أزمة تشكيل الحكومة خارج جدول أعمال لودريان!

فاجأ وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان الوسط السياسي اللبناني بتجاهله كلياً لأزمة تشكيل الحكومة، والقفز فوقها، بخلاف رهان القيادات اللبنانية التي التقاها في لقاءات بروتوكولية على أهمية زيارته لبيروت، التي يُفترض أن تدفع باتجاه إخراجها من التأزُّم الذي لا يزال يحاصرها بسبب استمرار تبادل الشروط التي تؤخر ولادتها.

فالوزير لودريان أغفل أي حديث عن أزمة تشكيل الحكومة، معتبراً، كما نُقل عنه لصحيفة “الشرق الأوسط“، أنها ليست مدرجة على جدول أعماله الذي يقع في بند وحيد يتعلق بتجديد تضامن فرنسا مع الشعب اللبناني ووقوفها إلى جانبه، واستعدادها لتقديم المزيد من المساعدات في مواجهته لمشكلاته الاجتماعية والاقتصادية، والوقوف على ما يحتاج إليه لتحسين ظروفه المعيشية، وهذا ما بحثه مطوّلاً في لقاءاته التي عقدها مع هيئات المجتمع المدني والجمعيات المولجة برعاية المحتاجين، بعد أن تجاوز عددهم أكثر من نصف الشعب اللبناني.

وفي هذا السياق، علمت “الشرق الأوسط” من مصادر مواكبة للقاءات لودريان أن تغريدته عبر “تويتر” التي سبقت وصوله بساعات شكّلت الإطار العام للقاءاته سواء لجهة تضامن فرنسا مع اللبنانيين في مجال التعليم والطبابة والآثار أو لجهة رسالته شديدة اللهجة الموجّهة إلى المسؤولين اللبنانيين، التي تنمّ عن أن باريس وضعت التدابير والإجراءات التي تستهدف معرقلي تشكيل الحكومة أو من يثبت ضلوعهم في الفساد على نار حامية، ويُفترض أن تصبح مفاعيلها سارية في أي لحظة.

وكشفت المصادر أن لودريان شدد في معرض حديثه عن الإجراءات على أن باريس لن تبادر إلى اتخاذها منفردة، وإنما بالتنسيق مع دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا، وقالت إن البيان الإعلامي الذي صدر عن رئاسة الجمهورية لا يعكس إلى حد كبير الأمور التي نوقشت بين لودريان والرئيس ميشال عون، بمقدار ما يتعلق بما قاله الأخير في اللقاء.