وقفة تضامنية في صور دعما للانتفاضة الفلسطينية وكلمات شجبت مجازر العدو وحيت صمود الشعب الشجاع

نظمت وسائل الإعلام اللبنانية في منطقة صور وقفة تضامنية مع الانتفاضة في فلسطين المحتلة، أمام مكتب “الوكالة الوطنية للاعلام” في مركز باسل الأسد الثقافي في صور، حضرها الزملاء العاملين في وسائل الإعلام وعدد من الفاعليات.

قدم للمتحدثين مدير موقع “قلم حر” الاعلامي خليل الخليل. ثم تحدث باسم الإعلاميين في منطقة صور مسؤول مكتب “الوكالة الوطنية للاعلام” في صور الزميل قاسم صفا. وبعد التحية للانتفاضة وشهداء فلسطين، اعتبر ان “الثورة والانتفاضة والملحمة في فلسطين المحتلة ترسم عبر دماء الشهداء والأطفال الأبرياء أكبر لوحة جهادية ونضالية تمتد على مستوى العالم لتصرخ في مواجهة الكيان الصهيوني الغاصب: لا للاحتلال”.

وقال إن “دور الإعلام ان يوزع هذه اللوحة بأنصع صورها الى شعوب العالم حيث استطاعت الصهيونية العالمية ان تشوه صورة المناضل والمجاهد الفلسطيني بأساليب ملتوية مزورة”.
وشدد على أن “المجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني الغاصب في لبنان وفي فلسطين لن ترهب الشعوب التي عرفت حقها وتقاتل من أجله”.

ثم تحدث المسؤول الاعلامي لحركة “أمل” في إقليم جبل عامل الزميل علوان شرف الدين فقال: “تحية لكم أيها الزملاء ايها الأعزاء على هذه الوقفة التضامنية التي تعكس ايماننا جميعا بفلسطين. فهي الحبر الأقدس والأنقى وأجمل صورنا، وصوتنا الذي يصدح لأجل الحرية الحمراء المكتوبة بطهر الدماء. ومن خلالكم ايها الاعزاء، تحية لفلسطين، لأرض الإسراء والشهداء، للأقصى والقيامة لأهل الشيخ جراح للبيوت المسكونة بالفخر والجراح. لكل زاوية من زواياها وحبة تراب من أرضها كل ارضها. تحية للمقاومين الأبطال يهزون كيان العدو ويذكرونه بإقامة موقتة قسرية على هذه الأرض وانها عائدة للأهل الطيبين الذين سقوها بعرقهم ودمهم وذكريات الأجداد الذين ما زالوا يحملون مفاتيحها. تحية للأهل الصامدين، للرجال للنساء للأطفال لكل من يحمل حجرا ومقلاعا وارادة فولاذية وهو يواجه الأسر والموت بابتسامة”.

أضاف: “في فلسطين يكتب اليوم تاريخ جديد لأمتنا، يؤرخ لأساطير يكتبها طفل لفجر البطولات يمحو ليل الهزائم والانكسارات. أطفال فلسطين وكل أعمارها التي تتأجج رفضا وبطولة يعلموننا اليوم أننا نمتلك قدرات هائلة قادرة على ايلام العدو وإشعاره بالخوف الوجودي على كيانه المصطنع. وإن المسار الحقيقي هو الذي يرسمه طفل فلسطيني يحمل حجرا وعشقا لأرضه بوجه سجانها، ومقاوم يخاطب العدو بلغة النصر. ستتألمون كما نتألم ولكن نحن نرجو من الله ما لا ترجون. هذا وجه الامة الحقيقي وليس سياسة الانبطاح والتسويات. فأنتم يا قلبنا وقبلتنا في ارض الجبارين، أنتم رهاننا اليوم وبوصلتنا ونحن معكم. هذا المدى العربي معكم يفك الأسلاك وينتزعها بأسنانه ويستشهد وحرارة دمه تعانق حرارة دمكم من اجل عزة فلسطين وكرامة الأمة. قالها الامام الصدر: هذه الثورة التي تنفذ ارادة الله هي امانة في اعناقنا بجبتي وعمامتي سأحميها.. عدونا واحد. أهدافنا واحدة لأجل القدس وكنيسة القيامة. كانت دماؤنا وانتصاراتنا على هذه الارض بوجه العدو الصهيوني. وما زلنا معا في الموقع نفسه نؤكد مع حاضن القضية الفلسطينية وصوتها وبندقيتها دولة الرئيس نبيه بري، اننا مع الفلسطنيين في الأرض الأقرب للسماء نلتمس معهم هلال المجد والبطولة لعيدنا الأكبر وهو التحرير. بوركتم ايها الأوفياء ايها الشهداء ايها الجرحى ايها المرابطون. أقلامنا حبرنا عيوننا صورنا لا قيمة لها الا اذا كنتم انتم مدادها وأساس رسالتها”.

