفاءً.. فكل الخدمات التي قدمتها مؤسسة مخزومي برئاسة السيدة مي قائمة وموجودة على الدوام وتزهر وتزدهر بالقيمين عليها وبالمستفيدين منها من كل الطوائف والمذاهب والشرائح من برنامج التدريب المهني لدعم الشباب أكاديميًا وتعليمهم مهنًا يبنون بها مستقبلهم، عبر دورات متعددة وشراكات مع جامعات محلية ودولية وتعاون مع شركة مايكروسوفت العالمية، الى برنامج البيئة والتنمية لنشر التوعية المجتمعية والتنمية على المسؤولية المجتمعية والحقوق والحريات ودعم المهن المنزلية ونشر الثقافة البيئية. الى أصحاب المهن وبرنامج القروض الصغيرة لهم، الحاصل على جائزة الشفافية بدرجة 4 ألماسات، والجائزة الفضية لتقرير الأداء الاجتماعي، والذي شكّل سندًا لدعم قاصديه من أصحاب المهن أو الأفكار، لتقوية أو ابتكار أعمالهم الخاصة والتشجيع على ريادة الأعمال. وكذلك هناك برنامج الصحة الذي يقدّم أفضل وسائل الرعاية والخدمات الطبية والصحية والحملات التوعوية، والذي حصل على الاعتماد الكندي واعتماد وزارة الصحة اللبنانية، واختير كأفضل مركز رعاية صحية أولية في بيروت.

ولا يغيب الجانب الإنساني عن اهتمامات السيدة مي حيث انه حاضر دوما وناشطًا ومحفزًا في مؤسسة مخزومي، من برنامج الإغاثة والمساعدات الاجتماعية، لتقديم المساعدات الإنسانية والمادية والصحيّة والتعليمية، الى المساعدة المعنوية عبر الدعم النفسي ودورات محو الأمية ومحاربة التسرب المدرسي. وبفعل كل هذه الانجازات والنشاطات حصلت مؤسسة مخزومي حاصلة على عدد من الجوائز والشهادات التكريمية وشهادات الاعتماد، منها شهادة ISOوآخرها الجائزة البلاتينية من AUB NGOI.

على ان المؤسسة لم تغب في الازمات عن الميادين، فسخّرت كل مقدراتها عبر حملات متعددة مع كل محطة أو أزمة وآخرها موجة الحرائق التي شهدها لبنان. وبعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 وما خلفه من دمار وخرال فب الارواح والممتلكات وضعت المؤسسة كل مقدراتها في دعم عمليات المسح ورفع الركام وإعادة الإعمار، بالإضافة الى تحرك الفرق الطبية، ودعم المتضررين من الانفجار ماديًا ومعنويًا، لتخطي هذه الكارثة.

اما في الأزمة الصحيّة التي تلف العالم نتيجة انتشار وباء كورونا، فنشطت خلية الأزمة في مؤسسة مخزومي عبر حملات التوعية والتعقيم وآخرها التلقيح. فكانت المؤسسة دائمًا على أهبة الاستعداد لتقديم أي مساعدة أو دعم ممكن عبر كافة البرامج، وعبر فروعها المنتشرة على امتداد الأراضي اللبنانية، لتكون مساعداتها ومشاريعها شاملة للجميع بلا اي تفرقة. وبعد نشر التوعية حول الفيروس وطريقة التصدي له والحد من انتشاره، أطلقت مؤسسة مخزومي حملة تلقيح “فايزر” استمرارًا لحملاتها الاجتماعيّة والصحّية بالشراكة والتنسيق مع وزارة الصحة العامّة وبالتعاون مع مركز التلقيح في مستشفى المقاصد في بيروت، حيث وصلت الدفعة الأولى من لقاحات فايزر وبوشر التلقيح، على أن يكون هناك دفعات أخرى. ومن المتوقع أن تستمر الحملة خلال الأشهر المقبلة، بهدف تحصين أكبر عدد ممكن من الأهالي ضد فيروس كورونا.

ولذلك في ضوء كل هذه الخدمات الآنية والمرحلية والمستدامة التي تقدمها مؤسسة مخزومي، وفيما الخصوم يعجزون عن تقديمها نتيجة افلاسهم المالي والسياسي كان متوقعا استهداف النائب مخزومي وزوجته السيدة مي في السياسة كما في الشخصي وهو استهداف يؤكد ذلك الافلاس، بل ذلك الضعف والهزال الذي بات عليه أولئك الخصوم الذين وصل بهم الامر حد كيل السباب والشتائم لأنهم فقدوا الحجة والمنطق وباتوا يخافون ويتوجسون من الارض التي يسيرون عليها وتميد بهم وهم ذاهبون الى انتخابات يشعرون واركان المنظومة السياسية الفاسدة التي ينتمون اليها ان الداخل اليها مفقود والخارج منها مولود لأن الغلبة ستكون فيها هذه المرة لمن وقف مع الناس ومع الحراك الشعبي الذي انتفض ضد هذه المنظومة ووقف فؤاد مخزومي وزوجته السيدة الى جانبه منذ اللحظة الاولى لادراكهما آلام الناس وعذاباتهم ومدى شناعة الجريمة التي ارتكبها الفاسدون في حق البلاد والعباد…

فما تعرضت لها السيدة مي مخزومي في مدرسة أبي بكر الصديق التابعة لجمعية المقاصد الإسلامية في محلة الحمرا في بيروت خلال حضورها إحدى حفلات التخرج بصفتها عضو مجلس أمناء الجمعية، يؤكد ان خصومهم الذين يحاولون زعرنة الثورة وشيطنتها بواسطة زعرانهم لم يجدوا غير ترويع أطفال مدرسة ابو بكر الصديق واهاليهم الحاضرين في احتفال تخريجهم سبيلا للنيل من إمرأة فاضلة تقف وراء رجل عظيم بهدف النيل منه، وهم بذلك يؤكدون عبثيتهم، فالارهابيون كما يعرف عنهم يتوقفون عن ارتكاب اي جريمة او عمل ارهابي اذا وجدوا اطفالا في مكان الهدف.. لكن زعران المنظومة الفاسدة لم يحترموا حرمة الاطفال بل روعوهم وارعبوهم يوم احتفالهم بتخرجهم. لكن عمل الخير ودموع هؤلاء الاطفال وعويلهم هزم هؤلاء الزعران ولم يمكنهم من النيل من السيدة مي التي شكلت ولا تزال في رأي عارفيها ومتابعي عملها نموذجاً مشرّفاً بإنسانيتها وتواضعها ورقيّها وأخلاقها الرفيعة. لقد جاء الحق وزَهَق الباطل..إن الباطل كان زَهوقا..

اللبنانية

مقالات ذات صلة