لودريان يهدّد.. والحريري يجمّد الاعتذار!

ذكرت صحيفة “الاخبار” انه بعدَ التلويح بالاعتذار وضع الرئيس المكلف سعد الحريري هذا الخيار جانباً مبدئياً، بينما تتجه الأنظار إلى زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الذي يصل اليوم الى بيروت، علماً بأن التعويل عليها لا يبدو كبيراً لإنهاء الأزمة الحكومية.

وتابعت الصحيفة ان وزير الخارجية الفرنسي، استبق زيارته للبنان، بالرسائل عن بعد، وبلغة لا تخلو من التهديد بمعاقبة المسؤولين بسبب سلوكهم المُشين بحق البلد، واستكمل الزائر الذي سيحطّ اليوم في بيروت كلاماً سابقاً عن البدء بإجراءات منع الدخول إلى الأراضي الفرنسية، لشخصيات “نعتبرها معرقلة للعملية السياسية وضالعة في الفساد”، قائلاً في تغريدة له على وسائل التواصل “سنتعامل بحزم مع الذين يعطّلون تشكيل الحكومة، ولقد اتّخذنا تدابير وطنية، وهذه ليست سوى البداية”.

الى ذلك اعتبرت مصادر مطلعة لـ”الاخبار” أن زيارة الوزير الفرنسي تُعطى أكثر من حجمها، كما لو أنها الفرصة الأخيرة أمام لبنان، مشيرة إلى أن “الفرنسيين يحملِون عصا العقوبات بيد، وفي اليد الأخرى مبادرتهم التي فقدت تأثيرها، فكيف يريدون لأحد أن يتجاوب معهم؟”.

وقالت المصادر إن “صدى الصوت الفرنسي أكبر من الحجم الحقيقي لدولة تلعب دوراً في ظل غياب اللاعبين الأصليين، أي في الوقت الضائع، ولا قدرة لديها على فرض مشروع محدد، نظراً إلى أن سياستها تفتقِد الأدوات التنفيذية”.
كذلك اعتبرت أوساط سياسية بارزة أن زيارة لو دريان ليست ذات أهمية، إلا في حال طرأت مفاجأة جديدة من شأنها خلط الأوراق، وهنا تحدثت الأوساط بكلام جرى التداول به، عن محاولات فرنسية لجمع الرئيس سعد الحريري و رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل معاً، على اعتبار أنهما المعرقلان الرئيسيان لتأليف الحكومة، فإذا “تمكّن لودريان من جمعهما، فساعتئذٍ يمكن القول إن الزيارة حققت تقدماً ما”.

وبينما قالت الأوساط إن “خيار الاعتذار وُضع جانباً، مبدئياً”، اعتبرت أن الحديث عن “خاسر ورابح في الداخل سابق لأوانه، وأن المعادلات الإقليمية الجديدة لن تكون لها ترجمة قريبة وفورية، بل تحتاج إلى وقت”.

ولفتت الاوساط إلى أن هناك عنصراً يجب عدم تجاهله، ألا وهو أن “الحريري لم يعتذر ولا يزال رئيساً مكلفاً وموجوداً في المعادلة الداخلية، ولا يزال أطراف أساسيون يفضّلونه على غيره”، ثم إن صعوبات الاتفاق على أسس المرحلة المقبلة أعقد من مسألة الاتفاق على اسم رئيس الحكومة، وبالإمكان أن يأخد وقتاً أكثر من أشهر التكليف، وهذا كله يُدفع من روزنامة “ما تبقّى من العهد”، وبالتالي خسارة الحريري لا تعني بالتأكيد فوز الآخرين.

مقالات ذات صلة