التيار الاسعدي: كل ما يحصل هو تخدير للشعب وشراء للوقت

رأى الأمين العام ل”التيار الأسعدي” المحامي معن الاسعد في تصريح “أن المعارك الوهمية بين مكونات الطبقة السياسيه الحاكمة، وكل مبادراتها ومواقفها وشروطها واقتراحاتها، لا تقدم ولا تؤخر في تأليف الحكومة”، مؤكدا “أن الحكومة لن تؤلف لا ب”ثمانات” ولا ب”ستات”، وكل ما يحصل هو تخدير للشعب وشراء للوقت”.

وقال الاسعد:”بات من الثابت والمؤكد ان السلطة السياسية والمالية الحاكمة، لا تملك قرار تأليف الحكومة ولا أي استحقاق انتخابي آخر، وكل ما تملكه هو قرار ما يقرره الخارج الإقليمي والدولي ويتوافق عليه، ويرسمه من خطوط وخرائط المصالح والتحاصص والنفوذ في المنطقة، وهذا يعني بالمباشر عن وجود توجه واضح من من هذا الخارج بفرض حلول في لبنان سياسية واقتصادية، تبعا لتفاهمات وتقاطع المصالح الدولية والإقليمية، لأن الطبقة السياسية والمالية الحاكمة منذ ثلاثة عقود، لاحول لها ولا قوة ولا قرار، وهي ليست أكثر من وكيل للأجنبي، الذي على ما يبدو اتخذ قراره بإنهاء هذه الطبقة واسقاطها بالضربة القاضية أو بالنقاط، لانها باتت عبئا عليه وانتهى زمانها ، ومؤشرات هذا السقوط مرتبط بإنهيار مؤسسات الدولة”.

أضاف الاسعد:”ان الشعب اللبناني المسكين بكل طوائفه ومذاهبه ومناطقه تحول إلى مكسر عصا لهذه السلطة، وانهياره تحت ضربات الحاكمين المتصارعين على الحصص في كل ما يتعلق بالدولة وحقوق الشعب، الذي أيضا يعاني من شد حبالهم ورفع منسوب كباشهم حول التحاصص، ثم يتوافقون على افقار هذا الشعب وتجويعه وإذلاله، من خلال رفع الدعم عن السلع الضرورية، واغراق لبنان بالعتمة بذرائع وحجج وهمية لاتمت الى الواقع والحقيقة بصلة”.

وأكد “ان اتفاق المحروقات، خاصة البنزين، وأسعاره الجديدة هو موقت، وحكما سيليه أزمة جديدة لن يطول زمانها، ارتفاع آخر في الأسعار، وعندها سيقتصر الحصول على البنزين للطبقات الميسورة والمقتدرة فقط”.

واعتبر الأسعد “ان الحديث عن جلسة تشريعية لإقرار البطاقة التمويلية، لن يكون سوى مخرج اعلامي وبداية لرفع الاسعار والغلاء الفاحش والجنوني”، معتبرا ان “لا قدرة للدولة على التمويل، واذا حصل هذا سيكون لفترة محدودة، سيليها ارتفاع جديد في الاسعار واغراق المواطن بالفقر والجوع وتداعياتهما”.

في سياق آخر، قال الاسعد:” ان نجاح جمعية بنين بمحاصرة البنك اللبناني السويسري وارغامه على تحويل اموالها الموجودة في المصرف، كما اموال المودعين في المصارف، رسالة واضحة للشعب لتقول له، لن ينفع اللجوء إلى القانون لتحصيل الحقوق، ولن يكون استرداد اموالهم إلا بالقوة، وهذا يعني ان السلطة تدفع بالناس الى شريعة الغاب والفوضى غير البناءة وتأليب المواطنين على بعضهم البعض، وادخالهم في صراعات لتأمين قوتهم اليومي”.

واعتبر ان ما حصل في انتخابات نقابة المهندسين “مؤشر واضح على بداية فقدان الطبقة السياسية لصفتها التمثيلية عن شعبها ومن المجتمع الدولي”، متوقعا ان الانتخابات النيابية اذا ما حصلت “ستطيح بالكثير من الوجوه النيابية”، داعيا قوى التغيير والاصلاح الحقيقيين الى “عدم الخوف من تهويل السلطة بالحرب الأهلية، لأن المجتمع الدولي وغيره لن يستثمروا أموالهم او تمويل اي حرب في لبنان لاعتبارات كثيرة، ولان السلطة السياسية بلغت حافة السقوط الى الهاوية”.

مقالات ذات صلة