حتى لا تبقى استدعاءات البيطار في دائرة الشك ومعادلة “ما بدنا حدا يزعل”!

ما علاقة الرئيس دياب بتفجير المرفأ ولماذا إقحام اسم اللواء ابراهيم في الموضوع؟!

قرار الاستدعاءات والملاحقات الذي أصدره القاضي العدلي طارق البيطار ، وان اعتبر خطوة متقدمة في مسار التحقيق في جريمة انفجار المرفأ ألا أنه أثار تساؤلات عدة عن ” حشر” بعض الأسماء في هذا السياق وتجنب ذكر أخرى تردد إنها ضالعة في الاهمال والتغاضي عن وجود كميات بهذا الحجم الكبير لنتيترات الامونيوم،من بينها قضاة بارزون.والأهم لم نعلم حتى الساعة كيف حصل الانفجار ومن جاء بهذه المواد وابقاها في العنبر طوال سنوات وما هي قصة السفينة،فيما ذهبت مخيلة البعض ” تهكما” إثر هذه الاستدعاءات إلى تصور ان الرئيس حسان دياب وضع الفتيل وساعده في ذلك الوزيران السابقان غازي زعيتر وعلي حسن خليل ومعهم اللواء عباس ابراهيم..؟!

وبغض النظر عن مسار التحقيق في انفجار المرفأ، والى اين توصل القاضي في تحقيقاته، هناك امر لافت في ما يتعلق بالادعاءات التي سطرها. اذ أثارت ارتيابا لدى الرأي العام بشكل عام، مفادها ان ما صدر قد اثار بعض المخاوف، لان الناس تريد ان يكشف المجرم، وهذا التصرف لا يعكس ارادتهم.

تجلى ذلك في ردود الفعل التي نشهدها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل اعلام، اذ انه بالرغم من ان اللبنانيين جميعا يريدون الوصول إلى الحقيقة، إلا أنه في الواقع كان هناك استهجان للطريقة ولبعض الأسماء التي تم ذكرها ،وفي مقدمها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم للاسباب التي أوردها كالتالي:

ان صلاحيات الأمن العام محصورة بعمله التنظيمي الصادر بموجب مرسوم رقم 139 العام 1959 ، ثم قانون 553 الصادر في 24 تموز عام 1996، ويحدد صلاحيات عمل هذا الجهاز عبر كل المرافق، من بينها موضوع المرفأ، وغيره مثل المطار، الذي لا يسمح بالتخزين فيه، لكن كل البضائع التي تدخل عبره وتخرج منه ليس للامن العام من صلاحية للكشف عليها .

يشار هنا إلى جهاز أمن المرفأ له قوانين تنظم عمله تبدأ من إدارته وصولا الى الجمارك، ووزارتي النقل والمالية، كل بحسب صلاحياته. وجميع هذه الصلاحيات في وقت الخطر تسلط الضوء على الحدث الذي حصل وتطرح أسئلة . هل صلاحية هذه الاجهزة ان تقوم بعمل إجرائي تنفيذي او ان هذا الامر يتطلب قرارا؟!..

الجواب واضح.. عندما يكون القرار تابعا مباشرة لرئيس الجهاز هنا، فعلى الأخير ان يتحمل المسؤولية لكن اذا كان هذا القرار لا ينفذه ويلفت النظر إليه ، مثل امور كثيرة تحصل في لبنان، فتتحدد هنا المسؤولية عند من هو الذي عليه ان ياخذ هذا الاجراء التنفيذي.. وهنا السؤال المحوري

من جهة ثانية، اللافت في الموضوع لماذا الكلام عن ملاحقة لرئيس جهاز الأمن العام، هل ما حدث يعد.من صلاحية هذا الجهاز؟!.

بغض النظر، اذا ما اعتبرنا ان المسؤول او المسؤولين عن المرفأ قدموا تقارير لاجهزتهم، وهو الامر الطبيعي فهذا الامر يصل الى مرحلة معينة طالما ليست من الصلاحية، وطالما انه وفق التقرير بات معروفا ان الكل بات على علم، يصبح لزاما ان نذهب الى من هو الذي يجب ان يأخذ هذا القرار. ومن تلكأ عن اتخاذه. هذا اذا كنا نتحدث في موضوع بقاء مادة النيترات ولم يتم نقلها.

كما ذكرنا هناك الكثير من علامات الاستفهام حول حصر المسألة ببعض الاسماء. ولماذا لم يتم تحديد من هو المسؤول عنها بوضوح ، علينا ان نحصر ذلك والا يكون الجميع مسؤولا عما وقع.

ما حصل في مسار التحقيق في المرفأ، انه تم الادعاء على الجميع بذريعة “انني لا اريد ان “ازعل احد.. فشملت الجميع”. وهنا المسألة خطيرة جدا بالطريقة التي تمت بها مقاربة هذا الموضوع، وخصوصا إدراج اسم اللواء عباس ابراهيم في داخلها.

الانتشار

مقالات ذات صلة