وختم: “يقول الامام الصدر: المعركة شاقة وقاسية لكنها دون همتكم وانتم اهل الهمم بوحدتكم الميدانية التي ستترجم سياسية بإذن الله ستنتصرون، فالوحدة ظهير المقاومة وأمل الجماهير في معركة التحرير نحن معكم والله معكم. انتم اهل الرباط ونحن اكناف بيت المقدس الذي بارك الله حوله إن ينصركم الله فلا غالب لكم. انحني أمام تضحياتكم وعزيمتكم التي لا تلين بالأمس الجنوب واليوم وغدا فلسطين”.

وتحدث باسم المكتب الاعلامي لـ”حزب الله” في المنطقة الأولى الزميل يوسف مغنية فقال: “من أين نبدأ ونحن نتحدث عن عدو عرف على مر التاريخ بوحشيته وغطرسته وارتكابه أبشع المجازر بحق الأطفال والنساء والرجال والعجز، وآخرها تلك التي حصلت خلال الأيام الماضية على الأحياء السكنية في غزة، واعتداءاته الواضحة على الفلسطينيين في مختلف المناطق، والتي أقل ما يقال عنها أنها ترتقي إلى جرائم حرب ضد الإنسانية، لأن هذا العدو الإسرائيلي، تعمد استهداف الأطفال والمدنيين، وتدمير الأبراج والمباني والاعتداء على مكاتب الصحافيين، غير آبه بأي قواعد أو اتفاقات دولية.
ان استهداف العدو لمكاتب الإعلاميين ومقرات وسائل الإعلام في فلسطين، يؤكد بأن هذا العدو يخشى من نقل الصورة الحقيقية لإجرامه وإرهابه لكل دول العالم، وهذه الاعتداءات تستوجب محاكمة هذا الكيان ومسؤوليه امام العدالة الدولية التي ما تزال تكبلها الادارة الامريكية والانحياز الغربي الى هذا الكيان”.

أضاف: “إننا نحيي المقاومة في فلسطين بكل فصائلها، ونحيي وسائل الاعلام التي تقوم بواجبها المهني تحت القصف والنار والتهديد الصهيوني الارهابي، ونحيي أيضا الصمود الشجاع للشعب الفلسطيني ومعه المواقف العزيزة والحرة التي عبرت عنها الشعوب العربية والإسلامية. ونشدد على أن مشروع المقاومة في فلسطين سوف ينتصر، لأنه يرتكز على أسس واضحة وقوية، ويستمد قوته من الوحدة بين مكوناته ومن تراكم معادلات الردع بفرض معادلات جديدة كما حصل مع المقاومة في لبنان، ومن تمسكه بالقضية التي يمتلكها بقوة الحق”.

وتوجه الى الإعلاميين بالقول: “علينا أن نكمل معركة الوعي حتى وإن سكتت المدافع، ونؤرخ وننقل وحشية هذا العدو بالصورة والصوت والكلمة لكل الأجيال القادمة، لنزرع في وجدانها حب فلسطين، واعتماد خيار المقاومة للدفاع عن الأرض والعرض والشرف، والوقوف إلى جانب قضية المظلومين في مختلف بلدان العالم.

وفي الختام، أتوجه بتحية إجلال وإكبار لأرواح شهداء فلسطين الذين يخطون بأحرف من نور تاريخا مجيدا في المقاومة، كما أحيي روح الشهيد محمد طحان الذي قدم دمه برسالة عفوية على طريق فلسطين، وأكد أن هناك الآلاف من محمد طحان الحاضرين لتقديم دمهم وروحهم من أجل فلسطين الحاضرة في وجدانهم وعقولهم وقلوبهم، وكلنا أمل أن يحقق الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة بمواكبة وسائل الاعلام ودعم كل الشرفاء، كل العزة والكرامة والنصر”.

ختاما، كانت كلمة المكتب الاعلامي للحزب السوري القومي الاجتماعي في منطقة صور ألقاها محمد سرحان، فقال: “إن الزعيم انطون سعادة حذر مرارا من الغطرسة اليهودية والصهيونية العالمية”، وحذر من وجود هذا الكيان الغاصب واعتبر ان “القدس الشريف هي عاصمة الأمة وان القضية الفلسطينية هي محور الصراع وعلينا جميعا كإعلاميين أن نكون داعميين للانتفاضة بكل قوتنا بالكلمة والصورة والصوت وان الإعلام اللبناني لم نفتقدك يوما في المعارك البطولة في مواجهة العدوان”.

مقالات ذات صلة