مصر تشن حرباً جديدة ضد خلايا الإخوان النائمة!

يدرس مجلس النواب المصري إجراء بعض التعديلات على قانون الخدمة المدنية مطلع الأسبوع الحالي تستهدف فصل أي موظف يعمل بالجهاز الحكومي في حال ثبوت انتمائه لجماعة الاخوان، بينما تقوم الحكومة بإجراءات مكثفة لتتبع المتطرفين لإقصائهم من المناصب التنفيذية للدولة.

وكشف عدد من نواب البرلمان عن إعداد مقترحات تشريعية لتعديل قانون الخدمة المدنية، الذي ينظم عمل الموظفين الحكوميين في البلاد، بحيث يتيح إمكانية فصل الموظفين المنتمين لجماعة الإخوان الإرهابية.

وقال النائب عبد الفتاح محمد عضو مجلس النواب المصري، إنه سوف يتقدم بمشروع قانون يستهدف غربلة مؤسسات الدولة وتنقيتها من الخلايا الإخوانية، وفصل الموظفين المنتمين للتنظيم وتحويلهم لجهات التحقيق خاصة المتورطين منهم في أي أعمال تخدم أجندة الإخوان والتي من شأنها إلحاق الضرر بمؤسسات الدولة.

وأوضح البرلماني المصري في تصريح لـ”سكاي نيوز” أن المقترح سيتصدى لمخططات التنظيمات الإرهابية، التي تستهدف مؤسسات الدولة وتنفذ العديد من العمليات بهدف إثارة الأزمات لخدمة مصالحها، وكذلك إفساد كافة المنجزات التي تحققها الدولة.

وأشار إلى أن القانون يضع الموظفين المشتبه في انتمائهم للتنظيمات الإرهابية أمام جهة التحقيق المختصة؛ النيابة الإدارية، على أن يتم الاستعانة بالتحريات والمعلومات التي تجمعها الجهات المعنية ويجري التحقيق بالتنسيق بين كافة الجهات. وتصل عقوبة الانتماء للتنظيم للفصل نهائيا من الوظيفة، كما يعاقب القانون كل مدير أو مسؤول أخفى معلومات عن عناصر إخوانية متواجدة في إدارة عمله.

ووفق مصدر مطلع تعكف كافة الوزارات والهيئات الحكومية في مصر على “تنقية” الموظفين لإبعاد المنتمين للتنظيمات الإرهابية عن الوظائف التنفيذية والمناصب الهامة داخل قطاعات الدولة، وذلك بعد ثبوت تورط مجموعة من هؤلاء الموظفين في تنفيذ بعض العمليات التي تستهدف الإضرار بالدولة لصالح أجندة التنظيم.

وأوضح المصدر الذي تحدث لسكاي نيوز عربية، وفضل عدم ذكر اسمه، أن عملية تطهير مؤسسات الدولة من خلايا الإخوان، أمر معقد وليس “سهل” لأن معظمهم لا يعلن عن انتماءه التنظيمي بشكل واضح، مشيراً إلى أن القانون سيحدد آليات التعامل مع كل حالة وبيان مدى تورطها في أعمال تهدد استقرار الوطن وفي هذه الحالة يتوجب فصله من منصبه ومحاكمته، بينما بعض الحالات سيتم الاكتفاء بإبعادها عن المناصب التنفيذية ووضعها تحت المراقبة.

وأكد المصدر أن حكومة بلاده لن تتهاون مع أي عمل يهدد استقرار البلاد، مشيرا إلى أن الموظف أو المسؤول في المنصب الحكومي دوره تنفيذ أهداف الدولة الوطنية والعمل على خدمتها، ومضيفا أن انتمائه للتنظيم وعمله لمصلحته يعد خيانة للوطن ويجب أن يحاسب عليه بالقانون.

وقال المصدر إن من الصعب تحديد عدد المنتمين للإخوان في المؤسسات الحكومية، لكن الأحداث خلال السنوات الماضية تشير إلى أنهم منتشرون بشكل كبير في وزارات الصحة والنقل والتعليم والجامعات، وكذلك في المؤسسات الدينية مثل الأزهر والأوقاف، مؤكدا أن هناك جهودا متواصلة من جانب الجهات المعنية لتقديم معلومات متكاملة عن جميع العاملين بالجهاز الإداري للدولة، لمعالجة “سرطان الإخوان” المستشري في المؤسسات، على مدار السنوات الماضية.

 سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة