رئيس لقاء الفكر العاملي: البطاقة التمويلية ليست حلا بل رشوة انتخابية

دعا رئيس “لقاء الفكر العاملي” السيد علي عبد اللطيف فضل الله في بيان،، “رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف وكل المعنيين إلى وقف مهزلة العجز المريب عن تشكيل حكومة إنقاذية، بعد أن وصلنا إلى الكارثة الوطنية التي لا تبقي ولا تذر”، محذرا من “أن عدم الاستجابة للمبادرات والاستمرار بالسياسات الفئوية الرخيصة، يحمل مكونات السلطة مسؤولية الانهيار الشامل للدولة والانزلاق المتزايد نحو حالة الجوع والاحتكام لتوترات الشارع الغاضب والمأزوم”.

وقال : “لقد سقطت مشروعيتكم لأنكم لم تحترموا القوانين، ولم تلتزموا بوعودكم، وتركتم المواطنين رهينة لمصيرهم المجهول ولتفاقم الأزمات المعيشية الخانقة”، مؤكدا أن “من ينتهك حقوق الإنسان ويمعن في استباحة الدولة ويمارس الفساد، ظاهره وباطنه، لا يحق له الاستثمار السياسي بالحديث عن حماية الدستور وحقوق المسلمين والمسيحيين، ومن يعجز عن وضع حد للانهيار الاقتصادي والمالي وكل حالات تحكم المافيات بلقمة عيش الناس يفقد أهلية ممارسة دوره الوطني وتنتفي مسوغات استمراره في الحكم”.

وأشار إلى “سقوط مصداقية المسؤولين الذين لا يملكون شجاعة محاسبة حاكم المصرف المركزي والمصارف المرتكبة وكشف مصير أموال المودعين المفقودة، والبالغة أكثر من 80 مليار دولار، وتحديد المسؤوليات في تحويل ونهب الأموال ومواجهة كل الفاسدين والمرتكبين”، مؤكدا “أن السكوت والانسجام مع السائد الملتبس هو شراكة في جريمة الفساد”.

وأكد “أننا لا نحتاج إلى قوانين تبيح اللجوء للحلول الترقيعية والموقتة التي توهم الناس بالعلاج في وقت تخفي حقيقة الانهيار المتوقع في الأشهر المقبلة”، معتبرا أن “اعتماد البطاقة التمويلية ليس حلا بل هو إجراء لا ينسجم مع حجم المشاكل المعيشية والاقتصادية الراهنة”، محذرا من استعمالها كرشوة انتخابية بعد تحويل الشعب اللبناني الى شعب متسول على أبواب مراكز النفوذ والسلطة”.

وطالب “بمحاسبة المسؤولين المتورطين من رؤساء ووزراء ونواب ومدراء، وتطبيق قانون الإثراء الغير المشروع وكل القوانين المتعلقة بمحاربة الفساد”، مؤكدا “أن المشكلة ليست في النصوص بل بالتطبيق الذي يتعرض للشيطنة والتعطيل عندما يدخل في سياقات السياسة اللبنانية القائمة على المكر والخداع”.

وشدد على أن “الحلول لا تأتي من منظومة سياسية فاسدة، بل من حراك شعبي مسؤول تلتقي فيه كل المكونات اللبنانية المخلصة، لمواجهة الفاسدين وكل حالة الاستثمار السياسي واللعب على جوع الناس من جهات محلية وخارجية، تعمل على استهداف المقاومة تحت عناوين محاربة الفساد”.

ودعا إلى “حراك شعبي في كل المناطق والمنتديات وتحويل أمكنة العبادة ليس للصلاة فحسب بل لرفع أصوات الاحتجاج ضد الفاسدين”، مؤكدا “دور رجال في تقدم الناس والجهر بالمواقف الواضحة التي تكسر كل القيد المذهبي والطائفي لمصلحة الجائعين والفقراء”.

وأكد “ضرورة وحدة الشعب والجيش وكل المخلصين في مواجهة الطغمة السياسية الحاكمة، والأخذ بالأساليب السلمية والحضارية، ونبذ حالة الانزلاق لفوضى الشارع من قطع طرقات وتعطيل لحياة الناس”.