أوساط قريبة من الرئيس المكلف: الحريري أقرب إلى الاعتذار!

أكّدت اوساط قريبة من الرئيس المكلف سعد الحريري أنه ما زال يعطي فرصة للاتصالات ولمبادرة الرئيس نبيه بري، لعلّها تتمكن من تحقيق الخرق المطلوب. ولفتت المصادر الى انّ تعطيل تاليف الحكومة مصدره وحيد ومعروف للجميع هو رئيس الجمهورية وجبران باسيل. فالرئيس المكلف قدّم أقصى ما لديه من تسهيلات للتعجيل في تأليف الحكومة وكان وما زال متجاوباً الى اقصى الحدود مع مبادرة الرئيس بري، فيما فريق رئيس الجمهورية يختلق العقدة تلو الأخرى ضمن المنحى الذي يتّبعه عبر محاولة فرض أعراف وآلية جديدة لتأليف الحكومات خلافاً للدستور وقفزاً فوق موقع رئيس الحكومة وصلاحياته.

واكدت الأوساط لـ”الجمهورية” ان الرئيس الحريري لا يمكن ان يقبل بهذا التجاوز للدستور، ولا بالمس بصلاحيات الرئاسة الثالثة، ولا بالتعاطي مع رئيس الحكومة كحرفٍ ناقص وكابن جيران لا علاقة له بتأليف الحكومة، ومحاولة تقييده بشروط تمنع عليه حق ان يختار من يشاء من الوزراء سواء أكانوا مسلمين او مسيحيين، هذا امر لا يمكن القبول بترسيخه في اي حال من الاحوال. ورداً على سؤال عما اذا كان الرئيس المكلف بصدد تقديم تشكيلة حكومية جديدة لرئيس الجمهورية، قالت الأوساط: الرئيس الحريري سبق ان أعدّ تشكيلة لحكومة كفاءات وخبرات وعَطّلها عون وباسيل، واذا كان هناك تشكيلة جديدة فلن تكون مختلفة عنها.

ولفتت الاوساط الى أنّ الحريري لن ينتظر طويلاً ولم يسلّم لهذا التعطيل المتمادي، وهو حتى الآن ينتظر ما ستؤول اليه مبادرة الرئيس بري ان كانت ستفتح نافذة حل، او ستصطدم كما هي الآن بتعطيل من قبل عون وباسيل، فليتحمل المصرّ على التعطيل المسؤولية، علماً انّ خيار الرئيس المكلف بات محسوماً، فهو لا يريد ان يكون شريكاً في التعطيل، ولا شريكاً في تكريس الفراغ، وبالتالي هو أصبح اقرب الى الإعتذار، لكن هذا لا يعني انّ هذا الخيار آنِي، بل هو رهن بما قد يستجد في الايام القليلة المقبلة”.

مقالات ذات صلة