المؤتمرات العربية الثلاثة دانت جرائم الاحتلال في القدس: لموقف رسمي عربي واضح

 دانت المؤتمرات العربية الثلاثة، في بيان، “جرائم الاحتلال في القدس”، ودعت الى “موقف رسمي عربي واضح، وإلى حراك شعبي يغير المعادلة ويسقط اتفاقات التطبيع”.
وأشارت في بيان الى أنه في “ظل صمت عربي ودولي مريب، واصل العدو الصهيوني، بقطعانه المتطرفة وقواته الأمنية اعتداءاته المتواصلة على المصلين في الأقصى والمعتصمين دفاعا عن منازلهم في حي الشيخ جراح، حيث وصلت هذه الاعتداءات إلى ذروتها أمس الجمعة، فيما شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك وأحياء القدس هجمات وحشية أدت إلى إصابة المئات من المصلين بينهم من هو مصاب بإصابات خطرة”.

وتابعت: “وإذا كنا نعتز ببطولات المقدسيين وبالتفاف شعب فلسطين في كل فلسطين وفي الشتات حولهم، ونرى في هبتهم ملامح انتفاضة ثالثة ستؤدي إلى دحر الاحتلال وتحرير القدس ووقف الاستيطان، فإننا نندد بغياب المواقف الرسمية العربية والدولية المؤيدة لهبة شعبنا في القدس وعموم فلسطين، بالإضافة إلى صمت دولي ما زال حتى الآن مخيما على ما يسمى المجتمع الدولي في مواجهة هذه الانتهاكات الصهيونية المريعة لحقوق الإنسان، وما يمكن اعتباره جرائم ضد الإنسانية”.

واضافت: “وفي هذا المجال فان المؤتمرات العربية الثلاثة المؤتمر القومي العربي، والمؤتمر القومي – الإسلامي، والمؤتمر العام للأحزاب العربية، التي تضم شخصيات وقوى تمثل الغالبية الساحقة من ألوان الطيف السياسي والحزبي والنقابي والثقافي والإعلامي في أرجاء الوطن العربي، تشدد على ما يلي:

1. الدعم الكامل لهبة المقدسيين الرمضانية المباركة ومعها كل فلسطين في وجه الاحتلال وممارساته، ودفاعا عن الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية، وهي الهبة المؤهلة للتحول إلى انتفاضة مباركة، وتدعو إلى دعمها بكل الوسائل المتاحة لردع العدو عن جرائمه.
2. دعوة الحكومات العربية إلى تنفيذ التزاماتها المقررة تجاه الأقصى والقدس وعموم فلسطين، والتي قررتها في قمم عربية سبع منذ عام 2000، لاسيما صندوق القدس وصندوق الأقصى.
3. دعوة الحكومات العربية التي عقدت اتفاقات تطبيعية مع العدو، قديما وحديثا، إلى إلغاء هذه الاتفاقات فورا، وإغلاق كل السفارات ومكاتب الاتصال الإسرائيلية العلنية والسرية مع العدو.
4. دعوة القيادة الفلسطينية إلى الخروج العلني والنهائي من اتفاقات أوسلو وكل ما نجم منها من اتفاقات وإجراءات، لاسيما التنسيق الأمني، والتأكيد على مسار الوحدة الوطنية الفلسطينية على برنامج المقاومة والانتفاضة، لاسيما أن ما شهدته القدس وعموم فلسطين من وحدة ميدانية في وجه الاحتلال قد أكدت أن الشعب الفلسطيني قد حدد خياره بالوحدة والمقاومة معا.
5. دعوة مجلس الأمن إلى الاجتماع الفوري واتخاذ قرارات تدين الهمجية الصهيونية المنافية لأبسط قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني، واتخاذ قرارات واضحة ضد العدوان الصهيوني والعمل على إجباره تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها وقف الاستيطان والانسحاب من الأرض المحتلة، تحت طائلة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والسعي إلى مقاضاة مجرمي الحرب الصهاينة أمام المحاكم الدولية لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية.
6. دعوة القوى الشعبية العربية والإسلامية ومعها أحرار العالم إلى النزول إلى الشوارع دعما لشعب فلسطين، وتأكيدا على حرمة الأقصى وسائر المقدسات، وإدانة لكل صمت أو تواطؤ عربي ودولي مع العدو الصهيوني.
7- دعوة أعضاء المؤتمرات الثلاثة في كل أقطار الوطن العربي والمهاجر إلى الاتصال بكل القوى الحية في مجتمعاتهم من أحزاب ونقابات وجمعيات ووسائل إعلام لتنظيم تحركات تضامنية وعلى قاعدة البرامج التي أقرتها مؤتمراتنا خلال دوراتها السابقة، وبرنامج العمل الذي أقره قبل أيام اللقاء الشعبي العربي – الإسلامي – العالمي الجامع الذي انعقد عبر الفضاء الافتراضي في 28/4/2021، وضم المئات من الشخصيات وممثلي مختلف ألوان الطيف العقائدي والسياسي والحزبي.
8. إن المؤتمرات العربية الثلاثة توجه التحية لكل أبناء أمتنا وأحرار العالم الذين أكدوا عمق ارتباطهم مع القدس، ومعها كل فلسطين، عبر فعاليات يوم القدس العالمي، وهو ارتباط يعكس عمق التحولات في مزاج الرأي العام العربي والإسلامي والدولي تجاه القضية الفلسطينية، وفي موازين القوى داخل فلسطين وحولها، وعلى مستوى الأمة والإقليم والعالم، وهي تحولات تفسر ذعر العدو ووحشيته المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني وضد قوى المقاومة في الأمة.
9. تواصل المؤتمرات العربية الثلاثة سعيها لبناء الجسور بين تيارات الأمة كلها على قاعدة الإدراك العميق لحاجة الحركة الشعبية العربية إلى تكامل فعال مستفيدة من تجارب الماضي، والسعي للتلاقي حول المشتركات الكبرى وفي طليعتها قضية القدس وفلسطين.
10. تشدد المؤتمرات العربية الثلاث على أن أكبر خدمة تقدمها أمتنا للانتفاضة المتصاعدة في فلسطين، هي في وقف كافة الحروب والحصارات على أقطارنا وفيها، وإسقاط كل الفتن ذات البعد الطائفي أو المذهبي أو العرقي التي شكلت، وما تزال، الرصيد الاستراتيجي الكبير للمشروع الصهيوني – الاستعماري.
11. إن المؤتمرات العربية الثلاثة توجه أسمى التحية إلى أبطال العمليتين الفدائيتين في زعترة وحاجز سالم وإلى كل شهداء المقاومة والانتفاضة الذي يشقون بدمائهم طريق النصر لبلادهم، ويؤكدون أن المقاومة الفلسطينية هي بكل أشكالها القادرة على دحر الاحتلال وتحرير الأرض”.

وختمت: “إن أمتنا ورغم المخاض الأليم والصعب التي تعيشه، تمر اليوم بلحظة تاريخية حاسمة، فإذا أحسنت قياداتها إدارة الصراع فسنحقق إنجازات كبرى، وإذا أخطأت المسار ستصاب الأمة بنكسات جديدة كبرى”.

مقالات ذات صلة