بعد إنتفاضة المحامين الكبرى ليس كما قبلها

لم تكن الأمور لتصل إلى ما آلت إليها في مرفق العدالة لو نجحت المحاولات الحثيثة الماضية لإقرار قانون إستقلالية القضاء ولو لم تمعن منظومة الفساد السياسي- الأمني بالتدخل الممنهج في عمل القضاء حتى بلغ الحد إلى تظهير الصراع العلني في ما بينها بدعم مواقف وإجراءات بعض القضاة في ملفات محددة من فريق سياسي معين يقابله رفض كلي أو جزئي من فريق آخر يترجم بقرار مخالف أو مضاد بحيث شاهد المواطن صراعا أو كباشا قضائيا لم يشهد له مثيل في تاريخنا المعاصر حتى أيام الحرب الأهلية أو الوصاية مما إستدعى إلى إنشاء تجمع قضائي تحت مسمى نادي قضاة لبنان رفضا” للواقع المذكور.

أبرز مطالب النادي إبعاد السياسة عن القضاء والمطالبة بإقرار قانون إستقلالية القضاء للحد من التهشيم والإساءة التي يتعرض لها الجسم القضائي بفعل ممارسات البعض، وحيث أن المحامين خاصة في نقابة بيروت التي يرأسها النقيب ملحم خلف الذي أتى على صهوة حصان ثورة ١٧ تشرين عانوا الأمرين على مدى السنوات الأخيرة من بعض الممارسات في القضاء خاصة النيابات العامة وقضاة التحقيق في المحافظات الأساسية كجبل لبنان وبيروت، وهم من لم يتوانوا يوما عن مد يد العون والمطالبة بتحسين ظروف القضاة ودعمهم في مطالبهم وإبعاد السياسة عن القضاء وتحصين من خلال التشديد من دون كلل أو ملل بالمطالبة بإقرار قانون استقلالية القضاء، وهم الذين لطالما اعتبروا بأن القضاء أحد جناحي العدالة.

لكن كل تلك الإعتبارات لم تقابل بالمثل عند البعض من القضاة فلم تكن العلاقة ندية تراعاها تطبيق النصوص والإجراءات القانونية خاصة في ما يتعلق بملفات تطال محامين بشكل أو بآخر.

اللبنانية

مقالات ذات صلة