كيندل خلال تسلم الجعيتاوي أجهزة من روتاري بيروت سيدرز وأندية ألمانية: حياة جديدة في المناطق المنكوبة بانفجار المرفأ

تسلم المستشفى اللبناني الجعيتاوي الجامعي أجهزة طبية بقيمة 430 ألف دولار تبرع بها نادي “روتاري بيروت سيدرز”، بالتعاون مع عدد من أندية “روتاري” في ألمانيا، في إطار إعادة برنامج لإعادة تجهيز المستشفى بعد تضرره الكبير جراء انفجار مرفأ بيروت.

وأكد السفير الألماني أندرياس كيندل الذي كان حاضرا عند تسليم المعدات، أن “القطاع الخاص الألماني يدعم لبنان في موازاة ما تقدمه حكومة برلين”، مبديا ارتياحه إلى أن “حياة جديدة تنبعث من المناطق التي دمرها الانفجار”.

وتسلم الأجهزة كل من المديرة العامة للمستشفى الأخت هادية أبي شبلي (من جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات) ومدير المستشفى العميد السابق لكلية العلوم الطبية في الجامعة اللبنانية البروفسور بيار يارد، من رئيس نادي “روتاري بيروت سيدرز” هاغوب دانتزيغيان.

شملت الهبة التي شارك في تمويلها 27 ناديا ألمانيا وتم تأمينها بالتنسيق بين “روتاري بيروت سيدرز” ونادي “روتاري باد هومبرغ في دي إتش” الألماني برجا للتنظير وآخر للتنظير البطني، ومنظارا للخلايا، وآلة بذراع بشكل C، وجهازا لمراقبة سلامة التصوير بالرنين المغناطيسي، ومكثفا للأوكسجين، بالإضافة إلى جهاز للتنفس الاصطناعي المتوافق مع التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، كان المستشفى تسلمه في شباط الفائت. وتولى موردون ألمان تأمين معظم هذه المعدات.

وشكر البروفسور يارد لنادي “روتاري بيروت سيدرز” ولنوادي روتاري في ألمانيا دعمها المستشفى في مواجهة اضرار انفجار بيروت وتبعات الازمة الاقتصادية وجائحة كوفيد، مشددا على أن هذه الهبة تساهم “في تمكين المستشفى البالغ عمره 95 عاما من النهوض مجددا”. وخاطب المتبرعين قائلا: “لم تقدموا إلينا أجهزة طبية فحسب، بل أعطيتمونا أملا بالصمود والاستمرار في الكفاح والعمل”.
أضاف: “معركتنا من أجل مستقبل أفضل لم تنته بل تبدأ الآن”.

دانتزيغيان
أما دانتزيغيان فذكر بأن مستشفى الجعيتاوي “أدى دورا أساسيا في معالجة المصابين بانفجار المرفأ رغم ما لحق به من دمار”، واصفا العاملين فيه بـ”الابطال”. وأشاد بالرئيس السابق للنادي أنطوان كلداني “الذي أدى دورا أساسيا في متابعة تحقيق هذا المشروع والتنسيق مع الجهات المانحة”، معربا عن تقديره جهود الرئيس الحالي لنادي “روتاري باد هومبرغ في دي إتش” كريستوف فون درايندر والرئيس السابق إيرهارد كراوس، وشاكرا لألمانيا “وقوفها الدائم إلى جانب المجتمع اللبناني”.

كيندل
وأبرز السفير كيندل أهمية دور القطاع الخاص الألماني في دعم لبنان في موازاة ما تقدمه الدولة الألمانية. وأمل في أن يتمكن مستشفى الجعيتاوي من النهوض “بفضل مساهمات من هذا النوع توفر للمستشفى أجهزة متطورة ومهمة”.

وإذ لاحظ أن “أعدادا كبيرة من الأطباء والعاملين في الجسم التمريضي يضطرون إلى مغادرة لبنان إلى دول أخرى بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الضاغطة والقلق على المستقبل”، ثمن دور مستشفى الجعيتاوي “في مساعدة الناس وأهالي المنطقة التي تعرضت لأضرار كبيرة جراء الانفجار”. ولاحظ أن “حياة جديدة” تقوم في المناطق المنكوبة، متوقعا أن ينطبق ذلك “على البلد” كله، مبديا إعجابه “بما ظهر من روح تضامن بين اللبنانيين” بعد الكارثة.

مقالات ذات صلة