من سيخلف نواف الموسوي؟

الى الانتخابات الفرعية في صور دُر.. والمنافسة شبه محسومة!

هذه المرة أيضا كان عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي هو الحدث. لكنه مفاجأة سياسية من العيار الثقيل. بعد سجاله مع النائبين سامي ونديم الجميل، وقضية مخفر الدامور التي كانت ابنته غدير وأطفالها في صلبها، اتخذ الموسوي قرار وضع حد لمسيرته النيابية التي انطلقت منذ العام 2009، لأن الأولوية باتت في مكان آخر: حماية بنات النائب الموسوي وأحفاده.

وإذا كان هذا التبرير الذي قدمه نائب “حزب الله” المستقيل في معرض تفسير أسباب إقدامه على هذه الخطوة التي نادرا ما سجلها تاريخ المجلس النيابي، قد يكون مؤشرا إلى حجم المشكلة التي تواجهها غدير الموسوي في مجتمع ما يزال يفتقر إلى قانون مدني موحد للأحوال الشخصية، فإن الجانب السياسي لاستقالة الموسوي لا يجوز أن يهمل هو الآخر.

ذلك أن هذه الاستقالة ستفتح الباب على انتخابات نيابية فرعية لم يكن أحد يحسب لها حسابا.

ومن المعلوم أن بعدما قدم النائب الموسوي كتاب استقالته الرسمي إلى الدوائر المعنية في مجلس النواب، يكون المجلس ملزما بقبولها ، وهو ما جرى يوم أمس حيث عمد رئيس المجلس نبيه بري إلى تلاوة كتاب الاستقالة في الجلسة العامة التي خصصت للتصويت على موازنة العام 2019.

وعليه، فإن قضاء صور على موعد مع انتخابات نيابية فرعية في خلال شهرين من اليوم، طبقا لما ينص عليه قانون الانتخاب الذي أقر قبل أكثر من عامين، على أن تدعى الهيئات الناخبة بمرسوم ينشر في الجريدة الرسمية قبل ثلاثين يوما من موعد الاستحقاق الفرعي.

وفي انتظار الافراج عن قرار سياسي يعيد ضخ الحياة في عروق الحكومة المعطلة بالرصاص السياسي الذي خلّفته حادثة الجبل الأخيرة، تلفت المصادر إلى أن الانتخابات الفرعية المفترض أن تجرى بعد شهرين من اليوم ستكون على أساس القانون الأكثري (لأن هناك مقعدا شاغرا واحدا)، ما يعني أن المنافسة شبه محسومة لصالح الثنائي الشيعي، لا سيما “حزب الله”، أيا كان المرشح لخوض منازلة نيابية أتته من حيث لا يدري.

(المركزية)

 

* وكان “الانتشار” قد ذكر قبل ايام انه “تتردد معلومات عن وجود اتجاه لدى “حزب الله” لترشيح الدكتور حسين رحال على المقعد النيابي الذي شغر باستقالة الموسوي”، مشيرا إلى أن الدكتور رحال أستاذ في الجامعة اللبنانية ورئيس وحدة الإعلام الإلكتروني في الحزب.

مقالات ذات صلة