تقرير لمجموعة “درب عكار” عن حريق وادي جهنم

لفتت مجموعة “درب عكار” البيئية في تقرير عام عن تفاصيل الحريق الذي اندلع الأول من أمس في أحراج وادي جهنم في خراج بلدتي مشمش وحرار، إلى أن “المساحة المتضررة بلغت 35 هكتارا من الأراضي الحرجية، وقدرت نسبة الأضرارا بين متوسطة الى عالية لغطاء الغابات المختلطة بين سنديان وصنوبر وخروب وزمزريق وبطم ووزال”، وأشار إلى أن “أسباب الحريق لا تزال مجهولة، مع المرجح أن يكون مفتعلا أو بسبب الإهمال”.

وقال التقرير: “عدد المتطوعين الذين تناوبوا وعملوا على إخماد الحريق بلغ زهاء 50 متطوعا من فريق درب عكار وفريق المستجيب الأول في اتحاد بلديات جرد القطيع ومتطوعين من بلدة حرار والبلدات المجاورة والاخوة السوريين. وسجل حضور آلية واحدة مجهزة لحرائق الغابات، لزاب، سعة الخزان 1100 ليتر. وساهمت طوافة تابعة للجيش تمت تغذيتها بالمياه عبر بركة قام بتجهيزها مركز الصدقة في الدفاع المدني واستعمل لذلك آليته، بجانب صهاريج استقدمتها بلدية مشمش والبلدات المجاورة، بالتعاون مع مصلحة زراعة عكار بشخص رئيسها طه مصطفى وحراس الأحراج فيها”.

وأكد “عدم تسجيل أي إصابة بشرية خلال عمليات الإطفاء، في حين حصل تضرر بسيط في الآلية، بفعل الطريق الوعرة وتضرر بعض وصلات المياه بفعل الضغط العالي للمياه”. وعرض “التسلسل الزمني لعمليات التدخل… ولا تزال هناك بؤر عدة للحريق مشتعلة تتم معالجتها عبر فريق المستجيب الأول”.

وشدد على أن “من أسباب السيطرة على الحريق، التدخل السريع وتبريد الموقع ورفع الرطوبة المحيطة من خلال رش المياه بشكل رذاذ، وكفاءة الفريق المكافح للنيران الذي قام بعمليات تطويق وعزل للنار مما خفف انتشارها وحصرها بشكل سريع، وساهم التبدل في حال الطقس وارتفاع الرطوبة وانخفاض درجة الحرارة وتغير اتجاه الرياح في السيطرة على الحريق، بالإضافة إلى مساهمة طوافة الجيش بفعالية في إخماد النيران”.

ولفت إلى أن “الحريق لا يزال يشكل خطورة كبيرة، في انتظار تقييم الوضع اليوم، على أن يساهم الطقس في القضاء عليه نهائيا”.

واقترح التقرير “ضرورة إنشاء غرفة عملية مشتركة، ووضع خطة الحرائق التي أعدها فريق درب عكار موضع التنفيذ بعد إدخال التعديلات المناسبة عليها، وتقسيم فريق المستجيب الاول الى فرق صغيرة تخضع لنظام المناوبة، وإبقاء صهريج أو أكثر على جهوزية تامة مع إعداد لائحة بكل أرقام الصهاريج المتوفرة في المنطقة، بالإضافة إلى الحاجة الى آلية ثانية للدعم بالمياه لتعذر وصول الصهاريج الى الأماكن الوعرة، وتفعيل المراقبة والتبليغ عن أي مصدر نار بشكل سريع، ودراسة تفصيلية عن كل الثغرات التي اعترت عملية مكافحة الحريق واستخلاص الدروس منها وإدخال التحسينات”.

وشكر لكل من “أسهم في الحد من تأثير الحريق”.

مقالات ذات صلة