منظمة العمل الشيوعي ـ البقاع: لإطلاق تحركات ترفض الصمت على جريمة تلوث الليطاني

إعتبرت منظمة العمل الشيوعي في لبنان ـ فرع البقاع أنه “لم ينج شأن يهم حياة اللبنانيين عامة، والبقاعيين خاصة، من فساد أرباب السلطة القيمين على شؤون البلاد منذ عقود عديدة إلا ومارسوه، نهبا لمقدرات الوطن وتدميرا لمقوماته بعد جعله مصدرا لتراكم ثرواتهم على حساب صحة المواطن ورزقه وعيشه الكريم”.

وقالت في بيان: “يأتي موضوع تلوث نهر الليطاني وبحيرة القرعون وما تعرضت له الثروة السمكية، بصفته العنوان الابرز في ملف التدمير البيئي الممنهج والأخطر في لبنان. هذا التلوث الذي يعاني منه ما يقارب المليون ونصف المليون مواطن يسكنون على ضفافه، أو بالقرب من منبعه حتى مصبه. لكن المعاناة الأكبر هي التي تطال أبناء البقاعين الاوسط والغربي، جراء الروائح السامة والكريهة وأمراض السرطان وتلوث مياه الشفة وري المزروعات، وتراجع قيمة العقارات المحاذية للمجرى بسبب رمي وتراكم نفايات المصانع والمستشفيات والمطاعم والمسالخ الصرف الصحي ومخيمات النازحين السوريين… كل ما يجعل عيش المواطنين على هذه البقعة متعذرا.
على أنه ليس أمرا مستهجنا ما حصل خلال الأيام القليلة الماضية في بحيرة القرعون من نفوق عشرات الأطنان من الأسماك التي غزت الاسواق، وتحولت غذاء ساما يهدد حياة وصحة المواطن. كل هذا ولم يعتبر القيمون على الوزارات المسؤولة هذا الامر شأنا هاما يستدعي ملاحقة كل مجرم من المتسببين النافذين بهذه الكارثة، والذين حولوا الليطاني من نهر عذب الى مجرور آسن تلقى فيه مخلفاتهم”.

أضافت: “إن فرع البقاع في منظمة العمل الشيوعي، يحمل أحزاب السلطة مجتمعة، الرابضة على صدور اللبنانيين، مسؤولية ما لحق بهذا الشريان الوطني الحيوي من تدمير واستهتار بحياة الناس والحياة المائية فيه. فهي التي نهبت وتقاسمت كل الاموال من قروض وهبات ومساعدات وما أكثرها، التي رصدت لرفع التلوث ومعالجة أسبابه وعناصره ومخاطره. ما أدى إلى تبخر الاعتمادات المالية المخصصة للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني والوزارات المعنية بالمعالجة، وتأجيل العمل في محطات التكرير الحيوية”.

وتابعت المنظمة: “لكي لا يتحول نهر الليطاني من ثروة طبيعية الى شريان للموت، فإن فرع المنظمة في البقاع الذي يعتبر قضية تلوث الليطاني وبحيرته قضية وطنية عامة وبقاعية خاصة، يدعو البقاعيين من احزاب وطنية وديمقراطية ومجموعات الانتفاضة ومجالس واندية ثقافية وجمعيات البيئة والبلديات، وكل من تعنيه حياته أمام هذا الواقع الخطير، إلى المبادرة لتنظيم أوسع الاحتجاجات واطلاق التحركات التي تعبر عن رفض الصمت على هذه الجريمة الكارثية التي تهدد حياة أهلنا البقاعيين وبيئتهم. كما تدعو كل قوى المعارضة الديموقراطية والبيئية على مستوى الوطن وفي شتى المناطق للتضامن معهم وممارسة أقصى الضغوط لدفع هذه السلطة للقيام بأبسط واجباتها في حماية حياة المواطنين ووضع خطة فعلية لمعالجة قضايا التلوث بأنواعه في أنحاء البلاد، بدل التلهي بالمزيد من الدراسات التي توضع في جوارير الإهمال. هذا عدا عن هدر الأموال على المشاريع التي لا جدوى منها ولا فائدة”.

مقالات ذات صلة