الراعي افتتح أعمال السينودس: بعدم تأليف الحكومة تتعطل مقدرات الدولة ويتفشى الفساد والتهريب

بدأت صباح اليوم في الصرح البطريركي في بكركي، اعمال سينودس الكنيسة المارونية برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومشاركة مطارنة الطائفة في لبنان وبلدان الانتشار وتستمر لغاية ظهر يوم السبت المقبل حيث سيصدر البيان الختامي ،ويتضمن الامور كافة التي تم بحثها.

وبعد الصلاة المشتركة ألقى البطريرك الراعي كلمة الافتتاح قال فيها: إخواني السادة المطارنة الأجلاء، الآباء المحترمين، بعد ما أنهينا بنعمة من الله رياضتنا الروحية وتأملنا مع مرشدها في السؤال: “كنيستي إلى أين؟”، زدنا اقتناعا بأن كنيستنا هي كنيسة الرجاء. وبهذه الصفة تواصل مسيرتها مع شعبها. تسير أمامه في مواجهة المصاعب، لحمايته من أضرارها، وتسير في وسطه، لكي تتضامن معه وتساعده، فالتضامن فضيلة تشعرنا بأننا كلنا مسؤولون عن كلنا، وتسير وراءه لكي تجمعه، وتساعد الضعيف في المسيرة وتحمي الشعب من التفكك والشرود والضياع.

أضاف: “في الظروف الصعبة التي نعيشها بدرجات متفاوتة في لبنان والنطاق البطريركي، وفي بلدان الانتشار، يسطع نجم كنيستنا بأنها كنيسة الرجاء. هكذا سطعت لنا في السينودس الروماني الخاص بلبنان وفي إرشاده الرسولي الذي وقعه في لبنان القديس البابا يوحنا بولس الثاني، في 17 أيار 1997، وهو بعنوان “رجاء جديد للبنان”، وهكذا سطعت لنا في المجمع البطريركي الماروني المنعقد ما بين 2003 و 2006، إذ كنا في ذروة الأزمة السياسية، والاحتلالات، فكان النص الأول والأساس لجميع نصوصه بموضوع “كنيسة الرجاء”.

وتابع: “هي إياها اليوم مسيرة “كفاح الرجاء” الذي نساعد به، روحيا وماديا ومعنويا، شعبنا على الصمود في وجه أصعب محنة يعيشها بسبب إهمال كامل من المسؤولين في الدولة أدى ويؤدي إلى تعطيل السلطة الإجرائية المتمثلة بالحكومة، وبعدم تأليفها تتعطل مقدرات الدولة الاقتصادية والمالية، ويتفشى الفساد في إداراتها العامة، ويحتضن التهريب عبر معابرها الشرعية واللاشرعية بل وفي مرافقها من مطار ومرافئ. هذا الواقع أفقر نصف الشعب اللبناني، وقضى على الطبقة الوسطى، وأتاح لقلة أن تصبح أكثر ثراء، وهجر خيرة قوانا الحية”.

وقال: “بهذا الرجاء نبدأ معالجة المواضيع المدرجة على جدول الأعمال ومن بينها: الليتورجيا ينبوع الرجاء والثبات، ورسالة أبرشياتنا والصعوبات التي تعترضها، وتنشئة كهنة الغد في إكليريكياتنا، وخدمة العدالة لمن هم بحاجة إليها في محاكمنا، وتنظيم خدمة المحبة الإجتماعية والمبادرات الإضافية الجديدة، وتنسيقها مع المنظمات الاجتماعية غير الحكومية، والشأن الوطني في لبنان: لجهة الحياد الناشط، والمؤتمر الدولي الخاص به برعاية منظمة الأمم المتحدة”.

وختم: “إننا نضع أعمال هذا السينودس المقدس تحت أنوار الروح القدس، وشفاعة أمنا مريم العذراء، وأبينا القديس مارون. فليكن كل شيء لمجد الله وخير كنيستنا وجميع أبنائها.
مع الشكر لإصغائكم”.

مقالات ذات صلة