الحكومة البريطانية في مأزق

هانت ليس مؤهلاً لتولي منصب وزير الخارجية أو رئيس الوزراء

تواجه حكومة لندن مأزقاً لم تعرفه من ذي قبل بسبب انتقادات شديدة داخل البلاد لفشلها باتخاذ ما يكفي من الإجراءات لحماية السفن البريطانية في مضيق هرمز بعد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية بجبل طارق.

وأوردت صحيفة “غارديان” أن احتجاز الناقلة البريطانية Stena Impero، أمس، لدى إيران، يثير تساؤلات جدية بشأن استراتيجية الحكومة التي سبق أن احتجزت الناقلة الإيرانية Grace 1 دون أن تؤمن بعد ذلك السفن التابعة للمملكة المتحدة في المضيق الاستراتيجي الذي تسيطر عليه إيران.

وشدد القائد السابق للبحرية البريطانية اللورد ويست، في حديث لقناة “سكاي نيوز”، أمس، على أنه لا يجب الآن على الحكومة البريطانية التظاهر كأن هذا الحادث فاجأها، وتابع: “ما أراه استثنائيا فهو أننا كنا على دراية قبل أيام بأن الإيرانيين سبحاولون فعل شيء من هذا النوع”.

واستغرب ويست فشل السلطات البريطانية التام في السيطرة على الوضع وسماحها لسفنها التجارية بدخول منطقة خطر محتمل دون أي حراسة عسكرية، مؤكداً أن سبب هذا الإخفاق يعود إلى قلة عدد السفن في البحرية البريطانية.

وأشارت “غارديان” إلى أن ما بين 15 و30 سفينة تحمل علم بريطانيا تمر يوميا عبر مضيق هرمز.

وتعرض وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت لموجة انتقادات شديدة اللهجة في “تويتر” عندما هدد إيران بـ”رد مدروس وقوي”.

وشدد معلقون، في تغريدات لهم، على أن خطوة طهران كانت متوقعة، وخاصة أنها جاءت عقب إعلان جبل طارق عن تمديد فترة احتجاز الناقلة الإيرانية الموقوفة لمدة شهر، معتبرين أن لندن عرّضت المنطقة للخطر عندما أوقفت الناقلة الإيرانية.

وتساءل آخرون عن نهج لندن في ما يتعلق بمسألة الناقلة الإيرانية، ويعتبر البعض أن هانت ليس مؤهلاً لتولي منصب وزير الخارجية أو رئيس الوزراء بسبب استبعاده اتخاذ إجراءات عسكرية رداً على التصرف الإيراني.

مقالات ذات صلة