اختتام دورات تدريبية بعنوان تكنولوجيا CUBESAT نحو تطوير أول قمر صناعي

شدياق: لندع الحكومة تنتج بدل تسجيل نقاط على بعضنا البعض

إختتمت سلسلة الدورات التدريبية التي نفذت لمصلحة المجلس الوطني للبحوث العلمية بعنوان “تكنولوجيا CubeSat: نحو تطوير أول قمر صناعي من فئة الأقمار الصناعية الصغيرة – NanoSatellite”، في حفل رسمي أقيم في السراي الحكومي برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلا بوزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق. حضر رئيس قسم الحوكمة في الاتحاد الأوروبي رين نيلاند ممثلا رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، والأمين العام المجلس الوطني للبحوث العلمية البروفسور معين حمزة، ومدير المركز الوطني للاستشعار عن بعد غالب فاعور، إضافة إلى قياديين إداريين وأستاذة وطلاب جامعيين وباحثين.

وتأتي هذه الدورات التدريبية في إطار برنامج المساعدة التقنية للحكومة اللبنانية الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي ينسقه مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وتنفذه مؤسسة Crown Agents البريطانية.

بعد عقد طاولة مستديرة علمية ناقشت موضوع تكنولوجيا الفضاء والتطورات المستجدة عالميا في هذا المجال بما في ذلك في الدول النامية، وبعد الكلمات التي ألقاها كل من الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية ورئيس قسم الحوكمة في الاتحاد الأوروبي، ألقت شدياق كلمة أثنت فيها على “الدور الذي يلعبه المجلس الوطني للبحوث العلمية للدفع قدما في نقل منهجية التفكير العلمي، وقد سعينا من خلال هذا المشروع إلى تعزيز مهارات موظفي المجلس والباحثين والأساتذة والطلاب الجامعيين عبر نقل المعرفة إليهم في مجال التحليل العلمي وتصميم الأقمار الصناعية الصغيرة”.

وبعدما أبدت ثقتها “بالدعم الذي يقدمه دولة الرئيس الحريري لكل مبادرة لتطوير الإدارة”، قالت: “لندع الحكومة تعمل وتنتج بدل تسجيل نقاط على بعضنا البعض لا تقدم ولا تؤخر”. وختمت بالعامية: “يقال مش هين تكون لبناني، وأنا أقول مش هين يكون في لبنان مبادرات وبرامج حول تكنولوجيا الفضاء لإنتاج قمر صناعي صغير من أجل البحث العلمي”.

أما نيلاند فأكد في كلمة أهمية الاستثمار في التكنولوجيا “لأنه يمثل الاستثمار في المستقبل ويشكل فرصة ثمينة للمجتمع والاقتصاد للنمو والتقدم”. وأبدى سروره بإنشاء أول هيئة وطنية لبرامج الفضاء في لبنان، مؤكدا أهمية قيام شراكة بين القطاعين العام والخاص مع إعطاء دور مهم للجامعات. ويكمن التحدي الأكبر بالنسبة إليه في وضع رؤية تنموية وترجمتها في أهداف بحثية واضحة”.

وأكد الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية البروفسور معين حمزة دور المجلس في تعزيز كفايات الشباب في مجال التكنولوجيا والعلوم، وفي توفير فرص عمل لهم مع إيجاد بيئة ملائمة لاقتصاد المعرفة.

وإذ أثنى على دعم مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية للمجلس وعلى الرعاية الخاصة التي أحاطته به شدياق، عدد عناوين الدورات التدريبية التي تم تنفيذها من النموذج الهندسي المتطور الذي يحاكي تكنولوجيا الأقمار الصناعية الصغيرة، إلى استخدام الكومبيوتر لتطبيق هذه التقنية الحديثة، إلى التدرب على تشغيل محطة إتصال أرضية.

وأعلن حمزة عن إنشاء وحدة بحثية متخصصة في المجلس ستعمد إلى احتضان المتدربين، مؤكدا أهمية الشراكة مع 16 جامعة في مجال البحث العلمي. وأسف لما يقال عبر وسائل الإعلام “عن ضرورة إقفال المؤسسات الرسمية التي لا جدوى منها بما فيها مراكز الأبحاث”. واعتبر هذا الكلام “مدمرا ومشوها للحقيقة، وفيه ظلم كبير. فالدول لا تتقدم إلا من خلال الأبحاث، والباحثون هم مستشارون للدولة والقطاع الخاص على السواء”.

وتمنى “أن يستمر هذا النوع من التعاون في المستقبل مع مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية ومع الاتحاد الأوروبي”.

مقالات ذات صلة