ريتشارد: الحكومة الاميركية قدمت اكثر من 200 مليون دولار لدعم البلديات

أقيم في “فندق لوروايال – ضبيه” احتفالا بتكريم البلديات والجمعيات الشريكة في برنامج “بناء الشراكات للتقدم والتنمية والاستثمار المحلي – بناء القدرات – بلدي كاب”، بحضور سفيرة الولايات المتحدة الأميركية إليزابيت ريتشارد، مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية “USAID” الممولة للبرنامج الدكتورة آن بيترسون، نائب رئيس شركة “Management Systems International” في واشنطن المنفذة للبرنامج ردينة عبد الفتاح، ورؤساء وأعضاء مجالس بلدية وموظفي البلديات والإتحادات البلدية، ورؤساء ومديرين وأعضاء الهيئات الإدارية وموظفي الجمعيات اللبنانية المعنية، والخبراء والمدربين الذين شاركوا في نشاطات البرنامج في السنوات الست الماضية وناشطين بلديين ومدنيين وممثلي وسائل اعلام.

ويهدف البرنامج الى “بناء القدرات المؤسساتية التقنية للبلديات ومنظمات المجتمع المدني ضمن مكونات، بناء قدرات منظمات المجتمع المدني، المشاركة المدنية من أجل الحكم الديموقراطي ومبادرة المشاركة المدنية”.

بعد النشيدين اللبناني والأميركي، وتقديم من ندى حمزه، أوضحت عبد الفتاح ان “مشروع “بلدي كاب” هام للغاية، ونحن نشارك الآن في حفل تكريم الكفاءات التي قدمها الى 150 بلدية و51 منظمة مدنية في لبنان خلال السنوات الست المنصرمة وبحكم عملي في منطقة الشرق الأوسط، إن ما حققه هذا المشروع هام للغاية ويفترض بالعديد من حكومات المنطقة أن تتشبه بما حققناه”، مشيرة الى أن “مشاركة كل الشركاء والتزامهم، أديا الى تقديمهم أعمالا لا مثيل لها”، متطرقة الى “بعض الأعمال التي تحققت ضمن المشروع”.

وبعد تقديمها لشركة “MSI” الإستشارية التي بدأت بالعمل في المجال الدولي خلال السنوات الثلاثين الماضية، اعلنت عبد الفتاح: “أن خبرتنا تكمن في الديموقراطية والحوكمة والشفافية والمساءلة والقيادة والتنظيم والمراقبة والتقييم وبرامج الإستقرار المتعلق بالسلامة والحريات”، مشيرة الى عملها “في مجالات عديدة، كالهندسة والمياه والطاقة وتقنيات المعلومات”، معتبرة أن “قوة الشركة تكمن في تقديم الخدمات المتكاملة كي تحقق ما يتطلع إليه موظفونا. ولدينا آلاف الموظفين العاملين في بلدان متعددة و150 مكتبا في العالم”، معربة عن فخرها “بإتمام المشروع وإيجاد الحلول للمشاكل الوطنية”.

وألقت السفيرة ريتشارد كلمة الحكومة الأميركية، اعربت فيها عن “سرورها بالحضور الحاشد ورؤية الأصدقاء”، وقالت: “يسعدني أن أكون معكم اليوم بتحقيق هذه الخطوات الهامة”، واعتبرت أن “مبادرة “بلدي كاب” تعطي الدعم للحكومات وهو برنامج لبناء شراكات للتقدم والتنمية والإستثمار المحلي. ونحن هنا للاحتفال بالعديد من النجاحات التي حققتها البلديات، وقد سمعت العديد من قصص النجاح وأتمنى أن أسمع المزيد”.

أضافت: “إن لقاءنا اليوم، ليس فقط للتطلع الى الماضي، بل أيضا الى المستقبل، ولهذا السبب أريد من الجميع أن يتشاطروا الخبرات التي قاموا بها، وكذلك الطرق المبتكرة من البلديات والقطاع الخاص لتحقيق ما تتطلع إليه الحكومة اللبنانية واللبنانيون. ونحن نعلم أن برامج وكالة الدعم الأميركية هي بشكل خاص تعطى على الصعيد البلدي، ولهذا السبب نحن هنا كي نساعد الأشخاص ونقدم لهم العديد من الخدمات المحلية والعامة، كما نعلم أيضا أن لدى الحكومة اللبنانية العديد من المشاكل المالية والتحديات الإنسانية والبشرية ولهذا نحن نساعد لتحقيق هذه الأمور”.

