رئيس الجمهورية: لتتحمل الدولة مسؤولياتها في دعم قضايا ذوي الحاجات الخاصة

سأبذل قصارى جهدي لتأمين كل المساعدات اللازمة للمؤسسات الانسانية

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أن الدولة “يجب أن تتحمل مسؤولياتها في دعم قضايا ذوي الحاجات الخاصة وحقوقهم، وإلى دعم المؤسسات التي تعنى بهم”، معتبرا أن “هذه الشريحة هي جزء اساسي من النسيج المجتمعي اللبناني، ويجب العمل معا لتكون فاعلة وحيوية ومشاركة بشكل كامل في مسيرة التنمية والنهوض”.

ولفت الرئيس عون الى أن “السلطة الحقيقية هي التي تحمي موقع جميع المواطنين وتتيح لكل انسان مهما كانت ظروفه ومقوماته أن يكون فردا فاعلا في المجتمع ومحفوظ الكرامة”، مشددا على أنه سيبذل قصارى جهده “لتأمين كل الدعم والمساعدات اللازمة للمؤسسات الاجتماعية والانسانية المعنية بذوي الحاجات الخاصة”.

كلام رئيس الجمهورية جاء،خلال استقباله، قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفداً من مندوبي المؤسسات الخاصة برعاية المعوقين، جاء لعرض واقع هذه المؤسسات والتحديات التي تواجهها، في ظل الكلام عن تخفيض اعتمادات دعمها في مشروع موازنة العام 2019.

في مستهل اللقاء، تحدثت السيدة ناديا صافي من مؤسسة “سيزويل”، فشكرت الرئيس عون على ما قام به “من اجل حصول الجمعيات والمؤسسات التي تعنى بشؤون المعوقين على جزء من مستحقاتها”، وقالت: “بفضل جهود فخامتكم، حصلت هذه الجمعيات والمؤسسات على الفصل الثالث، ونحن في انتظار الحصول على الفصل الرابع من سنة 2018″، مشددة على ان “هذه الجمعيات ليس لديها اي هدف سياسي او طائفي، بل ان عنايتها هي بالانسان اولا وبكرامته من اجل خدمته وخدمة عائلته”.

وتوجهت الى رئيس الجمهورية بالقول: “لقد اتينا اليكم من كل الطوائف لنعرب امامكم عن همومنا الانسانية التي لا تميز بين مسيحي ومسلم، فنحن نخدم اخوتنا في الانسانية من دون اي تمييز. فالطريق لا يزال في بدايته، وكل اتكالنا عليكم فخامة الرئيس، فأنتم بي لكل ولد مصاب باعاقة، لكي يعيش بكرامة ابناء الله”.

ثم تحدث السيد اسماعيل الزين من “مؤسسة الهادي”، فقال: “بادرتم يا فخامة الرئيس الى فتح هذا البيت لكل الناس وخصوصا للمتألمين منهم الذين دعمتهم في اكثر من موقع وعمل، خصوصا في موضوع اقرار القوانين المتعلقة بالمعوقين، او بالوقوف الى جانب المؤسسات التي تهتم بهم. هناك اكثر من 100 مؤسسة تهتم بنحو 10 آلاف معوق، ونتمنى من الجلسة العامة لمجلس النواب ان تأخذ حاجات هذه المؤسسات في الاعتبار وفق مشروع الموازنة المقدم من لجنة المال والموازنة”.

والقت السيدة غادة مونس هنود كلمة، شكرت فيها الرئيس عون “لأنه اهتم بحياة اولادنا المعوقين”، مشددة على ان “نظام التعاطي مع المعوق اللبناني ظالم ويجب تغييره”، مطالبة بأن “تبقى عينا الرئيس عون ساهرتين على هذه الشريحة، لا سيما لجهة المساعدة على تغيير نظام التعاطي مع المعوق وتطويره”.

واشارت في هذا الاطار الى ان “هناك نحو 28 مرحلة يجب القيام بها، ما بين الحصول على بطاقة المعوق وطلب الرعاية من وزارة الشؤون الاجتماعية، من بينها مراحل تتكرر كل ثلاثة اشهر، حيث انه على ذوي المعوق اثبات انّ ولدهم لا يزال معوقا كل شهر، وتأمين افادة حضور يومية لكي يحصل على تغطية التكاليف التي تدفع الى المؤسسة، وفي حال تغيبه لسبب ما يتم حسم تغطية الكلفة له والمطالبة بتقرير طبي، وغيرها من المتطلبات”.

والشأن الاجتماعي والصحي عرضه ايضا الرئيس عون في حضور عضوي تكتل “لبنان القوي” النائبين ماريو عون وادغار طرابلسي والمستشار الدكتور وليد خوري، مع وفد من اطباء جمعية “HOME” الانسانية، ضم الاطباء: راي الهاشم، رياض سركيس، عصام رعد وكمال رعد، والسيد دياب الهاشم، الذين اطلعوا رئيس الجمهورية على عمل الجمعية في لبنان والولايات المتحدة الاميركية والمشاريع الانسانية التي تعتزم القيام بها في لبنان.

والشأن السياسي، عرضه الرئيس عون مع رئيس “حزب التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهاب، الذي اوضح بعد اللقاء انه اثار مع رئيس الجمهورية الاوضاع العامة في البلاد، “لا سيما في منطقة الجبل بعد حادثة قبرشمون، وقد لمست من فخامة الرئيس حرصه على كل مكونات الجبل وعلى العيش المشترك الدرزي – المسيحي، وعلى الاهتمام بالمشاريع الانمائية في الجبل”. وقال: “بات من الضروري احالة الجريمة الى المجلس العدلي لمنع ارتكاب اي جرائم مستقبلا”.

مقالات ذات صلة