بلال عبد الله لـ”المركزية”: اجتماع خلدة لا يرمي الى الفرز المناطقي وليس للحلول محل الدولة

المخاوف من الغد وما قد يحمله من عوز وجوع تزداد مع أنقضاء كل يوم على مزيد من الخلافات والانقسامات بين القوى والمكونات اللبنانية التي عجز العالم عن دفعها الى التنازل عن انانياتها ومصالحها الشخصية في تشكيل حكومة مهمة تعمل على تنفيذ الاصلاح تمهيدا لمساعدة البلاد في النهوض من ازمتها المالية الخانقة على ما وعد به الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون .

واستمرار الواقع المأسوي من دون معالجة في ظل التخبط الذي تعيشه البلاد بغياب حكومة قادرة على مواجهة الكارتلات والمافيات المتحكمة بالاسواق والمستلزمات الحياتية من طبابة وأدوية ومحروقات وسلع غذائية ووجود حكومة مستقيلة ممتنعة عن تصريف الاعمال ولو في الحد الادنى، دفع بالاحزاب والقيادات السياسية والمناطقية الى الاهتمام باتباعها ومناصريها كما فعل حزب الله الذي يوفر لسكان الضاحية وابناء الجنوب والبقاع مقومات الحياة، والذي يستتبعه على ما يبدو اجتماع القيادات الدرزية جنبلاط -ارسلان -وهاب في دارة خلدة بعد غد السبت . فما هي الرؤية الاشتراكية لهذا الاجتماع وابعاده؟

عضواللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله يقول لـ “المركزية” في هذا الاطار ان اجتماع خلدة لا يرمي الى الفرز المناطقي كما يشاع وليس للحلول محل الدولة ، لكنه يأتي في ظل الخوف المتنامي من التفلت الامني سيما وان هناك ملفين عالقين في الجبل ولدى ابناء الطائفة يحتاجان الى معالجة هما حادثتا الشويفات وقبر شمون الدافع لعقد هذا اللقاء، الذي يأتي للترتيب الداخلي لطائفة الموحدين من جهة ولمواجهة مخاطر الانهيار الذي تتجه اليه البلاد ولتوفير الامن الاجتماعي للمنطقة من جهة ثانية .

وعما أذا كان من تحرك جديد لجنبلاط باتجاه الرؤساء لحل معضلة تشكيل الحكومة قال عبدالله: ان رئيس التقدمي لم يدخر جهدا وهو زار الرؤساء عون وبري والحريري لهذه الغاية وقال ما لديه في هذا الموضوع ، ولا ننسى ان توسيع الحكومة اتى تجاوبا مع مقترحه ، علما أن هناك مبادرة للرئيس نبيه بري قائمة ومستمرة ونحن ندعمها ، كما هناك مسعى توفيقي لحزب الله نأمل له النجاح .

وذكر عبدالله ردا على سؤال بالخطوات الوطنية التي اقدم عليها جنبلاط اخيرا وتمثلت بتقديم المساعدات المادية للعديد من المستشفيات والمراكز الصحية على امتداد مساحة الوطن ومن دون تفرقة وتمييز بين مكون ومذهب ، معتبرا ان الهم الاساس اليوم هو المحافظة على  السلم الاهلي والامن الاجتماعي في لبنان والجبل وقد عقد الحزب التقدمي من اجل ذلك  العديد من الاجتماعات مع كل من التيار الوطني الحر الذي تباعد بيننا الخلافات ومع القوات اللبنانية لتدارس سبل تخفيف التوترات ومنعها لان لا قيمة لاي مكسب طائفي أوشخصي مقارنة مع ما يعانيه المواطن من قهر وظلم وجوع قادم .

مقالات ذات صلة