واشارت الى أن “الولايات المتحدة تقوم أيضا بمساعدة الأشخاص الذين هربوا من الحروب ومن العنف. ففي السنة الماضية قامت الحكومة الأميركية بتقديم 360 مليون دولار لهذا الغرض للأشخاص الموجودين في لبنان، وخلال السنوات الخمس المنصرمة وصل هذا الرقم الى ملياري دولار”، لافتة الى انها تعلم “أن هناك دعما من القوى المحلية للاهتمام بوضع اللاجئين في لبنان، وعلى الصعيد البلدي أعلم أن العديد من اللاجئين يعيشون حياة صعبة للغاية وهم يحتاجون الى الخدمات الصحية والتعليمية وتلك المتعلقة بالإقامة، ونعلم أن أموالا طائلة تأتي الى الحكومات المضيفة لتحسين البنى التحتية من ماء وكهرباء ومدارس، كما نعلم أن بعض الأشخاص يسددون الإيجارات للمالكين اللبنانيين وشراء المنتجات من المراكز أو المتاجر. وأود أن أكون واضحة وصريحة إن الحل هو أن يعود هؤلاء الأشخاص الى سوريا، ولكن في الوقت الحالي يفترض أن تساعدهم الحكومات لكي يعيشوا بشكل نزيه ولائق”.

وتابعت: “نحن هنا لكي نساعدكم ونكون شريكا لكم في تحقيق هذا الهدف”، مشيرة الى ان “استثمار الحكومة الأميركية هو أكثر من 200 مليون دولار أميركي لمساعدة البلديات. و”بلدي كاب” الذي نحتفل به اليوم ساعد الحكومات على تدعيم التطور المؤسساتي والممارسات الإدارية والمالية والإستعداد لمواجهة الكوارث وتقديم الخدمات الأساسية. نريد أن نقوم ببرنامج دعم لمجتمعات في الشمال والجنوب والبقاع بزهاء 80 مليون دولار أميركي لكي نبلغ مناطق لم نصل إليها”.

وبعد عرض فيلم قصير عن المشروع، قدم مدير مشروع “بلدي كاب” الدكتور فارس زين عرضا أبرز إنجازات الشركاء في البرنامج، وتحدث عن “تكريم 38 بلدية شاركت في برنامج بناء القدرات و78 بلدية شاركت في برامج التدريب العام و45 بلدية استفادت من برامج المناصرة التي حصلت في المناطق، الى تكريم 3 شبكات وطنية للمناصرة بما يعنى بحقوق الإنسان والبيئة والحوكمة والشفافية، و51 منظمة وجمعية شاركت في برنامج بناء قدرات المجتمع المدني، و5 مقدمي خدمات ساهموا بخلق سوقا للخدمات البلدية، وإطلاق 6 منشورات لبرنامج بلدي كاب”.

وبعد استراحة غداء تم توقيع كتاب “100 سؤال وجواب عن العمل البلدي”، ثم أقيمت جلسة مناقشة حول مشروع “دعم قدرات البلديات وبناء التحالفات داخل المجتمعات المحلية”.

ولاحقا وزعت السفارة الاميركية بيانا جاء فيه:” احتلفت السفيرة الاميركية إليزابيث ريتشارد، بإنجازات 38 بلدية لبنانية قامت بإكمال برنامج مكثف حول المساعدة التقنية مدته سنتان، بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، من خلال برنامج بناء الشراكات للتقدم والتنمية والاستثمار المحلي – بلدي كاب “BALADI CAP”.

وفي كلمتها بالمناسبة، هنأت السفيرة ريتشارد رؤساء البلديات والممثلين عنهم، مشيرة إلى أن “عملكم مهم وحيوي للغاية لأن ما تفعلونه كل يوم له تأثير مباشر على سبل العيش ومستقبل مواطني لبنان”، مؤكدة أن “الحكومة الاميركية كانت ولعقود، داعما قويا للبلديات بسبب مساهماتها القيمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في لبنان. ومنذ العام 2012، قامت الحكومة الاميركية بتقديم أكثر من 200 مليون دولار لدعم البلديات في تقديم الخدمات العامة الرئيسية”، معتبرة أن “هذه المبادرات ناجحة للغاية على المستوى البلدي، لأن المنظمات المحلية يمكنها الدفاع عن قضايا محددة ذات اهتمام عام، بما في ذلك تعزيز حقوق الإنسان وتحسين المساءلة وإعطاء الأولوية لحماية البيئة. ومع تطور البلديات، فإنها تعمل على تعزيز التنمية على الصعيدين الإقليمي والوطني”.

واشار البيان الى أن “برنامج “BALADI CAP” البالغة قيمته 15 مليون دولار، يوفر بشكل خاص المساعدة التقنية للبلديات من أجل مساعدتها على تحسين إدارتها المالية ومواردها البشرية وتواصلها مع محيطها إضافة إلى إدارة الكوارث. كما قام البرنامج أيضا بدعم بعض البلديات المختارة لتعمل على ادارة البيئة المعقدة الناشئة عن تدفق اللاجئين السوريين الى المجتمعات المحلية.

وحضرت الحفل مديرة بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الدكتورة آن باترسون إلى ممثلين عن 100 منظمة من منظمات المجتمع المدني ورؤساء أكثر من 150 بلدية من الذين شاركوا في البرنامج من كل أنحاء لبنان”.

مقالات ذات صلة