النائب محمد نصرالله : بري يتمسك بالحريري لحجمه التمثيلي

رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد نصرالله، أن الطلاق السياسي مع اي من المكونات السياسية، غير موجود في قاموس الرئيس نبيه بري، الذي كان وما زال حجر الزاوية في كل دعوة الى حوار وطني بين المكونات اللبنانية، لكن ثمة مواقف تصعيدية من قبل الآخرين، تستدعي منه اتخاذ مواقف مضادة، غايتها تصحيح الخطأ وتصويب المسار بالاتجاه الصحيح، معتبرا بالتالي ان الجميع مدعو الى تحمل مسؤولياته كاملة وتحديدا المعنيين بتشكيل الحكومة، مع استعداد عين التينة للمساعدة والمساهمة في ايجاد المساحات المشتركة بين الرئيسين عون والحريري للخروج من النفق المظلم.

وسأل نصرالله في تصريح لـ «الأنباء»، كيف يمكن للبنان ان يواجه الانهيار الاقتصادي والنقدي، وسائر الازمات على اختلاف انواعها ومخاطرها، في ظل غياب حكومة اصيلة قادرة على استنباط الحلول، وعلى مواجهة الاستحقاقات الكبيرة، لا سيما ما يتعلق منها بما يجري في المنطقة من تحديات جسيمة، معتبرا بالتالي ان الرهان لعبور عنق الزجاجة، يقع على عاتق من بيدهم الحل والربط في تشكيل الحكومة، فمن غير المقبول ان تبقى البلاد ومعها اللبنانيون في مهب الريح، تتأرجح بين السقوط الكامل والتفكك الجزئي.

وردا على سؤال، أكد نصرالله ان تمسك الرئيس بري بالرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة، ليس من منطلق التحدي لرئيس الجمهورية، ولا هو من باب الرد على المواقف التي تتخذها دوائر القصر الجمهوري، انما المسألة تنطلق من قناعة الرئيس بري، بان الحريري يملك الصفة التمثيلية الاكبر في الطائفة السنية، ومن إيمانه ايضا بان الحريري على رأس السلطة التنفيذية، يمكنه بالتفاهم والتكامل والتضامن مع رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، ان يحقق الكثير من الانجازات الانقاذية، «بينما اذا ذهبنا في المقابل الى شخصية سنية غير تمثيلية، ستواجه هذه الشخصية نقمة شعبية داخل الطائفة السنية، وسنكون قد اخذنا البلاد الى مكان آخر، ابعد ما يكون عن معالجة الازمات والخروج من الفوضى»، ما يعني من وجهة نظر نصرالله ان الرئيس بري لا يتمسك بالحريري كشخص معنوي فحسب، انما يتمسك به انطلاقا من حجمه التمثيلي على المستوى السني وحتى الوطني، ومن امتلاكه الخبرة في التعاطي مع الواقع اللبناني.

وعلى هامش هذا التصريح، وفي سياق رده على الأسئلة، أكد نصرالله ان بيان حركة أمل الأخير الذي اعتبره المراقبون بيان الطلاق بين عين التينة وقصر بعبدا لن ينعكس سلبا على علاقة الأخيرة بحزب الله، فحزب الله يتفهم مواقف حركة أمل والعكس صحيح، ولا يمكن بالتالي لأي بيان او موقف مختلف، سواء صدر عن الحزب او عن الحركة، ان يفسد في الود قضية، او ان يرتد سلبا على العلاقة الصلبة والمتينة بينهما.

مقالات ذات صلة